افتتاحية: ثأرا لحرمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم!

ثأرا لحرمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم!

 

مكن الله المجاهدين الأبطال من تنفيذ عملية نوعية ناجحة على قاعدة القوات الأجنبية في ولاية هلمند مما الحق أضرار مالية وبشرية جسيمة جدا بالقوات الصليبية من ضمنها تدمير ست طائرات حربية وإلحاق أضرار جسيمة في أخريين فضلاً عن تدمير 6 حظائر الطائرات ومقتل وإصابة العديد من الجنود.

وتنفيذ هذه العملية وتوقيتها في هذا الوقت المحدد خلّفت وراءها عدة دلالات على المستوى التكتيكي العسكري، من ضمنها دلالة قدرة المجاهدين واستطاعتهم بتنفيذ ما يعلنونه ويقررونه ضد القوات الأجنبية المعتدية من تهديدات وإنذارات عسكرية و قدرتهم إلى الوصول لأقصى المعلومات العسكرية السرية من داخل القواعد العسكرية والحصول عليها للاستفادة منها في تنفيذ الهجمات الناجحة كهذه.

وكانت الإمارة الإسلامية قد أعلنت مسبقا عن تنفيذ الهجمات العسكرية ضد القوات الأمريكية بسبب الفيلم الأميركي الصهيوني المسيء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم والذي أثار احتجاجات صاخبة في جميع أنحاء العالم وفي أفغانستان بالذات.فجاء تنفيذ الهجوم مصداقا لإعلان الإمارة بتأديب المتطاولين على معتقدات المسلمين وتمكن المجاهدين من تنفيذ ما يقولون.

وقد أدى تنفيذ هذا الهجوم النوعي وتصعيد العملياتالهجمات الخضراء على الزرقاء إلى تقليص العمليات التي تقوم بها القوات الأجنبية بالتعاون مع القوات الأفغانية تجنبا للهجمات التي ينفذها عناصر الشرطة والجيش الأفغاني ضد مدربيهم الأجانب والذي وصلت حصيلتها حسب اعتراف العدو إلى أكثر من 52 قتيلا من الجنود الغربيين.

والأحسن في الأمر أنه لم يتمكن الأمريكان في مواجهة هذه المخاطر سوى التسرع في سحب قواتها التي أرسلتها إلى أفغانستان لتصدي هجمات المجاهدين، ويصر اوباما بالتسرع في عملية انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في وقت يخالف الأعضاء في الكونجرس الأمريكي بشدة فكرة سحب القوات الأمريكية و قالوا: إنهم يخشون أن تكون الجهود الأمريكية ذات الصلة بخفض القوات العسكرية الأمريكية في أفغانستان قد ساهمت في “هجمات من الداخل” من جانب عناصر الجيش والشرطة الأفغانية على القوات الأجنبية ولذالك دعا هؤلاء الأعضاء إلى تعليق سحب القوات الأمريكية، لكن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني اعلن تأكيده بسحب القوات رغم انتقادات أعضاء الكونغرس وقال : إنه من الجوهري للغاية” الاستمرار في سحب القوات الأمريكية من أفغانستان.

وليس الأمريكان لوحدهم يسرعون في سحب قواتهم بل يتبعهم الإنجليز وغيرهم من الحلفاء، حيث أعلن وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند، عن أن وتيرة انسحاب القوات البريطانية من أفغانستان يمكن أن تسرّع بعد أن غيّر القادة العسكريون وجهات نظرهم بشأن عدد القوات التي ستبقى لمساعدة الجيش الأفغاني في مواجهة حملات المجاهدين.

واعترف هاموند في مقابلة مع صحيفة “الغارديان” بأن قادة الجيش البريطاني “يرجحون إمكانية سحب قوات إضافية من أفغانستان في عام 2013 وعلى النقيض من موقفهم قبل 6 أشهر المطالب بالحفاظ على مستويات القوات لأطول فترة ممكنة”، كما كشف هاموند في نفس المقابلة أن القوات البريطانية في أفغانستان أغلقت 52 قاعدة عسكرية ونقطة تفتيش في ولاية هلمند على مدى الأشهر الـ 6 الماضية.

إن الإمارة الإسلامية كانت تطالب سحب القوات الأجنبية من أفغانستان من بداية الاحتلال الأجنبي لهذا البلد، لكن قادة البيت الأبيض كانوا يصرون بازديادها أملا بتحقق الغلبة المزعومة على المجاهدين والشعب الأفغاني المسلم, واليوم وبعد مرور أكثر من 11 سنة عند ما لم يحصل الأمريكان وحلفائهم سوى تسليم توابيت الملفوفة لقتلى جنودهم أدركوا أن أحسن طريقة لنجاة جنودهم هو الانسحاب العاجل من أفغانستان وترك البلد لأهله يتصرفون فيه بما يوافق معتقداتهم الدينية وتقاليدهم الإسلامية الأصيلة.

هذه الاستراتيجة هي الوحيدة التي تضمن للقوات الأجنبية سلامتها وإحلال الأمن في أفغانستان وفي المنطقة بأكملها، ولو طبقت من قبل ذلك لكان أحسن لكن تطبيقها اليوم أيضا يجلب لهم مالا يجلبه إبقاء قواتهم المعتدية في أفغانستان.

فلنرى ماذا يختارون ؟