الخاسر والرابح في معركة الأفيون

شنت الولايات المتحدة الحرب على أفغانستان في أكتوبر 2001 لهدف أساسي هو إعادة زراعة الأفيون من جديد بعد أن أوقفت حركة طالبان زراعته بمجرد طلب من الملا محمد عمر بصفته أميرا للمؤمنين. وقتها عبرت مصادر مختصة بمكافحة المخدرات في الأمم المتحدة عن أسفها لذلك القرار لأنه (سوف) يتسبب في إراقة الدماء.

أمنيتهم تلك لم تتحقق حيث توقف الناس عن زراعة الخشخاش عن طيب خاطر إحتراما لصاحب القرار، فتوقفت زراعة الأفيون بشكل تام تقريباً في المناطق  التي تحت سيطرة الإمارة الإسلامية والتي كانت تقدر في حينها بحوالي 95% من مساحة البلاد. والجزء المتبقي تحت سيطرة المعارضة المسلحة الممولة من الخارج والمدعومة سياسياً وتسليحياً من جهات إقليمية ودولية تمكنت من إنتاج 185 طن من الأفيون، بعد أن كان محصول أفغانستان في العام الذي سبق يقدر بحوالي 3600 طن.

شنت أمريكا الحرب في السابع من أكتوبر 2001 وهو بداية موسم بذار الأفيون، وتمكنت من إسقاط حكم حركة طالبان والإمارة الإسلامية في السابع ديسمبر 2001 أي في نهاية موسم البذار الأساسي في مناطق الزراعة بالجنوب والشرق المنتجة لحوالي85% من محصول الأفيون في أفغانستان. وبهذا تم إنقاذ محصول الأفيون في ذلك العام، فكانت الحرب من حيث السبب المباشر لإشعالها ومن حيث التوقيت هي حرب الأفيون الثالثة بلا جدال.

بدخول جيوش الاحتلال إلى أفغانستان ارتفعت زراعة الأفيون

بشكل لا نظير له في أي منتج زراعي في أي بقعه من العالم، تضاعفت كميه الأفيون المنتج إلى أكثر من ثلاث وثلاثين ضعفاً خلال خمس سنوات، أي من 2001 وحتى 2006.

وحالياً في تقارير الأمم المتحدة لعام 2012 تعلو نغمة تحذيريه تقول أن الزراعة للعام القادم سوف ترتفع كثيراً ويرتفع معها فساد كثيف ومخاوف من المستقبل، مع إنتشار لزراعة الأفيون في مناطق كانت خالية منها لخمس سنوات مضت. ويقول أحد الموظفين في مكتب “الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة” في أفغانستان: (لقد عدنا إلى الوضع الذي كان في عام 88-2007) ثم يمضى قائلاً لصحيفة الجارديان البريطانية (منذ فترة طويلة مضت عندما كان لدينا 20 ولاية خالية من الأفيون، بدا وكأننا قادرون على تقليص الأفيون في الولايات الجنوبية الخطرة، ولكن اليوم لم يعد ذلك قائماً).

المتابع لإستراتيجية الاحتلال الأمريكي لأفغانستان يلاحظ تلازماً وثيقا بين الإستراتيجية العسكرية والإستراتيجية الأفيونية إن جاز التعبير. بمعنى أن هناك تلازماً وثيقاً بين العملين.

فلأجل المحافظة على تركيز القوات الأمريكية في أضيق نظاق جغرافي ممكن لكى تكون في أعلى جهوزيتها وقدرتها اللوجستية أفضل ونفقاتها أقل، عمل جيش الاحتلال على تفريغ المحافظات الشمالية من زراعة الأفيون تقريبا وترك العنان وسهل وسائل الزراعة في الجنوب حيث ركز الجيش الأمريكي معظم قواته الضاربة، وجميع قوات الحلفاء الأقربين خاصة البريطانيين والكنديين والاستراليين والهولنديين. كان التركيز الأعظم على الجنوب وعلى الأخص ولاية هلمند  التي تنتج أكثر نصف محصول أفغانستان من الأفيون. 

