أفغانستان في شهر أبريل 2015م

ملحوظة: یُكتفی في هذا التقرير بالإشارة إلی الحوادث والخسائر التي یتم الاعتراف بها من قبل العدوّ نفسه، أمّا الإحصاءات الدقیقة فیمكن الرجوع فيها إلى موقع الإمارة الإسلامیة والمواقع الإخباریة الموثقة الأخری.

لقد كان شهر أبريل لعام 2015م شهراً للانتصارات والفتوحات للمجاهدين، حيث استطاع المجاهدون أن يفتحوا مناطق كثيرة ويطهروها من لوث العدوّ بشكل لم يكن في حسبانهم في السنوات المنصرمة. الهجمات المتتالية على ثكنات العدوّ، وفتح المراكز العسكرية المهمة شمالي البلاد، والفضائح المحلية والدولية للإدارة العميلة وغيرها من الأمور الهامة الأخرى مما سنتناوله في هذا التقرير.

خسائر العدوّ المحتلّ:

على الرغم من فرار آلاف المحتلين من ثرى الوطن وإخلائهم للقواعد والثكنات وانحصارهم في بعض القواعد الكبرى، إلا أن العدوّ المحتل لم يكن في منأى عن ضربات المجاهدين ليتكبد بسببها الخسائر الفادحة في الأرواح والماديات، ولكنهم لا يجرؤون على الاعتراف بالحقيقة كاملة بسبب استراتيجيتهم الحربية المهزومة.

التقارير الموثوق بها تشير إلى أنه قُتل من جنود العدو عدد كبير في شهر أبريل، إلا أنه لم يعترف سوى بمقتل واحد منهم فحسب. وعلى هذا يصل عدد قتلى العدوّ الإجمالي طيلة أعوام الاحتلال إلى 3487 قتيلاً، غير أن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن ما يعترف به العدو من عدد قتلاه لا يصل عشر معشار ما يدور على الساحة الأفغانية من خسائره.

الخسائر في صفوف العملاء:

مع مضي كل يوم تزداد قوة المجاهدين بفضل الله، وتزداد بازديادها خسائر العملاء، خاصة بعد فرار كثير من أسيادهم المحتلين. كما لا يكاد يخلو يوم من مصرع العشرات من المحتلين بأيدي المجاهدين. وليس بوسعنا في هذه العجالة أن نأتي على جميع الخسائر التي تكبدها العدوّ العميل من قبل المجاهدين، غير أنا سنذكر بعض هذه الخسائر بإيجاز:

ففي يوم الأربعاء 1 من شهر أبريل عثر على جثة قائد شهير للمليشيا في لوجر، وفي الغد قُتل قائد أمن مديرية جريشك بولاية هلمند جراء لغم زرعه المجاهدون له.

وفي يوم الإثنين 6 من أبريل قُتل قائد و 3 من حراسه في مديرية أحمدخيل بولاية بكتيا. وفي اليوم ذاته قُتل 7 من الشرطة على إثر انفجار لغم عليهم في مديرية قره باغ بولاية كابول. وفي حادثة مشابهة قُتل 3 من قادة العدوّ في اليوم ذاته بولاية بغلان.

كما قُتل يوم السبت 11 من أبريل المسؤول المالي والإداري لولاية ميدان وردك.

ويوم الخميس 16 من أبريل استهدف المجاهدون القائد العام للمليشيا في مديرية بتي كوت بولاية ننجرهار فأردوه قتيلاً. وفي يوم الأربعاء 22 من أبريل قُتل معاون الادعاء العسكري في نفس الولاية المذكورة.

وفي يوم الأحد 26 من أبريل قُتل قائد الأمن لولاية أروزجان في هجوم مسلح. وفي اليوم نفسه قُتل نائب الجنرال عبدالرازق القائد الأمني لولاية قندهار. وفي الغد قُتل 4 من موظفي الإدارة الأمنية العميلة في ولاية كابول.

عمليات خيبر وعزم:

لقد كانت عمليات خيبر جحيماً على الأعداء وحققت من المكتسبات الشيء الكثير، وقد انتهت يوم الأربعاء 22 من أبريل، وبدأت عمليات جديدة باسم “عمليات العزم”.

المكتسبات المهمة لعمليات خيبر والعزم:

تم استهداف مبنى الاستئناف بولاية بلخ يوم الخميس 9 من أبريل من قبل جماعة من المجاهدين، فقتل وجرح جراء ذلك 60 من المحققين والموظفين في هذه الإدارة، وقد كانت هذه العملية رداً على معاملة العملاء السيئة للأسرى في هذه الولاية.

وفي الغد دمر المجاهدون -جراء عملية استشهادية- دبابتين للعدوّ، وقُتل من فيهما من أفراد العدو.

وفي يوم الجمعة 10 من أبريل شنّ المجاهدون الأبطال هجوماً نوعياً على قافلة للمحتلين ودمروا دبابتين للعدوّ وقُتل جميع من فيهما من الجنود المحتلين.

