(الصمود) تحاور مسؤول لجنة الدعوة والارشاد

الدعوة والجهاد هما طریقان لإعلاء كلمة الله تعالی وإقامة دینه في الأرض، والدعوة هي الأصل، وبالجهاد تُزال العوائق ویُعّبد الطریق للدعوة والدعاة، وبهذا النهج بلّغ رسول الله صلی الله علیه وسلم  رسالته إلی الخلق، واتّبعه أصحابه الكرام الذین كانوا أئمة الهدی وقادة الجهاد. ولایستقیم أمر الجهاد إلاّ إذا رافقته الدعوة بالحسنی. وبناءً علی هذا الأصل […]

الدعوة والجهاد هما طریقان لإعلاء كلمة الله تعالی وإقامة دینه في الأرض، والدعوة هي الأصل، وبالجهاد تُزال العوائق ویُعّبد الطریق للدعوة والدعاة، وبهذا النهج بلّغ رسول الله صلی الله علیه وسلم  رسالته إلی الخلق، واتّبعه أصحابه الكرام الذین كانوا أئمة الهدی وقادة الجهاد. ولایستقیم أمر الجهاد إلاّ إذا رافقته الدعوة بالحسنی. وبناءً علی هذا الأصل یجب علی المجاهدین أن یهتمّوا بجانب الدعوة مثل اهتمامهم بجانب الجهاد، وبالأخص في زمننا الحاضر الذي خدع فیه الكفّار وعملاؤهم من الطواغیت شباب المسلمین بمختلف الوسائل والطرق، وأوقفوهم محاربین مقابل أخوانهم المجاهدین الذین یبذلون أموالهم وأرواحهم رخیصة في سبیل  إعلاء كلمة الله تعالی وفي سبیل الدفاع عن الدین والوطن الإسلامي.  ولا یستفید من هذا الوضع سوی أعداء المسلمین الذین یستغلّون كلّ الفرص لمحاربة الإسلام وأهله. وهذا الذي فعلوه في أفغانستان أیضا، حیث كوّنوا الجیش وقوات الأمن من الشباب الأفغان تحت إشراف القوّات الصلیبیة المحتلة ،  ولكی تكون الإمارة الإسلامیة قد قطعت هذا السبیل علی أعداء الله في أفغانستان فقد أوجدت لجنة خاصة من العلماء والمجاهدین الخبراء بأمور الدعوة والحرب لدعوة جنود الجیش العمیل والشرطة العمیلة في صفوف إدارة (كابل) العمیلة، وكانت لهذا العمل نتائج طبیة في إخلاء صف العدوّ من المقاتلین، وقد حاورت مجلة الصمود مسؤول الولایات الغربیة والجنوبیة في هذه اللجنة الحاج عبدالصمد وأجرت معه هذا الحوار :

الصمود:  حبّذا الوقدّمتم نفسكم لقراء مجلة الصمود:
الحاج عبدالصمد:اسمي عبدالصمد، وعملت في وظائف مختلفة في إطار تشكیلات الإمارة الإسلامیة سابقاً، وكلّفت الآن بقبول مسؤولیة الدعوة والإرشاد للولایات الغربیة والجنوبیة في لجنة (الدعوة والإرشاد)، وساحة عملي هي ولایات (عزنی) و(زابل) و(قندهار) و(هلمند) و(نیمروز) و(هرات) و(بادغیس) و(فاریاب) و(ارزگان) و(سرپل). أمّا الولایات الشرقیة والشمالیة فلها مسؤول آخر.
الصمود:  متی أنشئت لجنة الدعوة والإرشاد، وما هي فعّالیاتها؟
لجنة الدعوة والإرشاد كانت قد أنشئت ضمن تشكیلات الإمارة الإسلامیة منذ زمن، ولكنّ فعّالیاتها أخذت شكلاً جدیداً منذ سنة، حیث أنّها كانت في السابق تهتمّ بأمور الدعوة والإرشاد بشكل عام في جمیع طبقات الشعب والمجاهدین، أمّا الآن فقد أضیف إلی فعّالیاتها بأمر من أمیر المؤمنین دعوة الجنود والأشخاص الواقفین في صف العدوّ أیضاً.  فأهمّ الوظائف التي تقوم بها هذه اللجنة الآن هي دعوة الأشخاص العسكریین والمدنیین بالحسنی والمفاهمه عن طریق الحوار والدلیل والقناعة الفكریة، وأهمّ هدفین نحققهما من هذه الدعوة هما تجنیب هؤلاء الأشخاص من الوقوع في الخسارة الدینیة والأخرویة، وإضعاف صفوف العدوّ باخلائها من المقاتلین و المساندین.
