العمليات المشترکة للعدو تتلقى ضربات موجعة!

تفيد التقارير الواصلة حتی الآن من ولاية هلمند المجاهدة بأن المعتدين الصليبيين رغم تفوقهم العسکري والآلة الحربية البرية والجوية الضخمة، إلا أنهم واقعين الآن تحت ضربات شعبية موجعة بعون من الله سبحانه فی منطقة مارجه بمديرية ناد علي، وکذلک فی بقية مناطق البلاد، حيث تتم هجمات عنيفة عليهم فی کل مکان، وصار جنودهم مذهولين في کل موقع.

وبحسب المعلومات الأولية لقي حتی الآن أکثر من 25 جنديا صليبيا وعميلا مصرعهم، وقد دمرت 15 دبابة وآلية حربية لهم فی تلک البلدة.

وإذا نظرنا من زاوية التجهيزات الحربية وعدد المقاتلين والتسهيلات القتالية فإن 1000 عنصر من المجاهدين البسطاء الذين أحدث أسلحتهم هي “البيکا” و “آر بي جي”، فهم لايملکون المروحيات المقاتلة، ولا الکشفية ولا طائرات ب 52، کما لا یملکون قنابل الفسفور الحارقة ولا الأسلحة السامة، ولا تقف إلی جانبهم الماکينة الاعلامیة الغربیة ولا حتی وسائل الإعلام المحلیة المأجورة بالدولار الأمريکي ، ولا منظمة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان تساندهم بحیث تضفي على کل جریمة لهم صبغة العمل المباح العادل.

مع ذلک فإن هؤلاء الغرباء العزل والمجموعة القليلة لکن عشاق دين الحق غالبون علی عدوهم الذي یملک کل ما ذکر أعلاه ، وجميع الإمکانيات المادية متاحة له وهو غارق في هذه الماديات حتى أذنيه، ودفع لعمليات مارجه وحدها 15 ألف جندي، لکن في ميدان المواجهة جند الله هم الغالبون، وأن القوة المادية الأقوى علی وجه الأرض تساندها 40 دولة بجميع أنواع المساندة بدأت تصرخ وتولول أمامهم في ميدان القتال.

والآن یری العالم بأنه ببرکة الجهاد الأفغاني الجاري يتکسر ظهر أمريکا مفصلا بعد مفصل بإعتراف الميديا الغربية، حيث یتساقط آلاف من جنود الإحتلال الأمريکي والناتو المدللين في ميدان القتال وقد حفرت صراخاتهم أثناء الإصابة أو القتل في ذاکرة التاريخ وترکت صورا مخزية.

وعلاوة علی الإفتضاح والذلة، فقد إنهار إقتصاد أمريکا ووصل الی حافة الزوال.

فأمريكا علاوة علی الغارات الجوية والجرائم الوحشية والقتل والدمار والتعذيب وتجريب أنواع الحيل الشيطانية خلال السنوات الثماني الماضية ، لم تقدر علی منع تقدم وإنتصار المجاهدين في أفغانستان ناهيک من أن تهزم أوتوقف المقاومة الجهادية.

الحقيقة أن وراء “السوبر باور” جنون شيطاني وقدرة مادية ومهارة إبليسية. لکن خلف المجاهدين نصرة إلهية بشکل واضح وعلني ، بحیث أنه في خلال السنوات الثماني الماضية قام هذا “السوبر باور” علاوة علی العمليات المتفرقة الصغیرة نفذ 15 عملية کبيرة علی مناطق ولایة هلمند المجاهدة ، بما فیها عملیات مارجة الجارية، وفي کل مرة یجري الاستعدادات الحربیة والتعبئة کأنه يقتحم بلداً مستقلا ليسیطر عليه ، وتقوم بدعاية واسعة وطويلة المدی، لکن ولله الحمد لا أحد یستطیع الإشارة إلی مديرية واحدة في هلمند بأن تکون تحت سيطرة المعتدين وتکون سلطتهم قائمة وثابتة فيها.

إن إمارة أفغانستان الإسلامية لديها رسالة واضحة للأعداء الوحشيين المشترکين في عمليات مارجة المشترکة الجارية : بأنکم لم تقدروا قبل هذا في عملياتکم الأوسع والأقوی من هذه، وبأعمال وحشية أفجع من هذه، خلال السنوات الثماني الماضية إخضاع هذا الصعيد الغيور لسيطرتکم ولم تکسبوا ود الشعب فيه . فالآن بعد أن ضاعت فعالية حِربکم وحیلکم ، وإرتفعت نداءات الجهاد في کل أرجاء أفغانستان وصارت خنادق المقاومة وثغور الجهاد فولاذية ، فمن المستحيل أن تجدوا فرصا قابلة للذکر للتقدم في هلمند أو بقية مناطق البلاد ، خاصة في مثل هذه الأوضاع الراهنة التي يدور کل شيء فيها لصالح المجاهدين ومساندا لهم.

نعم! تقدرون علی شيء واحد أن تفعلونه الآن، وهو قتل عامة الناس من الشعب في قصف جوي وحشي وإطلاق صواريخ عشوائية، أو تکبلون الأبرياء وتلقونهم في غياهب السجون، وتخلون القری والمساکن من أهلها في هذا الشتاء القارس وتجبرونهم علی الهجرة، غير أن هذه الوحشية والبربرية لن تحقق لکم أي انجاز آخر ، وإن شاء الله ، لن یتمکن “مکريستال” من إخفاء هزيمته التاريخية المفتضحة في أفغانستان بالاستيلاء علی منطقة واحدة هى (مارجة)، لمديرية واحدة من بین ۳۸۵ مديرية في أفغانستان.