أهم الأخبار الميدانية من خنادق القتال

أحمد مختار

بعد مضي شهر يوليو الذي كان من أكثر الشهور دمويا بالنسبة للقوات الأجنبية في أفغانستان واصل مجاهدو الإمارة الإسلامية شن هجماتهم القاصمة على القوات الأجنبية وعملائها في جميع أنحاء البلاد في شهر أغسطس الجاري, وهذا رغم جميع  الاستعدادات العسكرية والأمنية المشددة من قبل القوات الأجنبية وعملائها من جنود إدارة كرزاي العميلة لدحض تهديدات الإمارة الإسلامية التي أطلقتها لإبطال عملية الانتخابات وإفشالها، لكن بفضل الله وعونه لم يكتفي مجاهدو الإمارة الإسلامية بإفشال عملية الانتخابات الكاذبة فحسب, بل أثخنوا في العدو وألحقوا به خسائر فادحه وتمكنوا من توسيع نطاق عملياتهم العسكرية الناجحة إلى أهم مراكزهم العسكرية والتي تعد من أكثر المناطق حصانة على مستوى البلد كله..
تميز هذا الشهر عن مثيلاته من الشهور أنه كان شهر إفشال أكذوبة الانتخابات وتحطيم آخر ورقة التي كانت يستخدمها الأمريكان وحلفائهم لخداع الشعب الأفغاني والشعوب العالم بأكمله، لأنهم أقدموا على هذه الخديعة بعد أن تيقنوا بأنه لا مكسب لديهم في أفغانستان وخاصة بعد إهدار جميع طاقاتهم البشرية والمالية والعسكرية، فأرادوا أن يقدموا نموذجا من مكسبهم وأي يقولوا للعالم: ها نحن استطعنا تنفيذ وإجراء الانتخابات الرئاسية رغم تهديدات المجاهدين لإفشالها.
لكن حلمهم هذا باء بالفشل الذر يع عندما اختار الشعب الأفغاني مقاطعة الانتخابات وفضل عدم المساهمة فيها  احتراما لإعلان إمارة أفغانستان الإسلامية التي دعت الشعب الأفغاني إلى مقاطعتها.
هذا وقد استعد مجاهدو الإمارة الإسلامية قبل موعد إجراء الانتخابات الكاذبة  لتخطيط وتنفيذ هجماتهم الجريئة على مراكز القوات الأجنبية وجنود إدارة كرزاي العميلة, فبادروا إلى تطبيق خطتهم العسكرية وذلك بتنفيذ العمليات الاستشهادية على أهم المراكز العسكرية والإدارية في مدينة (بولي علم) مركز ولاية (لوجر) والتي تقع على مسافة 45 كيلو متر جنوبي كابول وكان تنفيذ العملية كالتالي:
بتاريخ 7/8/2009 قامت مجموعة مكونة من ستة أشخاص
من المجاهدين الاستشهاديين التابعين لكتيبة حمزة الاستشهادية بقيادة الأخ المجاهد الملا نعيم الله بتنفيذ هجوم شامل على مكتب الوالي وقيادة الشرطة العميلة ومكتب الانتخابات؛ مستخدمين فيه أسلحتهم الرشاشة و قاذف آر بي جي بالإضافة إلى تفجير أحزمتهم الناسفة وإلقاء القنابل اليدوية مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 50 شخصا من عناصر الشرطة العميلة وموظفي المخابرات وكبار المسؤلين الإداريين وإصابة العديد منهم بإصابات بالغة.
و قد تمكن المجاهدون في هذه العملية من مقتل 20 جنديا أمريكيا وذلك بواسطة تفجير سيارة مفخخة التي أوقفوها في الطريق المؤدي إلى مكتب الوالي بمقربة من مكان تنفيذ العملية.
واستمرت العملية حتى الساعة الرابعة مساء من نفس اليوم, مما أدت إلى إلحاق أضرار بالغة بالآليات والمنشآت التابعة للعدو.
وقد نفذت تلك العملية ثأرا للمجازر الجماعية التي قامت بها القوات الأمريكية وعملائها ضد المدنيين الأبرياء في أنحاء مختلفة من ولاية لوجر .
وتزامنا مع هذه العملية قامت قوات المجاهدين بشن هجمات متفرقة على القوات الأجنبية وقوات الشرطة العميلة في كل من منطقة (علي خان) و(قلعة تقي) بمديرية (بركي) و(بادخواب) ومنطقة (اوني) مما أدت بفضل الله إلى تدمير عدد من المدرعات العسكرية ومقتل الكثير من القوات الأجنبية وقوات حكومة كرزاي العميلة فيها.
بتاريخ 9/8/2009 تمكن المجاهدون الإبطال من زرع عبوات  ناسفة في طريق قوات البريطانية في مناطق مختلفة من ولاية هلمند وأدت ذلك بفضل الله ونصرته إلى إلحاق أضرار كبيرة مالية وبشرية في صفوف القوات الأجنبية  كالتالي:
1_ تدمير دبابة عسكرية للقوات البريطانية في منطقة (يتيم
تشي) بمديرية (موسى قلعة) بولاية هلمند وهلاك جميع من كان على متنها من الجنود..
2_ تدمير دبابة عسكرية أمريكية بعبوة ناسفة بمنطقة (ولكك كاريز) بـ (شاه بوشتي) في مديرية (واشير)، حينما كانت قوات العدو تقوم بدورية أمنية في المنطقة..
3_تفجير دبابة عسكرية للمحتلين بعبوة ناسفة في منطقة (كشك) بمديرية (نوزاد) بولاية هلمند، مما أسفر عن تدمير الدبابة ومقتل وإصابة جميع الجنود المحتلين فيها.
4_ تفجير دبابة  للقوات الأمريكية  بعبوة ناسفة في منطقة (آبي) بمديرية (موسى قلعة) بهذه الولاية، حينما كان جنود العدو ينقلون دبابة مدمرة من المنطقة إلى مراكزهم..
5_ مقتل ثمانية جنود للجيش العميل وإصابة عدد كبير منهم نتيجة إنفجارين متتالين بمنطقة (زمبلي) بمديرية (جرشك) بولاية هلمند.
بتاريخ 16\8 \2009قامت قوات الإمارة الإسلامية بتنفيذ عملية استشهادية ناجحة عند بوابة مقر قيادة حلف شمال الأطلسي وذالك بواسطة تفجير سيارة مفخخة  من قبل أحد المجاهدين الاستشهاديين .
وقد أدت تنفيذ هذه العملية المباركة إلى مقتل العشرات من جنود قوات الاحتلال الصليبي وإصابة ما لا يقل عن 90 آخرين من القوات الأجنبية وعملائهم من الداخليين .
وأدى تفجير سيارة مفخخة إلى تدمير أجزاء من المنطقة شديدة التحصين، وفقا لمصادر إعلامية التابعة  لقوات الاحتلال الصليبي كما شوهدت ألسنة اللهب ترتفع فوق سماء المنطقة، حيث يوجد مبنى القصر الرئاسي ومقار السفارات الأجنبية.

