الصمودتحاور مسؤول اللجنة المالية في الإمارة الإسلامية

 

إن كان الجهادالجاري في أفغانستان ضدّ التحالف الكفري العالمي من أكبرالحروب من ناحية القتال والخسائر في الأرواح من أكبرالحروب عسكرياً فهو من جانب آخر يعتبر من أعظم الحروب الإقتصادية في العالم المعاصر.

وفي وقت الهجوم علی أفغانستان كان الغرب قدبلغ إلی قمّة العروج الإقتصادي حيث كان الإقتصادالأمريكي في عهد الرئيس (كلنتن)قدازدهر ازدهاراً لامثيل له، وكان هذا الازدهار القوي قد غرّ الرئيس (جورج بوش) علی غزو العالم الإسلامي بدأً من أفغانستان.

ومن المعلوم أن مقاومة العدوّ الذي يتمتّع بالإقتصاد القوي تحتاج إلی مصاريفوتضحيّات مالية عظيمة، والإمارة الإسلامية بفضل الله تعالی تواصل جهادهاالعظيم من إحدی عشرسنة ضدّ الدول الغازية التي تتمتّع بالإقتصاد العملاق عالمياً.

 

وإن كانت الأمة الإسلامية وقفت إلی جانب هذا الجهاد بالتضحيةبالروح فقد وقفت لتأييدهوتمويله بأعظم التضحياتالمالية أيضاً، وكانت تضحيات الأمة الإسلامية بالروح والمال هي التي أوصلت الجهاد بعد نصرالله تعالی له إلی الانتصار علی العدوّ الذي كان قد غزا العالم الإسلامي بالقوة العسكرية والإقتصادية العملاقة.

ولكی يكون قرّاء مجلة الصمود الأعزّاء علی علم بالبرامج والفعاليات الإقتصادية للإمارة الإسلامية وضرورات الجهاد والمجاهدين المالية فقد حاورت مجلة الصمود مسؤل اللجنة المالية الأخ (أبا أحمد) ليلقي الضوء علی الفعّاليات والضرورات في هذالمجال،وإليكم هذالحوار: 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصمود : ترحب بكم مجلة الصمودعلی صفحاتها، وترجومنكم في البداية إلقاء الضوء علی فعّاليات اللجنة الإقتصادية ووهيكلتها الإدارية؟

أبوأحمد : الحمدلله رب العلمين، والصلاة والسلام علي سيدالمرسلين وعلی آله وأصحابه أجمعين وبعد :

اللجنة المالية هي إحدی اللجنان الرسمية في الإمارة الإسلامية،وهي تتولّی تنظيم جميع الأمورالمالية والإقتصادية للإمارة الإسلامية، ولهامندوبين في جميع الولايات الأفغانية،كمايوجدلهامندوبون في الدول المجاورة والدول العربية والعالم الإسلامي، ويقومون بجلب المساعدات المالية من المحسنين من أبناء الأمة الإسلامية الذين يدعمون هذالجهاد بأموالهم، وعن طريق هؤلاء المندوبين تصل المساعدات المالية إلی الإمارة الإسلامية، ومن ثمّ تصرف من خلال برنامج منظّم وشفاف علی المصارف الجهادية العسكرية وغيرها.

الصمود : كيف يمكن لمن يريدمساعدة الإمارم الإسلامية مالياً من داخل البلد أو من خارجه أن يوصل مساعدته إليكم؟

أبوأحمد : كماقلنا لكم آنفا إنّ هناك مندوبين للجنة المالية في الولايات في داخل البلد وفي خارجه، ويمكن للجميع أن يرسلوا مساعداتهم عن طريق هؤلاء المندوبين، وللاتصال والتنسيق مع المندوبين وكسب الثقة في هذا المجال يمكن للجميع أن يتصلوا علی عنوان بريدنا الإلكتروني المركزي وهو : ( [email protected]) وللاتصال في الداخل عن طريق الهاتف هناك رقمان للاتصال بنا وهما : ۰۰۹۳۷۷۲۷۸۴۳۷۶ و ۰۰۹۳۷۹۸۰۹۸۸۱۳ يمكن للجميع أن يتصلوا وينسّقوا معنا.