وخلال هذا الشهر شهدت ولاية بدخشان هجمات بطولية للمجاهدين حققوا فيها مكتسبات باهرة، منها: فتح 9 من ثكنات وقواعد العدوّ، ومقتل وجرح 14 من جنوده.

وفي الغد هاجم المجاهدون مديرية جرم في هذه الولاية فقتل جراء ذلك عشرات من جنود العدو.

وضمن سلسلة عمليات خيبر، شنّ المجاهدون هجوماً يوم الإثنين 13 أبريل على مديرية سنجين بولاية هلمند وفتحوا 32 من ثكنات العدوّ، وقتلوا عشرات من جنود العدو بما فيهم 25 ضباطاً.

وبعد أسبوع من هذه الغزوات المباركة -وعلى وجه التحديد يوم الأحد 19 من أبريل- هاجم المجاهدون القاعدة الأمنية الأولى في لشكرجاه، وكبّدوا الأعداء خسائر فادحة.

وبعد يومين من ذلك أعلنت الإمارة الإسلامية عن انطلاق عمليات جديدة باسم ” العزم” مع مجيء الربيع، وقد بدأت هذه العملية يوم الجمعة 24 من أبريل. وقد كان أول يوم في هذه العمليات يوماً ناجحاً حيث شُنت عشرات الهجمات على الأعداء ترنحت منها أعطاف العدو.

وضمن سلسلة هذه العمليات المباركة، طهّر المجاهدون الأبطال يوم السبت 25 من أبريل ما يقارب 21 ثكنة من لوث الأعداء، وأسروا ما لا يقل عن 55 من رجال المليشيا.

وبعد يومين من هذه العمليات أفادت الأنباء عن سقوط مديرية إمام صاحب في هذه الولاية بأيدي المجاهدين، وفي نفس اليوم اعترف مدير هذه المديرية بانقطاع تواصلهم مع 500 من جنود الأمن.

وفي يوم الإثنين 28 من أبريل اعترف شهود عيان بأن المجاهدين سيطروا على 65% من مناطق ولاية قندوز.

وقد أغاضت مكتسبات المجاهدين هذه الأعداء المحتلين، فصبّوا جام غضبهم في يوم الخميس 30 من أبريل على الأهالي الأبرياء، حيث قصفوهم قصفاً عنيفاً، دمروا فيه عشرات البيوت، وقتلوا عدد من المدنيين.

وضمن هذه العمليات المباركة، اعترف العدو بأن هجمات المجاهدين الشديدة نُفذت يوم الجمعة 24 من أبريل على 12 مركز للعدوّ، فتكبد الأعداء خلال ذلك خسائر فادحة في الأرواح والمعدات.

وفي آخر أيام هذا الشهر، نفذت عملية مباركة ضمن سلسلة عمليات “العزم” على مديرية دامان بولاية قندهار على الجنود المحتلين فقتل جراءها ما لا يقل عن 11 من المحتلين.

وقد تكبد العدوّ في هذه العملية خسائر مالية فادحة، منها اغتنام المجاهدين عشرات السيارات والأسلحة المختلفة، كما استطاع المجاهدون أن يسقطوا مرحيتين للعدوّ يوم الأحد 26 من أبريل في مديرية جرم بولاية بدخشان.

الاعتراف بقوة المجاهدين المتصاعدة:

لقد اضطرّ العدوّ المحلي والأجنبي منذ سنوات أن يعترف بقوة المجاهدين المتصاعدة، وبين الفينة والأخرى يعترفون بذلك مضطرين رغم أنوفهم، فقد اعترف العملاء في القصر الرئاسي بأن نشاطات المجاهدين الإعلامية قد أقلقتهم وأقضت مضاجعهم.

كما اعترف الوالي العميل في 7 من أبريل بأن الناس يلتحقون بصفوف المجاهدين باستمرار، وأردف قائلاً بأن جنودنا في الجيش أصبحوا بصفوف المجاهدين ويقاتلون ضدنا.

وفي يوم الجمعة 7 من أبريل، اعترف القائد الأمني لولاية بدخشان بأن سبب نجاح المجاهدين هو مساعدة شيوخ القبائل والناس لهم.

وفي يوم السبت 15 من أبريل اعترف رئيس مجلس الشيوخ للإدارة العميلة بأن مراكز الولاية شمالي البلاد تحت حصار المجاهدين.

وصرّح أحد أعضاء مجلس الشيوخ يوم الأربعاء بأن نفوذ المجاهدين في قندوز صار أظهر من الشمس في كبد السماء.

اضطهاد الشعب ونفوره من المحتلين وعملائهم:

يعاني المسلمون الأفغان يومياً الكثير من الجرائم والمظالم التي يرتكبها في حقهم العدو، مما يحملهم على النفور منه.