نجح الأمريكيون في فرض ذلك الواقع لسنوات، ولكن المقاومة الجهادية إستفذت قواتهم الضاربة ومعنويات جنودهم بإصرار الأفغان ونجاح الإستراتيجية  التي إتبعتها حركة طالبان. فلم يتمكن الأمريكيون من السيطرة على الشمال، كما فشلوا في تهدئة الجنوب الذي إستنذفهم لدرجة أن كنز الأفيون الذي يحصلون عليه من هناك صار لا يعادل ضريبة الدم والأعصاب  التي يدفعها جيش الاحتلال وحلفاؤه. كما عادت ولايات الشمال تزرع الأفيون ثانية، وهو محصول يتوجه عبر نهر جيحون على هيئة هيروين بواسطة المافيا الروسية  التي تعرف كيف توصله إلى شرق أوروبا ثم إلى غربها.

وفي ذلك خسارة مضاعفة للأمريكيين حيث تتوجه نسبة معتبرة من كنز الهيروين إلى منافسهم اللدود في روسيا الاتحادية، فالمافيا الروسية ترعى معامل الهيروين المنتشرة مثل الفطر على الجانب الأفغاني من نهر أموداريا ” جيحون”، وتزودها بالكيماويات اللازمة لذلك.

ونشير هنا بسرعة إلى أن نجاح الروس المبهر في حرب الهيروين على جبهة شمال أفغانستان أغراهم بالتقدم جنوباً وشرقاً حيث حققوا اختراقات معتبرة مستفيدين من معارفهم وعلاقاتهم القديمة في أفغانستان من أجل الحصول على المزيد من مسحوق الهيروين.

وقد استفاد الروس أيضاً من حاجة الأمريكيين الشديدة إلى دعمهم في مجال إمداد قواتهم في أفغانستان، خاصة في الأوقات الحرجة  التي مر بها خط إمدادهم الأساسي القادم من باكستان عبر ممر خيبر التاريخي،عندها أعطاهم الروس ممرا آمنا لتحريك الإمدادات العسكرية إلى أفغانستان عبر المطارات والأجواء الروسية.

والآن اشتدت حاجة الأمريكيين إلى صديقهم اللدود في روسيا من أجل توفير ممر آمن لهروب قواتهم من أفغانستان، ولذلك بالطبع ثمن باهظ يتناسب مع خطورة الخدمة، وأهم الأثمان تدفعها أمريكا للحلفاء من كنز الهيروين الخرافي الذي تقدر قيمته في شوارع مدن الدنيا إلى ما يقارب 1،5 ترليون دولار أو يزيد.

الحتمية الأفيونية: 

فرض الاحتلال ما يمكن تسميته بالحتمية الأفيونية على شعب أفغانستان، خاصة القطاع الزراعي الذي هو أساس الاقتصاد هناك، بمعنى أن المزارع الأفغاني لا يجد حلا لمعضلاته المعيشية سوى زراعة الأفيون  التي توفر له أعلى عائد مالي ممكن. فيمكنه الحصول بذلك المال على كل ما يحتاجه من مواد تموينية خاصة القمح. وفي سوق مفتوح يستورد كل ما يحتاجه الشعب من مواد غذائية بأسعار لا يمكن منافستها في الداخل، لا يتبقى أمام المزارعين سوى خيار زراعة الأفيون لأنه المنتج الوحيد الذي لا يمكن منافسته من الخارج، لأنه الأجود عالمياً والأغزر من كل الإنتاج العالمي مجتمعاً.

وزراعة الخشخاش توفر أعلى عائد مالي للمزارع المعوز المثقل بالديون الربوية  التي لا غنى له عنها لشراء البذور المحسنة والأسمدة الملائمة، وأيضاً للإنفاق على زراعة الخشخاش الذي يحتاج إلى عناية كبيرة طوال الموسم منذ البذار وحتى جني الأفيون.

