أعلام بلاد الأفغان: فرخشاه الكابلي (شهاب الدين علي بن نصير الدين)

أبوسعيد راشد

 

هو جد حضرة الإمام الرباني مجدد الألف الثاني، صرّح به الندوي في رجال الفكر والدعوة، في أول ترجمة مجدد الألف الثاني رحمه الله.

وهو جد أيضا لمولانا أشرف علي التهانوي الشيخ فريد الدين كَنج شكر، صرَّح به في أشرف السوانح.

واسمه: شهاب الدين علي -المعروف بفرخشاه الكابلي- بن نصير الدين، بن محمود بن سليمان بن مسعود بن عبدالله الواعظ الأصغر، بن عبد الله الواعظ الأكبر، بن الإمام محمد أبوالفتح بن إسحاق بن إبراهيم بن سالم -الملقب بـ ناصر الدين- بن عبد الله رضي الله عنه بن سيدنا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

في عام 392هـ عندما خرج السلطان محمود الغزنوي للجهاد وغزو أرض الهند، ولما وصل إلى كابل، طلب من فقيه الزمان الشيخ نصير الدين أن يرسل معه أحد أبناءه كمرشد ديني للجهاد، لأن السلطان كان يعتقد الخير والبركة في الشيخ نصير الدين.

أمر الشيخ ابنه شهاب الدين علي، أن يشارك في هذا الأمر الهام، وكان شهاب الدين علي قد أكمل العلوم الظاهرة، وكان عمره 24سنة.

فرافق الشيخ شهاب الدين موكب السلطان، ودخل معه أرض الهند، وشارك في جميع الغزوات التي كانت بين المسلمين والمشركين.

وبعد فتح سومنات، ونشر الإسلام في ربوع الهند، عاد السلطان محمود إلى العاصمة غزني، ولما وصل إلى كابل، جعل شهابَ الدين واليا لكابل، بقي الشيخ شهاب الدين واليا على كابل 24عامًا.

وبعد وفاة مودود بن مسعود بن محمود عام 441هـ أعلن حكومته في كابل، وقد غزا الهند في أيام حكومته مرارًا، وكانت له جهود في نشر الإسلام في الهند.

وكان حاكمَ كابلَ بعدُ، إذ أخذته الجذبة الإلهية، وحالفته العناية الربانية، فولّى وجهه من أمور السلطنة إلى السلوك والعبادة، فترك السلطنة، وصار من الأولياء الكاملين.

 

هكذا مكتوب على لوحة ضريحه في شمال كابل، في مديرية نجراب، من ولاية كابيسا، وبالتحديد في: “دره فرخشاه”.

رحمه الله رحمة واسعة. إنه جد مجدد الألف الثاني، وجد حكيم الأمة مولانا أشرف علي التهانوي وغيرهما من الأعلام.

وجزى الله خيرا للشيخ محمد الله إدريس اللكوكَري حفظه الله -والي ولاية كابيسا- الذي أرسل لنا صور ضريح الشيخ 1440هـ، وبذلك حلت مشكلة تاريخية في نسب الفاروقيين.  بارك الله فيه وفي ذريته.