الصمود تحاور الملا محمد إسماعيل المسؤول الجهادي العام لولایة (بروان)

ولایة (بروان) من الولایات المركزیة في أفغانستان، وهي من أقرب الولایات إلی العاصمة (كابل).
وتعتبر هذه الولایة من الناحیة العسكریة والسیاسیة من أهمّ الولایات لوقوع أكبر قاعدة عسكریة وجوّیة للقوات الأمریكیة وحلفائها فيها وهي قاعدة (بغرام)، بالإضافة إلی كونها معقلاً لقوّات الشروالفساد الأفغانیة التي مهّدت الطریق للاحتلال الأمریكي، ووقفت إلی جانب المحتلّین في الحكومة العمیلة بعد الاحتلال.
وعلاوة علی هذه الأهمیة فإنها تعتبر المعبر الوحید بین العاصمة ( كابل) والولایات الشمالیة في أفغانستان، ولذلك تهتمّ بأمرها الإمارة الإسلامیة وتسعی أن تركز فیها جهودها العسكریة وغیرها، وقد التقت مجلة (الصمود) بالمسؤول الجهادي العام لهذا الولایة الأخ الملا محمد إسماعيل وأجرت معه هذا الحوارالذي ندعوكم لقراءته:

الصمود: حبّذا لوقدّمتم نفسكم في البدایة لقراء مجلة (الصمود).
الملا محمد إسماعيل: بسم الله الرحمن الرحیم، الحمدالله والصلاة والسلام علی رسوله وعلی آله و صحبه وبعد.
اسمي الملا (محمد إسماعيل) بن (میرأحمد) من سكان ولایة (بلخ)، خدمت الإمارة الإسلامیة منذ بدأ تأسیسها في مختلف الوظائف الجهادیة، والآن أنا مسؤول عن الأمور الجهادیة لعموم ولایة (بروان)، وأواصل الجهاد في سبیل الله تعالی في هذا الخندق الجهادي.
الصمود: نودّ أن تقدّموا لقرّاء (الصمود) صورة عامّة عن الوضع الجهادي في ولایة ( بروان).
الملا محمد إسماعيل: إنّ الأمور الجهادیة في ولایة (بروان) تسیر إلی الأمام بفضل الله تعالی بشكل عادي وفق المعمول.
یتواجد المجاهدون في جمیع مدیریات هذه الولایة، ویسیطرون فیها علی مناطق كثیرة.
ومع أنّ ولایة (بروان) تعتبر بوابة (كابل) للولایات الشمالیة، وتقع فیها أكبر قاعدة عسكریة للعدوّ (قاعدة بغرام) ویركزعلیها العدوّ اهتمامه، إلاّ أنّ المجاهدین یتمتّعون فیها بالموقف المنتصر، وتسیر فیها عملیاتهم الجهادیة بشكل منظّم ومستمرّ، ویتحمّل فیها العدوّ الخسائر الكبیرة في الأرواح والعتاد.
الصمود: لقد كانت في هذا العام انتصارات ومكتسبات كبیرة للمجاهدین في سلسلة عملیات (الفاروق) في عموم أفغانستان، فما هي مكتسبات المجاهدین في ولایة (بروان)؟
الملا محمد إسماعيل: إنّ المجاهدین في (بروان) أیضا كانت لهم في سلسلة عملیات (الفاروق) مكتسبات هامّة وسأذكر لكم بعضها باختصار، وهي كالتالي:
1 – توسیع ساحات العملیات والمناطق المفتوحة:
لقد كان من مكتسباتنا الهامة في هذا العام توسیع عملیاتنا بشكل مؤثّرإلی جمیع مناطق الولایة، حیث كانت عملیاتنا الكثیرة في الماضي تنحصر في مناطق (كوه صافي) و(سیا گرد) و(شینوار) وهي كانت ضعیفة في غیرها من المناطق، ولكن في هذا العام كانت لنا عملیات قویّة في مدیریة (بغرام) ومدیریة (شیخ علي) التي أحرق فیها المجاهدون أكثرمن مرّة قوافل التموین والإمداد للعدوّ.