الصمود: وما هي نشاطاتكم الأخری علاوة علی دعوتكم الأفراد في صفوف العدوّ؟
الحاج عبدالصمد: إننا في لجنة الدعوة والإرشاد نسعی لتوطید علاقاتنا بوجهاء الشعب وعلماء الدین وشیوخ القبائل وأساتذة المدارس والجامعات وطلابها، وكذلك نحاول أن نبلّغ رسالتنا إلی جمیع طبقات الشعب، نستمع إلی آرائهم ومشوراتهم، ونجیب علی تساؤلاتهم حول فعالیات وسیاسات الإمارة الإسلامیة، ونحافظ معهم علی علاقات حمیمة، وقدأنشأنا شُعَباً ووظفنا مسؤولین لمتابعة هذه الأمور في داخل أفغانستان وخارجها.
الصمود:  إلی أیّ مدی وصلت تشكیلاتكم في أفغانستان؟
الحاج عبدالصمد:  لجنة الدعوة والإرشاد وسّعت تشكیلاتها إلی جمیع ولایات أفغانستان وهي 34 ولایة ، وهناك تشكیلات محلیّة أخری علی مستوی المدیریات ویقوم من خلالها المسؤولون بأداء وظائفهم بشكل مرتب .
الصمود: ماهي إنجازاتكم في عملیة دعوة الأفراد العسكربیین والمدنیین في صفوف العدوّ؟
الحاج عبدالصمد: إنّنا بدأنا العمل في هذا المجال منذ سنة ، ونستمرّ فیه ضمن خطّة مرسومة، أمّا إحصائیاتنا عن عدد الأفراد الذین تركوا صفوف العدوّ خلال ثمانیة شهور الماضیة نتیجة دعوتنا فقد ترك حتی الآن 1100  شخص من العسكریین والمدنیین صفّ العدوّ، وأظهروا الندامة علی ماكان منهم سابقاً من مخالفة المجاهدین.
لم یتضرر العدوّ من الفراغ الذي تركه هؤلاء فحسب، بل حمل معهم هؤلاء الجنود 700 قطعة من الأسلحة الثقیلة والخفیفة إلی المجاهدین بالإضافة إلی المقادیر الكبیرة من الذخیرة ووسائل النقل وغیرها.  وقد حدث في عشرین حادثة انضمام إلی المجاهدین أن هجم المنضمون علی الجنود المحتلّین والعملاء وألحقو بهم الأضرار الجسیمة قبل أن یلحقوا بالمجاهدین. والمنضمون إلی المجاهدین هم من مختلف قطاعات القوات الأمنیة والجیش، فعلی سبیل المثال منهم أفراد الجیش النظامي، ومنهم الشرطة ورجال الأمن العام وهم من ذوي الرتب العسكریة المختلفة.
ومن الضباط الكبار الذین انضموا للمجاهدین مؤخّراً في ولایة هرات هو أحد قادة اللواء الحدودي وقد حمل معه أسلحة وذخائر كثیرة.  وكذلك انضم إلی المجاهدین في ولایة(فراه) قبل شهرین قائد أمن الطریق الرئیسی (میرویس) مع أربعین فرداً من قواته برفقة مدرّعة وناقلتین للجنود.
الصمود:  كیف تتعاملون مع من یترك صفوف العدوّ؟
الحاج عبدالصمد: إنّ من یخرج من صف العدوّ ، ویصدق في التوبة، ویعلن البراءة من مظاهرة الكفار ومؤلاتهم نبذل لهم الأمان من قِبَل الإمارة الإسلامیة،  فلا یحق بعدذلك لأحد أن یقتل هؤلاء أو یصیبهم بأذی. وبما أن هؤلاء یظهرون الندم علی ماكان منهم ، ویتبرّؤون من الوقوف إلی جانب الأعداء فنحن نستقبلهم بحفاوة ونساعدهم بالمال، ونعطیهم الوثیقة الرسمیة لتكون لهم شهادة أمان من قبل المجاهدین، وقد كتبنا علی الوثیقة رقم الهاتف الخاص لسمع الشكاوي للاتصال بنا وقت الضرورة .
الصمود:  ماهي طریقتكم في إیصال دعوتكم إلی الأشخاص الموجودین في صفوف العدوّ؟
الحاج عبدالصمد: إننا نتّبع الطرق والأسالیب المختلفة في الوصول إلی هذا الهدف ولنا مسؤولین محّلیین في جمیع الولایات والمدیریات، فاتّصالنا یكون بالمعنیین عن طریق المعرفة الشخصیة، أو عن طرق الرسائل ، والرسل، والهاتف، والبرید الإلكتروني و الروابط الشخصیة الأخری. إنّنا ندعو الناس بالدلیل والحسنی وبذل النصیحة، ونفهّمهم بأنّ وقوفهم في صف العدوّ هو خسران الدنیا والآخرة .