بتاريخ 18\8 \2009م قامت قوات الإمارة الإسلامية بإطلاق أربعة صواريخ أرض؛ أرض على قصر الرئاسة الأفغانية والمكاتب الإدارية للقوات الصليبية ومقار أمنية لبعض الشركات الأجنبية.
وتمكن المجاهدون الأبطال في هذه العملية الصاروخية من استهداف القصر الرئاسي وبالذات مكتب العميل كرزاي لكننا لم نتمكن من حصول المعلومات الدقيقة حول الخسائر التي لحقت بساكني القصر وبقية المقارات الأجنبية والمحلية المحيطة بقصر الجمهوري.
بتاريخ 18-8-2009م قام أحد أبطال الإمارة الإسلامية بتنفيذ عملية استشهادية ناجحة على قافلة القوات الصليبية على طريق رئيسي كابول – (باجرام) وذلك باستهدافه مركبة عسكرية أجنبية بواسطة سيارة مفخخة مما أدى تنفيذ تلك العملية إلى مقتل  العديد من جنود القوات الأجنبية وإصابة العشرات منهم بجروح خطيرة.
وقد أجبر تنفيذ هذه العمليات الجهادية قائد القوات الأجنبية للاعتراف بتفوق قدرات المجاهدين العسكرية وتمكنها من السيطرة على مناطق شاسعة في البلد.
وقد صرح الجنرال ستانلي كريستال  قائد قوات الاحتلال الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان خلال مقابلة خص بها صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية مما أكد فيها: أن حركة طالبان تتقدم خارج معاقلها التقليدية في جنوب وشرق البلاد إلى الشمال والغرب, وأن لها اليد الطولى في إدارة المعارك.
وقال الجنرال ستانلي كريستال: طالبان هي من تملك اليد الطولى اليوم في أفغانستان, وهذا هو ما اضطر واشنطن إلى تغيير إستراتيجيتها هناك عبر زيادة عدد قواتها في أفغانستان.
وليس الجنرال ستانلي كريستال هو الوحيد يعترف بتفوق قدرات المجاهدين بالعديد من الساسة الغربيين وقادتهم العسكريين يلحون على الإدارة الأمريكية وبقية حكومات الدول المتحالفة مع الأمريكان بسحب قواتها من أفغانستان .
وخير شاهد على ذلك تأكيد نواب بريطانيون في تقرير نشر نصه في الصحافة البريطانية أن المهمة العسكرية الدولية في أفغانستان لم تحقق بعد النتائج المرجوة بسبب انعدام الإستراتيجية المبنية على الحقائق التاريخية لهذا البلد,
وأن المجهود الدولي في أفغانستان منذ 2001م أعطى نتائج أقل مما كان مأمولاً فيه، وقد ضعف تأثيره كثيرًا نظرًا لانعدام الرؤية والإستراتيجية المتماسكتين المبنيتين على حقائق التاريخ والثقافة والسياسة في أفغانستان”.
فهذه الاعترافات وغيرها مؤشرات حقيقة بهزيمة المحتلين في أفغانستان , ودلالات ثابتة لانتصار جند الحق على الباطل.
يقول جل وعلا : {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً }الإسراء81