وينبغي أن أوضّح أن الإشاعات الكبيرة التي كان قدقام بهاالعدوّ في عدم إمكانية إيصال الأموال إلی المجاهدين وتشديدالرقابة في هذالمجال لا أساس لها من الحقيقة والواقع.

إن المجاهدين بفضل الله تعالی يستخدمون طرقاً وأساليب مأمونة في جمع الأموال ونقلهامن مختلف البلاد إلی المجاهدين، ولايوجدبفضل الله تعالی أي خطر لا لمن يقوم بالمساعدة ولا لمن يقوم بنقل الأموال إلينا، وكلّ من يريد أن يرسل مساعدته إلی المجاهدين من أي مكان أو بلد كان يمكنه أن يتصل بنا، وستنقل مساعدته إلی المجاهدين بطريقة محفوظة ومأمونة بإذن الله تعالی.

الصمود : ماهي أهم مصارف اللجنة المالية في الإمارة الإسلامية ؟

أبوأحمد : إنّ مصارف الإمارة الإسلامية في الجهاد الجاري واسعة وكثيرة، ومن أهمها المصارف التالية :

۱ –اللجنة العسكرية : وهي التي توفّرجميع حاجات المجاهدين العسكرية والقتالية في جميع ولايات أفغانستان.

۲ –اللجان المدنية : وهي اللجنة الثقافية، واللجنة التعليمية، والجنة الدعوة والإرشاد، والجنة القضاء والأمورالعدلية واللجان الأخری.

۳ –اللجنة الصحية : وهي تقوم بتقديم الخدمات الصحية لمجروحي الجهادالجاري في أفغانستان، ومصاریف هذه اللجنة من المصاريف الكبيرة في إطارمصاريف الإمارة الإسلامية.

۴ –كفالة أسر الشهداء وأيتامهم.

۵ –مساعدة المجاهدين الأسری فی سجون العدوّ ومصاريف علاجهم.

۶ –رعاية المعاقين وكفالة أسرهم. وهناك أقسام كثيرة أخری أيضاً تحتاج إلی مصاريف كثيرة.

الصمود : علی ماذا يقوم إقتصاد الإمارة الإسلامية ؟ ومن أين توفّرون المال لتسيير أمور الإمارة والجهاد ؟

أبوأحمد : إقتصادالإمارة الإسلامية قائم علی المساعدات المالية من الشعب الأفغاني ومن الأمة الإسلامية في العالم، وقد استطاعتالإمارة الإسلامية بفضل الله تعالی أن تُوجِد لها مكاناً في قلوب الشعوب المسلمة بجهادها الإسلامي المستمرّ، وبثباتها علی المبادئ، وبمواقفها الإيمانية الواضحة. والشعوب المسلمة في العالم أجمع متعطشة إلی قيام الحكم الإسلامي وإلی تطبیق الشريعة الإسلامية. ومن أمانيهاالكبيرة الجهاد ضدّ الطواغيت وإقامة النظام الإسلامي، فهي من هذالمنطلق تحبّ الإمارة الإسلامية وتؤيّدها بالنفس والمال وتبذل في سبيل نصرتها كل غال ورخيص.

ولنوضح هذا الموضوع أكثرفأقول : إنّالعدوّ يشیع عن الإمارة الإسلامية بأنهاتساعدهاحكومات وجهات معيّنة، وبهذه المساعدات يواصل المجاهدون جهادهم. ولكننا إذا أمعنا النظرفي أمرالجهاد الجاري فنری أن هذه الحرب من الحروب التي استغرقت زمناً طويلاً ولها مصاريف ونفقات مالية عظيمة حيث عجز الإقتصادالأمريكي من مواصلة تمويل هذه الحرب، كما جعلت هذه الحرب حكومات و دولاً ذات إقتصادقوي تواجه الإفلاس، ولكن في المقابل نری الإمارة الإسلامية بفضل الله تعالی لاتُری عليهاآية آثار للضعف والإفلاس، والسبب في هذا أن إقتصاد الإمارة الإسلامية لايقوم علی مساعدات دولة أو نظام معيّن، ولايمكن لدول المنطقة الضعيفة أن تموّل مثل هذه الحرب المكلّفة العظيمة، والحقیقة أنإقتصاد الإمارة الإسلامية یقف علی مساعدات الأمّة الإسلامية التي يبلغ عدد أبنائها ملياراً ونصف مليارنسمة، والمسلمون المخلصون من أبناء الأمة الإسلامية يقسمون رغيفهم مع المجاهدين، ويجعلون للمجاهدين من لقمتهم نصيباً، ولديناأمثلة من التضحيات المالية لأبناء الأمة الإسلامية في أفغانستان وغيرها التي تذكرنا بأحوال المسلمين في صدر الإسلام.

