إمارة أفغانستان الإسلامية تتبع مصالح أفغانستان العليا

إذا ما يُنظر إلى تاريخ الإمارة الإسلامية لفترة عشرين عاما ماضياً بتعمق، ويُطالع في فعالياتها بعيداً عن التعصب ، وبشكل حيادي؛ فإنه ما من شك بأن تُكتشف هذه الحقيقة أن الإمارة الإسلامية تتبع المصالح الوطنية العليا للبلد وفق رغبات الشعب، وتدافع عن أرض البلاد شبراً شبراً، وتعتبر حماية القيم الدينية وإنقاذ النواميس الوطنية من واجباتها الدينية والوطنية، وقدمت عملاً في هذا السبيل تضحيات جمة حتى الآن ولا تزال تقدمها.
لذا فإن إستراتيجيتنا ولائحتنا إزاء الصلح والحرب والاندماج والمقاطعة، والمحتلين وعملاءهم الأفغان واضحة كل الوضوح، نحن نريد الصلح، إلا أن الحرب مفروضة علينا من قبل الآخرين، نحن على يقين بأنه يجب أن تكون أولى موضوعات جدولة المفاوضات هي إنهاء الاحتلال وثانيتها إقامة حكومة إسلامية.. ولكن الطرف الآخر يؤكد على مواصلة الاحتلال، ونحن على يقين أيضاً أن الأفغان إخواننا، وأفغانستان بيت مشترك للجميع، و حق مسَلم لجميع الأقوام المتآخية أن تشارك في حكم وطنها وتساهم في إدارته والدفاع عنه، ولكننا لا نتحمل احتلال الأرض تحت أي اسم كان؛ لأن الاحتلال لا يتطابق مع القيم الدينية للشعب والمصالح الوطنية، ولكن الطرف الآخر يعتبر تواجد المحتلين ضرورة ولا يعطي أهمية وقيمة لمصالح الشعب والوطن؟!!.
وإن تأمين مصالح أفغانستان الوطنية ومنافعها العليا مطالب شعبي، وتشتمل القائمة الإبتدائية لمطالب شعبنا الغيور على المواضيع الخمسة التالية:
•  استقلال أفغانستان بالكامل، والدفاع عن حدودها وإنهاء الاحتلال بكافة أشكاله.
•  إقامة دولة إسلامية وتنفيذ الشريعة الإسلامية.
•  إحلال الصلح الشامل، وتأمين الأمن المطمئن.
•  مشاركة جميع الأقوام والإثنيات في الحكومة على أساس الأهلية.
•  توفير الخدمات التعليمية والاقتصادية والصحية والثقافية والاجتماعية لجميع الشعب الأفغاني دون تميز وتعصب ومحسوبية.
ولو يطرح التساؤل حول الحكومة الوطنية أو الإدارة الوطنية فإن أصحاب الرأي حتماً يقولون: إن الإدارة المؤمنة للمصالح الوطنية العليا والملبية  لمطالب الشعب هي إدارة وطنية فحسب، وبناء على ذلك فإن الإدارة التي أُجدت في كابل من قبل الولايات المتحدة  تحت اسم وشعار حكومة الوحدة الوطنية، هي ليست إدارة وطنية؛ لأنها لم ترع المطالب الابتدائية للشعب، إذ إن جمع ممثلي الجماعات أو الأقوام لا يمكن أن تشكل دعائم الحكومة الوطنية.

وقد ثبت للشعب والعالم بأنه لم تسجل صفقة أو متاجرة على المصالح العليا للشعب أو الوطن باسم الإمارة الإسلامية، بل وقد أوصلت الإمارة الإسلامية موقفها دائما بوضاحة وصراحة لجميع الجهات الموافقة والمعارضة ، الصديقة والأجنبية، القريبة و البعيدة، وهي تجدد تأكيدها مرة أخرى على موقفها وتطمئن الشعب بأنها ستواصل نضالها بعون الله ونصرته ومن ثم بمساعدة الشعب إلى حين إنهاء الاحتلال وتحقيق المصالح الوطنية العليا.