والمزارع الذي يشترى احتياجات أسرته طوال العام من ذلك العائد يشترى أيضاً بندقيته ورصاصاته، ويحول جزء من سماد الأرض إلى مفرقعات، ويحفر قنوات الرى في الحقل ثم يمدها قليلاً صوب مواقع العدو وتحت ممرات سير قواته، وهناك يزرع الألغام أو يصنع كمائن الهجمات ومواضع القناصين ومسالك حركتهم المخفية عن أعين الدوريات أو حتى طائرات الاستطلاع بدون طيار، تلك هى موارد المزارع الأفغاني وتلك هى نفقاته ونشاطاته. وهو يعمل في كل ذلك مع جميع أفراد أسرته متعاوناً مع الجيران وأبناء القرية والعشيرة. وطالبان هم من صلب ذلك النسيج يزرعون ويقاتلون ويوجهون حياة المزارعين في القرى والرعاة في الجبال والصحارى.

فإذا كانت تقارير الأمم المتحدة تقول بأن عائدات زراعة الأفيون قد تضاعفت تقريباً في هذا العالم فوصلت الى 4،1 مليار دولار، فلا يمكنهم تصنيف ما تم إنفاقه منها بالفعل على كل نشاط على حده لأن كل تلك الأنشطة تشكل وحدة مترابطة وحياة متكاملة لشعب واحد يزرع ويتعلم ويقاتل وينتصر ويطرد الغزاة ويقيم نظامه الإسلامي الذي يريد وكما يريد. فتلك هى أفغانستان الأرض  التي ليس كمثلها أرض والشعب

الذي ليس كمثله أي شعب آخر.

إنهم في أفغانستان يقتلون الاحتلال بنفس أسلحته التي جلبها معه، ويأكلون من مخازنه وقوافل إمداداته. وجمع خططه الإستراتيجية يعاد تأهيلها ثم ترتد عليه وتدمره بأيدي المجاهدين الأفغان.

فذلك هو السهل الممتنع في فن الحرب الذي أبدعه الأفغان وأبدعه أولئك النساك الزهاد من حركة طالبان، البسالة هائلة ولكن الفكرة سهلة وبسيطة، وذلك يبرهن على أن كيد الشيطان كان وسوف يظل ضعيفاً. وقديماً قال أحدهم (إن الطالبان يذهب الله بهم وساوس الشيطان) وبمعنى آخر أن الشيطان وطالبان هما نقيضان لا يجتمعان، وتلك حقيقة عملية تماماً ومن لا يدركها لن يستطيع أن يتخيل مستقبل أفغانستان القادم، ولن يفهم أيضاً كيف أن الأهداف الحقيقية  التي تتمناها أمريكا من عقد مفاوضات مع حركة طالبان لن تتحقق بأي حال.

أفيون وهيروين: 

كثير من الإعلاميين الذين تصدوا للكتابة عن قضية الأفيون في أفغانستان خلطوا أحيانا بين الأفيون والهيروين متسببين في حدوث تشويش في فهم المتابع، وأظن أن ذلك كان مقصوداً بهدف إخفاء أحد الحقائق الهامة في المشكلة وهى قضيه “التصنيع” أي تحويل الأفيون الخام إلى مسحوق “الهيروين” والذي يستلزم استخدام كمية كبيرة من المواد الكمياوية السائلة، وهى إحدى العقد الرئيسية في المشكلة حيث أن تلك المواد لا يمكن تصنيعها داخل أفغانستان ويجب استيرادها من الخارج. وهنا تثار أسئلة هامة مثل:

من الذي يستفيد من زراعة الأفيون الخام ويجنى منها المال وعلى كم يحصل منه ؟. 

من يحول الأفيون إلى هيروين وأين وكيف يتمكن من ذلك وكم يحصل من مال في المقابل ؟. 