إنّ المسلمين اليوم في كثيرمن الدول الإسلامية يجعلون من ثرواتهم نصيبا للجهادوالمجاهدين، والنساءالمسلمات لهن شرف سبق في هذا المجال، ولكینعرف مدی مشاركة المسلمين في الجهاد المالي وإخلاصهم في هذا المجال أحكي لكم حكايتين.

ألأولیهی أنّ أحدالأخوة المخلصين ساعدالمجاهدين بقدر كبير من المال علی غيرماكان يتوقع منه، وحين سأله الإخوة عن مصدرالمال فقال : ذكرلي بعض الأخوة شدّة ظروف المجاهدين المالية، وضيق أحوالهم، وكثرة ضروراتهم، ولكنني لم أكن أملك من المال ماأساعدبه المجاهدين، فأصابني من هذا الأمر همّ وغمّ، ولمّا ذهبت إلی البيت رأت عليّ زوجتي آثارالهمّ والكآبة، فسألتني عن السبب، فحكيت لهاعن ضيق أحوال المجاهدين المالية وعن خلوّ يدي عمّا أساعد به المجاهدين، فلمّاسمعت زوجتي عن ضرورات المجاهدين وحاجتهم الشديدة إلی المال فقامت إلی عقدها الذهبي الثمين الذي كانت تملكة وكانت قدتحتفظ به منذمدّة طويلة لمحبتهاله، فسلّمتنيه وقالت إنني وهبت هذا العقدللمجاهدين، فخذه إلی السوق وبعه، وأرسل ثمنه للمجاهدين لينفقوه علی ضروراتهم.

والحكاية الثانية فهي مماشاهدتهابنفسي وهي : أنناكناقدذهبناإلی منطقة بعيدة لاستلام مساعدات بعض المسلمين الأغنياء، وفي المكان الذي كنّا نستلم المساعدات كان صاحب الدار قد كلّف بعض الناس بحفر بئر وكان من بين الحفّارين رجل مسن يعمل في الحفر بأجر قدره ۲۰۰۰ روبية، فصعد إلينا ذلك الشيخ من البئر وهو يتصبب عرقاً وقد أرهقه العمل جداً، وحين علم بأننا مندوبواللجنة المالية للإمارة الإسلامية، وجئنا نجمع للمجاهدينالمساعدات المالية، فقال لصاحب العمل إنني أتصدق بكل أجرة اليوم وهو ۲۰۰۰ روبية للمجاهدين فسلّمهاإلی هؤلاء المندوبين لينفقوهافي سبيل الله.

إنّ المساعدات المالية التي يقدمها اخواننا وأخواتنا في سبيل الله تعالی سراًهي مساعدات نجدفيهاالبركة ويسيّرالله تعالی بهاأمور الجهاد والمجاهدين، وبهذه المساعدات القليلة المخلصة للمجاهدين وصل اقتصاد أمريكا إلی الانهيار. 

الصمود : كثيرمن الناس يريدون أن ينفقوا أموالهمفي سبيل الله تعالی، ولكنهم لايدرون في أي وجهٍ من وجوه الخير ينفقونها، علی سبيل المثال يتردّدون في هل ينفقونها علی الفقراء والمساكين؟ أم ينفقونهاعلی المدارس والمساجد؟ أم ينفقونها في وجوه الخيرالأخری؟ وفي النهاية يرجع هؤلاء الناس إلی العلماء ليدلّوهم علی أنسب الطرق وأكثرهاخيراً وثواباً، فماهي توصيتكم أنتم للمسلمين في هذا المجال؟

أبوأحمد : لاشك في أنّ المسلمين اليوم يعيشون في أوضاع سيّئة،وهناك حاجة للإنفاق في كل المجالات، والأهمّ عندي هو أن تصرف أموال الصدقات والإعانات في مصارفهاالمناسبة ، وأن توفّربهاضرورات المسلمين المظلومين المستضعفين.