وكذلككانت للمجاهدین عملیات مؤثّرة في مدیریة (جبل السراج)، هذا كله إلی جوارإحكام السیطرة علی المناطق المفتوحة سابقاً.
2 –مقاومة عملیات وهجمات العدوّ:
لقد حاول العدوّ في هذا العام مراراً أن یقضي علی قوّة المجاهدین في ولایة (بروان)، وكانت منها العملیات الواسعة التي أجراها العدوّ في شهر (یونیو) في مناطق (سیاگرد) و(شنوار)، وقد ساقوا إليها آلاف الجنود برفقة مئات الدبابات وتحت حمایة المروحیات الحربیة، ولكنّهم بفضل الله تعالی ثمّ بفضل مقاومة المجاهدین القویة واجهوا هزیمة منكرة، والتي لم یتحمّلوا فیها الخسائر في الأرواح والعتاد فحسب، بل خسروا فیها سمعتهم العسكریة، كما خسر فیها جنودهم الروح القتالیة بشكل كامل .
3 – عملیات هامّة نقلت الرسالة للعدوّ :
لقد قام المجاهدون في هذا العام بثلاث علمیات هامّة كان لها صدیً في الإعلام العالمي، وكذلك أثبتت كفاءة المجاهدین العسكریة، كما أثبتت وصول المجاهدین إلی الأهداف بشكل دقیق، وهي كانت استهداف وتحطیم طائرة رئیس هیئة الأركان الجیوش الأمریكیة الجنرال (مارتن دیمبسي) واستهداف موكب (كریم خلیلي) النائب الثاني للعمیل (كرزای) وإحراق مركز مجموعة سوبریم (SupremeGroup) التمویني واللوجستي الذي یوفّر التموین للقوات الأمریكیة في أفغانستان.
الصمود: ما هي تفاصیل هذه العملیات؟
الملا محمد إسماعيل: لقد جاء رئیس هیئة الأركان الجیوش الأمریكیة الجنرال (مارتین دیمبسي) بتاریخ  21/8/2012 في زیارة لأفغانستان، فاستهدف المجاهدون طائرته في مطار(بغرام) في هجوم صاروخي وحطّموها.
ومع أنّ هذا القائد الأمریكي نجا من الهلاك في هذا الهجوم، إلاّ أنّ عدداً من الجنود الأمریكیین ورفاق الجنرال (دیمبسي) قُتلوا وجُرحوا في هذا الهجوم .
وهكذا تعطّلت الزیارة الأولی لهذا القائد الأمریكي، ولاذ بالفرارمن أفغانستان في حالة من الذعروالاضطراب.
وقد أثبتت هذه العمیلة كفاءة المجاهدین العسكریة للقادة العسكریین الأمریكیین، كما اعتبر الإعلام العالمي آنذاك هذه العملیة من أهمّ عملیات المجاهدین.
وبعد عملیة المجاهدین علی طائرة رئیس هیئة الأركان الجیوش الأمریكیة استهدف المجاهدون بتاریخ  2012 / اكتوبر/ 15 قافلة (كریم خلیلي) النائب الثاني للعمیل كرزای رئیس إدارة الاحتلال لأفغانستان في منطقة (تنگی لعلي) من مدیریة (شیخ علي)، وقد قُتل في الهجوم عدد من محافظي (خلیلي)، كما تحطّمت سیارتان لموكبه، إلاّ أنّ (خلیلي) لاذ بالفرار في حالة سیئة منصرفاً إلی ولایة (بامیان) التي تحرّك منها إلی (كابل)، ومن هناك ذهب إلی (كابل) في المروحیة.
والعملیة الثالثة هي كانت عملیة إحراق مركز التموین للجیش الأمریكي في أفغانستان التابع لشركة (Supreme Group)، وقد استهدف المجاهدون هذا المركز الذيكان في مدیریة (بغرام) بالقرب منقاعدة (بغرام) الأمریكیة بتاریخ  20/ اكتوبر/ 2012 بهجمة صاروخیة وأحرقوا فیه المواد التموینیة للجیش الأمریكي، والتي تُقدّر قیمتها بمئات الملایین من الدولارات الأمریكیة.