الصمود:  ما مدی اطمئنانكم إلی طریقة عملكم في تجرید المحتّلین من عملائهم الأفغان؟
الحاج عبدالصمد: إن النیحة التي أحرزناها من عملنا خلال الفترة القصیرة الماضیة هي فوق ما كنّا  نتوقعها، ولقد خرج من صف العدوّ أناساً كثیرین من الذین كانوا یقومون بدور الطلیعة للعدوّ،  وكانوا قد شدّدوا من ساعد المحتلین، بل كانوا هم الحائل من وصول المجاهدین إلی الغزاة الصلیبیین ، فإنهم الیوم انفصلوا من صفوف العدوّ، وتبّرأوا من موالاتهم بفضل الله تعالی ثم بفضل هذه الدعوة الجمیلة.
وما بقاء القوات المحتلّة إلاّبسبب وقوف القوات الأفغانیة العمیلة إلی جانبها، فإذا ترك هؤلاء معاونة أولئك فلا یمكنهم البقاء هنا ولو لفترة قصیرة، ولذلك نركز جهودنا علی إبعاد الجنود الأفغان من مساعدة المحتلین، ونحن نتوقع نتائج طیبة من عملنا في إیجاد تحوّل في میدان المعركة أیضا، لأن العدوّ الأجنبي إذا خسر معاونة الجنود الداخلیین فلا یستطیع أن یفعل شیئاً .
ویجدر بالذكر أننا الآن اكتسبنا تجربة كافیة في هذا المجال ، وأصبحنا موضع ثقة الناس. لقد كان في السابق أیضا كثیرمن المنخدعین یریدون الإنضمام إلی المجاهدین ولكنّهم كانوا یخافون علی حیاتهم، أمّا الآن وقد انضمّ في ساحة عملنا إلی المجاهدین  1100 شخص ولم یصب أحد منهم بالأذی، وهذا الوضع سائد في جمیع ولایات أفغانستان ، وهو یزید من ثقة الناس علی دعوتنا، ویسرّع عمیلة الانضمام إلینا في البلد كله .
الصمود: وفي الأخیر ما هي رسالتكم للأفغان الواقفین مع المحتلین والمنخدعین بدولارات الكفار وإشاعاتهم؟
الحاج عبدالصمد: رسالتی لهم هي أن یرحموا أنفسهم، لأن الطریق الذي یسلكونه هو طریق الضلال والهلاك ، وسیلقون في هذا الطریق خزي الدنیا والآخرة، لأننا كمسلمین نشاهد في تاریخ الإسلام وتاریخ أفغانسان أنّ كلّ من وقف مع الكفّار المحاربیین ضدّ الأمّة الإسلامیة  لم یروا وجه السعادة. إنّهم یُعتبرون في الدنیا خَوَنة وعُملاء، وسیلقون في الآخرة الخزي والعذاب .
ولكي یُجنّبوا أنفسهم من الضلال والهلاك یجب علیهم أن یستغلّوا الفرصة التي هیّأتها لهم الإمارة الإسلامیة لترك صف العدوّ، لأن هذه الدعوة فرصة ذهبیة لهم لكسب الأمان لأنفسهم ولأموالهم، وللعودة إلی الحیاة العادیة. وإذا تغیّرت هذه الأحوال والأوضاع وهم لا زالوا في صف العدوّ، فإنهم ربما لن یجدوا مثل هذه الفرصة الآمنة للحفاظ علی أرواحهم. فعلیهم أن یفكروا من الآن ولیحاسب جمیع أفراد الجیش ، والشرطة، و الملیشیات ومن یشتغلون في الوظائف الحكومیة الأخری أنفسهم، ولیسألوا أنفسهم أین یقفون؟  ومن الذین یدفع لهم الأجور؟ وما ذا  سیكون مصیرهم إن ماتوا في مظاهرة الكفار وموالاتهم؟ ولذلك یجب علیهم أن یلبّوا دعوة الإمارة الإسلامیة ، لأنّ هذه الدعوة تدعوهم إلی خیري الدنیا والآخرة .
إنّهم یمكنهم أن یتصلوا بمسؤول الدعوة والإرشاد في  كل ولایة ومدیریة، أو أن یتّصلوا بالرقم العام للجنة الدعوة والإرشاد وهو ( 0708298195 ) وبذلك سیؤمّنون لهم طریق الخروج من صف العدوّ وضمان العیش الآمن في المستقبل .