ففي 4 من أبريل، اجتمع متظاهرون غاضبون ينددون بجرائم المليشيا، حيث حملوا على أكتافهم جسدا شهيدين من المواطنين الأبرياء، وكانوا يرددون شعارات ضد الوالي والحكومة العميلة.

وبعد ذلك بيومين ندّد الناس في ولاية زابل بسرقات العملاء ووحشيتهم في الولاية، فرد العملاء بإطلاق نار عشوائي استشهدت بسببه سيدة.

وفي يوم الاثنين 6 من أبريل، أثار ارتفاع الضرائب على التجار غضب الناس فقاموا بمظاهرة عنيفة، أغلقوا خلالها المتاجر يعربون عن استيائهم وعد قبولهم بذلك.

وضمن سلسلة الاضطهادات التي يُمارسها العدو على شعبنا، قامت المليشيات في مديرية شاجوي بولاية زابول بقتل 3 من شيوخ القبائل بتفجير لغم عليهم.

كما أن كل قعة من ثرى الوطن تعاني ظلم الاحتلال وبربريتهم جراء القصف الوحشي العشوائي الذي يُقتل فيه الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء. وقد قدمت فرانس برس في يوم الجمعة 24 من أبريل تقريراً يحكي عن مقتل 57 من المواطنين الأبرياء عام 2015 جراء قصف طائرات الدرونز، ووفق التقرير جرح العشرات أيضاً خلال ذلك.

ولمزيد من الاطلاع حول ظلم الاحتلال وبربريته فليُرجع للمقال الخاص بجرائم الاحتلال وعملائه على موقع الإمارة الإسلامية.

العمليات من داخل صفوف العدو:

لقد أصبحت العمليات التي تُنفذ من داخل صفوف العدو نزيفاً دامياً في جسد الأعداء لا يبرأ. ففي يوم 8 من شهر أبريل قام باسل من بواسل الإسلام بإطلاق النار على الأجانب في قصر جلال آباد، فقتل جراء ذلك 4 من الأمريكان وجرح 3 آخرون، وفي نهاية المطاف استشهد المجاهد المذكور في تبادل إطلاق النار.

الفرار من الميدان والانضمام إلى صفوف المجاهدين:

لقد أدرك المرتزقة بأن لا طاقة لهم بسيل المجاهدين الجارف، فصاروا يلتحقون من تلقاء أنفسهم بصفوف المجاهدين. ففي يوم الثلاثاء 7 من أبريل، فرّ ما لا يقل عن 15 من المليشيا من أحد مراكز العدوّ من نادعلي بولاية هلمند والتحقوا بالمجاهدين.

كما انضم 11 آخرون للمجاهدين في 13 من أبريل في مديرية بشتون كوت بولاية فارياب.

ومن أراد تفصيل ذلك فليراجع تقرير الدعوة والإرشاد بهذا الصدد الذي ينشره موقع الإمارة الإسلامية.

مؤسسة يوناما والنفاق المتكرر:

ترى هذه المؤسسة نفسها أنها محايدة فلا تميل إلى طرف دون آخر، وأن التقارير الصادرة عنها منصفة وغير منحازة، إلا أن كذبها وزورها ونفاقها اتضح للعالم خلال حرب أفغانستان. ففي تقرير جديد لها، نشرته في 13 من أبريل، زعمت بأن 73% من ضحايا الشعب الأفغاني سقطوا على أيدي المجاهدين!. مع العلم أن الإمارة الإسلامية دعت مراراً وتكراراً إلى وجود جهة مستقلة للتحقيق في هذا الشأن، إلا أنهم لم يستجيبوا لذلك يوماً.

ثمار الديموقراطية:

لقد دخل الاحتلال والديموقراطية معاً في وقت واحد على البلاد، فالمحتلون أرادوا بأن يصلوا إلى أهدافهم التي لا يمكنهم الوصول إليها عن طريق السلاح، فسلكوا طريق الديموقراطية، التي أزالت الحياء والغيرة وروّجت للفحشاء والدعارة والمجون.

فالديموقراطية أتت بزنا بالمحارم، وإهانة المقدسات، وحرق القرآن، والردة عن الإسلام…الخ. وقد أعلنت وسائل الإعلام يوم الثلاثاء 28 من أبريل أن 91% من التحرش والاغتصاب يقع في الإدارات التعليمية. حيث ذكرت إدارة «WCLRF» بأنها قدمت هذا التقرير بعد إجراء لقاءات مع 365 امرأة من ضحايا الاغتصاب.

وجدير بالذكر أن التقارير في هذه الأيام ألقت الضوء على إجبار الفتيات على الفحشاء في الجامعات من قبل أساتذتهن، كما أفادت تلك التقارير أن الطالبات لا يقبلن إرضاء الأساتذة فيرسبن بسبب ذلك.

المصادر: المواقع الإخباریة المحلية، التقاریر الشهریة للجنة الدعوة والإرشاد في الإمارة الإسلامیة، والتقریر المخصص لضحایا الشعب المنشور في موقع الإمارة، وأهم أحداث الأسبوع.