أمّاالمساعدات التي نجمعهانحن عن المسليمن فننفقها علی أولئك المجاهدين المساكين المخلصين الذين نذروا حياتهم في سبيل الله تعالی، ويحاربون أعظم قوّة دجّالية ظالمة في العالم. ويواجه هؤلاء المجاهدون جنود أكبر قوّة اقتصادية في العالم، لايصرفهم عن قتال هؤلاء الكفّار ضعفهم الإقتصادي وقلّة الوسائل، بل يتمسكون بحبل الله تعالی، ويقاتلون الكقار بكل جدّية وإخلاص.

إننا لو نظرنا اليوم إلی مصاريف المجاهدين فنجدعلی سبيل المثال قيمة طلقة واحدة لرشاش P.K.Aثلاثين روبية، وقيمة قذيفة واحدة لقاذف R.P.G خمسة آلاف روبية، وقيمة الرشاش الثقيل الواحد خمسمئة ألف روبية، فكروا معنا ! كم طلقة يطلقها المجاهدون في معركة واحدة، وكم تكون مصاريف هذه المعارك؟ ومن أين تتوفر هذه المصاريف؟

وإلی جانب ذلك هناك عشرات الآلاف من الأيتام لآلاف الشهداء، وقدجمع مندوبوا اللجنة المالية كشوف هؤلاء الأيتام من جميع ولايات أفغانستان، وتتولّی اللجنة كفالة هؤلاء الأيتام ومساعدتهم، هؤلاء الأيتام لم يفقدوا آبائهم في منازعات وحروب شخصية، بل هم استشهدوا في سبيل الله تعالی دفاعاً عن الإسلام، ولم يتركوا ورائهم من ينفق علی أولادهم وذويهم، فالإمارة الإسلامية هي الجهة الوحيدة التي تتكفّل هؤلاء المحرومين .

وعلاوة علی أسرالشهداء وأيتامهم هناك آلاف المساجين في سجون العدوّ، والإمارة الإسلامية تساعد هؤلاء المساجين مالياً في حالة الأسروالحبس، وتدفعهم لهم بعدخروجهم من السجن جانباً من المصاريف التي صرفتها عائلاتهم في سبيل إطلاق سراح هؤلاء من سجون الأعداء، كماتنفق الإمارة الإسلامية أموالاً كبيرة علی معالجة هؤلاء الخارجين من السجون لأنّ معظمهم يكونون قد أصيبو بأمراض مزمنة مختلفة أثناء الحبس وتحمّل التعذيب النفسي والجسدي، فيحتاجون إلی معالجة طويلة.

وكذلك تنفق اللجنة المالية علی الجرحی والمعاقين الذين يصابون في جهادهم ضدّ أعداء الإسلام، وتتكفّل اللجنة المالية المعاقين الذين يعجزون عن العمل وكسب المعاش، وهناك كثير من الأسر المهاجرة التي تعيش في حالة الفقر، فتنفق عليها الإمارة الإسلامية وتساعدها قدرالمستطاع. 

فلونظرنا إلی من تنفق عليهم الإمارة الإسلامية سواءكانوا من المجاهدين أو من الجرحی، والأسری، والمهاجرين، والمعاقين، والأيتام،والأرامل، فإنّ جميع هؤلاء هم من المحتاجين والمستضعفين، وهم جميعاً يستحقون المساعدات، لأنّ هؤلاء جميعاً ضحّوا بالحياة الرغيدة الآمنة في سبيل إعلاء كلمة الله تعالی، وضحّوا بأرواحهم، وأعضائهم، وذويهم، وأنا أری أنّ لهؤلاءحق المساعدة علی المسلمين، والمسلمون إذا ساعدوا هؤلاء فإنّهم سيكتسبون بمساعدتهم لهؤلاء أجر المشاركة في الجهاد وإعلاء كلمة الله تعالی إن شاالله تعالی. 

الصمود : في النهاية ماهي رسالتكم للمسلمين بصفتكم مسؤولاً عن اللجنة المالية في الإمارة الإسلامية ؟

أبوأحمد : رسالتي بصفة شخص مسؤول عن إدارة علی عاتقها كفالة عشرات الآلاف من المجاهدين، والمعاقين، والجرحی، والأسری، والمهاجرين، والأيتام، والأرامل والمحتاجين هي أريد أن أذكر أمتي الإسلامية بمايقوله الله تبارك وتعالی ومايقوله رسوله الكريم صلی الله عليه وسلم في الإنفاق في سبيل الله تعلی ومايجب علی المسلمين في هذالأمر.