إنّ شركة (Supreme Group) التي تقوم بإیصال التموین للجیش الأمریكي في مناطق الحرب لها مراكز في مختلف المناطق من أفغانستان، ومركزها الرئیسي كان یقع في منطقة (چوغ بخش) في (بغرام) علی مساحة 15 هكتاراً من الأرض، وكانت فیه مستودعات وذخائر المواد التموینیة، وكان في حراسة مشدّدة وقد أحیط بسیاج من الحاویات الكبیرة  بالإضافة إلی نقاط الحراسة المحیطة بالمركز من جمیع الجهات.
فقد استهدفه المجاهدون بالصاروخ، وبعد إصابة الصاروخ فیه عندئذ اندلعت فیه نیران خطیرة في الساعة العاشرة لیلاً واستمرت إلی 48 ساعة، وقد التهمت النیران جمیع مافي المركزمن الحاویات الملیئة ومئات السیارات، والمستودعات، والذخائر، والمكاتب.
وقد اعترف الجیش الأمریكي بتحمّل أكبر خسارة تموینیة له في هذه العملیة والتي لم یسبق لها مثال خلال11 سنة الماضیة.
الصمود: كیف تقیّمون التعاون الشعبي مع المجاهدین؟
الملا محمد إسماعيل: إنّ الشعب في (بروان) شعب مسلم ومجاهد مثلما هوفي بقیة ولایات أفغانستان، وقد كانت هذه الولایة في الجهاد السابق ضدّ الروس والشیوعیین معقلاً من معاقل الجهاد، وكانت فیه جبهات قویة للمجاهدین، ولا زال أهل هذه الولایة یلتزمون بالحبّ والوفاء للجهاد والمجاهدین، والدلیل علی ذلك هو ازدیاد  فعّالیات المجاهدین من یوم إلی آخر إلی اكتساب القوة من الناحیة الكمّیة والكیفیة.
إنّ الشعب في هذه الولایة یقف بقوّة إلی جانب المجاهدین، وبمساعدة الشعب وتضامنه مع المجاهدین استطاع المجاهدون أن یوجّهوا ضربات قاتلة ومُحیّرة إلی العدوّ، والتي لم یكن یتوقّعها في مثل هذه الولایة.
الصمود: تقدّم لكم مجلة (الصمود) شكرها علی إتاحتكم الفرصة لها لتلتقي بكم، ولتنقل علی لسانكم المعلومات القیّمة عن أوضاع الجهاد والمجاهدین في ولایة (بروان)، فإن كنتم تضیفون شیئاً آخرإلی ماسبق فالمجال أمامكم مفتوح.
الملا محمد إسماعيل: نشكركم أنتم أیضا، وفي النهایة أقول: إنّ الأوضاع الجهادیة في (بروان) -بفضل الله تعالی- مبشّرة بالخیر، وقد ازدادت عملیات المجاهدین ضدّ العدوّ إلی أضعاف ما كانت علیه في الماضي.
وقاعدة (بغرام) التي تُعتَبر أكبر مركز للمحتلّین في أفغانستان یستهدفه المجاهدون بشكل مستمرّ، وفي كلّ مرّة یتحمّل فیها العدوّ خسائر كبیرة، فعلی سبیل المثال قام المجاهدون في شهر (یونیو) لوحده من هذا العام بـ 44 عملیة ضدّ العدوّ، والتي أسفرت عن مقتل 120 جندیاً من الصلیبیین وعملائهم الأفغان، وكذلك تمّ تفجیر وإعطاب 40 دبّابة وناقلة في العملیات التفجیریة والمواجهات مع العدوّ، وهذا القدر من خسائر العدوّ یُعتبر قدراً كبیراً من مكتسبات المجاهدین في ولایة مثل ولایة (بروان).
إنّني أطمئن أبناء البلد علی سیرعملیات المجاهدین بشكل جیّد وموفّق ضدّ المحتلّین وعملائهم، ولا یُستبعد الیوم الذي سیهرب فیه الأمريكيون منهزمین وناكسین رؤوسهم من أفغانستان كما فرّ منه الروس قبلهم، وما ذلك علی الله بعزیز.