من ينقل ذلك الهيروين إلى خارج أفغانستان وكيف وإلى أين؟ وكم يحصل في مقابل ذلك؟ 

حسب إحصائيات الأمم المتحدة – رغم كل التحفظات حولها- يظهر أن نصيب المزارعين الأفغان هو 1،4 مليار دولار ثمن المحصول على “باب الزرعة” حسب التقرير الأخير لعام 2012. هذا هو المبلغ الذي يتقاضاه المزارع من التاجر الأول الذي يجمع المحصول من المزارعين، وبعد ذلك تتوالى سلسلة الأرباح حتى تصل إلى باب “المصنع” حيث تبدأ المرحلة الأهم عندما يتحول المحصول الذي ينظر إليه شعبيا داخل أفغانستان كنبات طبى / ويطلق عليه شعبيا اسم “الترياق” / فيتحول إلى مسحوق ليس له أي استخدام طبي إطلاقاً بل هو أكبر قاتل في عالم اليوم حيث يقتل مئة ألف إنسان كل عام حسب تقارير الأمم المتحدة. في تلك المصانع تجرى معالجة كيماوية يتحول فيها الأفيون إلى مورفين سائل ثم إلى مسحوق هيروين وهو أسهل في النقل والتهريب، فتتضاعف القيمة المضافة بشكل درامي وتبدأ سلسلة المكاسب الحقيقية  التي تقدر بمئات المليارات. ومن ضمنها يأخذ كبار المتعاونين مع الاحتلال حصتهم ونصيبهم من صفقة الخيانة والفساد التي عقدوها مع الاحتلال.

وفي ذلك يقول مسئول أفغاني للصحيفة البريطانية (إن نصيب الأسد من الدخل، يختفي هنا، في أيدي الكبار في هذا البلد). ويقصد دخل الهيروين. وهو دخل غير محدد في أي إحصاء للأمم المتحدة، ولكن القروش القليلة  التي تصل إلى المزارع الفقير المديون، يحصونها بكل دقة، وتحسب على أنها دخل يصل إلى حركة طالبان !!.

يلاحظ أحد التقارير حول الموضوع أن الزيادة الحاصلة في مساحة الأرض المزروعة بنبات الخشخاش لا تدل بالضرورة على حجم محصول الأفيون المتوقع، وكذلك الحال بالنسبة للمساحات  التي تعلن حكومة كابل عن اقتلاع نبات الأفيون منها. لأن برنامج “الاقتلاع” قد ينفذ على أراضى مريضة تعطى نباتا معتلا ومحصولا ضعيفاً، وفي ذلك الاقتلاع فائدة وليس ضرراً.

كما أن الاقتلاع قد يتم لأراضى تعانى من ضعف كمية المطر  التي تساقط عليها وبالتالي فإن التخلص من نبات ضعيف لأرض عطشى هو عمل اقتصادي تماما، إلى جانب أنه يعطى سمعة عالمية جيدة لحكومة تخدم الاحتلال في مقابل نصيب معلوم من إمكانية تصنيع الهيروين وتهريبه إلى خارج أفغانستان باستخدام وسائل الدولة وقواتها المسلحة، بمعنى أن سياسة اقتلاع نبات الأفيون الذي يعلن عنه الاحتلال وحكومته في كابل هو برنامج مضلل يهدف إلى رعاية المحصول ورفع إنتاجيته وزيادة أرباح الاحتلال وعملائه المحليين.

اقتصاد الأفيون.. نظرة قاتمة

باحثون في مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات يرون أن الأفيون يمثل بالنسبة للمزارع وسيلة للادخار حيث يمكن الاحتفاظ به لعدد من السنين.

وحيث أن البلاد مقدمة على مرحلة غير محددة العالم حتى الآن / من وجهة نظر مكتب الأمم المتحدة المختص بالجريمة والمخدرات / فإن المزارعين اندفعوا إلى زيادة الزراعة حتى في الولايات  التي كانت خالية من زراعة الأفيون، وذلك كعمل إدخاري لمواجهة الظروف القادمة.