إنّ الله تعالی قد ذكر الجهاد بالمال مراراً في كتابه المجيد، وقدأمرالمسلمين أن يجاهدوا بأموالهم كمايجاهدون بأنفسهم، وحتی أنه تعالی قدّم ذكرالجهادبالمال علی الجهادبالنفس في كثيرمن آيات كتابه العظيم حيث يقول : (إنفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) التوبة / ۴۱ .

يقول العلماء إنّ وجه تقديم ذكرالجهادبالمال علی الجهادبالنفس هو أنّ المال حبيب إلی النفس والتصدق بماتحبّه النفس له أجركبير، والوجه الآخر في تقديم الجهادبالمال علی الجهادبالنفس هوأنّ حاجة المجاهدين إلی المال تكون كبيرة، وبسبب شدّ ة حاجة المجاهدين إلی المال أمرالله تعالی المسلمين بالجهادبالمال.

وكماقلنا آنفاً أنّ مجاهدي الإمارة الإسلامية يعيشون في ظرف سيّئة وقاسية، وهم في حاجة شديدة إلی الإمكانيات المالية لأنهم يواجهون ضغوطاً شديدة في هذا المجال، فيجب علی جميع الموسرين من أبناء الأمة الإسلامية أن ينفقوا أموالهم في سبيل إعلاء كلمة الله تعالی ونصر دينه.

إنّ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في فضل الإنفاق في سبيل الله تعالی كثيرة ولا يسع المجال لذكرها جميعاً ومنها قول الله تعالی : ( يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم علی تجارة تنجيكم من عذاب أليم () تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خيرلكم إن كنتم تعلمون ) الصف / ۱۰- ۱۱ .

وهناك وعدمن الله تعالی للمنفق في سبيله بمضاعفة الأجرإلی أضعاف مضاعفة حيث يقول الله تعالی : (مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّةٍ أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) البقرة / ۲۰۱ .

وكذلك أمر الرسول صلی الله عليه وسلم المسلمين بالجهادبالمال كماأمرهم بالجهادبالنفس، وقدجاء في الحديث الشريف : ( من جهّز غازياً فقد غزا ) أی من وفّروسائل الجهاد للمجاهدفهو في الحقيقة كمن اشترك في القتال ضدّ العدوّ.

فأقول لإخواني المسلمين أنّ الحرب في أفغانستان ليست حرباً عادية بين دولتين، وإنما هي حرب عظيمة ويعتبرها الغربيون أنفسهم حرباً بين الحضارة الغربية والحضارة الإسلامية، إنّهم يريدون بالسيطرة علی أفغانستان إيجاد معقل لهم في قلب العالم الإسلامي.

وبما أنّ هذه الحرب حرب العقيدة فيجب علی كل مسلم مؤآزرة المجاهدين والوقوف إلی جانبهم مثلما ينفق جميع الكفار من جميع أنحاء العالم أموالهم في مؤآزرة الجنود الغزاة في أفغانستان، ويجمعون لهم مساعداتهم بشكل رسمي علی مستوی الدول ثمّ ينفقونها في الحرب علی جنودهم وعملائهم، ويوفّرون منها مصاريف الحرب، فيجب علی المسلمين أيضا أن ينفقوا جزاً من مالهم في سبيل نصرة دين الله تعالی، وأن يدركوا مسؤليتهم في هذا المجال، وبذلك سيكتسبون شرف المشاركة في مقاتله الأعداء، لأنّ من لم يشارك في الجهاد بشكل من الأشكال يعتبرمنافقاً، لأنّ النبي صلی الله عليه وسلم يقول : ( من مات ولم يغزو ولم يحدّث به نفسه مات علی شعبة من النفاق ) فيجب علی المسلمين أن يُحسّوا مسؤليتهم في هذالمجال، وأن يتقدّموالنصرة الجهاد بأموالهم، وأن يساعدوا إخوانهم المجاهدين، والأسری، والأيتام وبقية المستضعفين. انتهی.