ويتوقع الجميع أن اقتصاد البلاد سوف يواجه عجزاً يقدر البنك الدولي قيمته بسبعة مليارات دولار، والمرحلة الصعبة للاقتصاد ستبدأ بنهاية انسحاب قوت الاحتلال من أفغانستان وتوقف إنفاقاتها العسكرية ومعوناتها المقدمة “للجيش الوطني” و”الأمن الوطني” و”قوات المرتزقة” من شركات الأمن المحلية  التي يشرف عليها تجار الموت من سياسيين وعسكريين ومقاولي حروب.

مسئول حكومي في كابول في تصريح صحفي قال أن اقتصاد النظام قائم على المعونات الخارجية وعلى الاستثمارات العسكرية (من دول الاحتلال بالطبع) وأن ذلك سوف يتوقف، لهذا تبرز علامات استفهام حول المستقبل. ويقول أيضاً متحدثاً عن الأفيون: “من مستوى المزارعين إلى مستوى التجار فإن النظرة للمستقبل متشائمة”. 

وتلاحظ التقارير أن سعر الأفيون الخام قد انخفض بنسبه الخمس من 274 دولار في مارس 2011 إلى 220 دولار في هذا العام 2012 ولكن السعر مازال مرتفعاً بشكل عام وذلك أحد أسباب الإقبال على زراعته.

يلاحظ أن إنتاج إقليم هلمند من الأفيون لم يشهد زيادة لهذا العام 2012 ـ ومعلوم أن هلمند تنتج أفيوناً أكثر مما تنتجه باقى أقاليم أفغانستان مجتمعة.

أما ولاية قندهار المجاورة لها فقد شهد إنتاج الأفيون بها انخفاضا هذا العام، هذا ما تشهد به تقارير الأمم المتحدة، ولكنه يناقض إنتاج محلليها من أن زراعة الأفيون تزيد حيث تتزايد وتيرة القتال، ومن المعلوم أن هلمند ومن بعدها قندهار تشهدان أعلى معدلات القتال في كل أفغانستان.

وأحد الأسباب الهامة هو التركز البالغ فيه لقوات الاحتلال هناك بحيث تشكل مواقعهم الأرضية ما يشبه السلسلة المتصلة، والهدف من ذلك حماية مزارع الأفيون الشاسعة والتحكم في الزراعة والتسويق بالتعاون مع السلطات المحلية، ولكن النتائج كانت عكسية إذ ساهم تركز القوات المعادية مع كثافة مزارع الأفيون وقنوات الري بأحجامها المتنوعة على توفير حاضنة مثالية لمجاهدي حركة طالبان، لذلك تعتبر هلمند وقندهار من أكبر المناطق  التي تشهد خسائر لقوات الاحتلال الأمريكي وحلفائها.

إن قوات المشاة هي نقطة الضعف الكبرى لجيوش التكنولوجيا الحديثة، وعلى تلك الحقيقة تبنى حركات المقاومة نظرية عملها. فبينما يمكن لتلك الجيوش تدمير أي جيش معادي لها في وقت وجيز، ولكنها تعجز عن التغلب على قوات مقاومة شعبية متجذرة، فتطول مدة الحرب، ولكل ساعة في تلك الحرب ثمنها الباهظ اقتصاديا وسياسيا ومعنويا. 

وحرب أفغانستان أهم الأمثلة على ذلك، فمن سوء حظ الجيش الأمريكي أنه لا يستطيع حراسة حقول الأفيون بواسطة الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار والصواريخ الموجهة، إنه مرغم على استخدام أسوأ نقاط ضعفه ضد أفضل نقاط قوة عدوه ( حركة طالبان) أي استخدام جنود مشاته المكونة من مارينز وقوات خاصة ومرتزقة، ضد قوات مجاهدي حركة طالبان المكونة من علماء وطلاب ومزارعون ورعاة ومدرسون وغيرهم.

فتدور حرب غير متكافئة يخسرها الغزاة المعتدون، فينسحبون أذلاء وتنهار دولهم.. وتلك هي سنة الحياة في أفغانستان.