بيان أمير المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك لعام۱۴۳۶هـ

AR

AR

بسم الله الرحمن الرحیم

الحمدالله رب العلمین،والصلاة والسلام علی سیدالأنبیاء والمرسلین محمدوعلی آله وأصحابه أجمعین وبعد:

قال الله تعالی:(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) الحج/۳۹.

إلی الأمّة الإسلامیة جمعاء، وبخاصّة إلی الشعب الأفغانِي المجاهد!

السلام علیكم ورحمة الله وبركاته

أقدّم لكم أحسن تمنیاتي، وأهنئكم بحلول عیدالفطر المبارك وبالفتوحات العظیمة في میادین الجهاد، تقبّل الله تعالی منا ومنكم جمیع العبادات والصدقات و أحسن الأعمال، آمین یارب العلمین.

إنّ جمیع هذه الفتوحات هي نتیجة نصر الله تعالی جل جلاله، ثم هي ثمرة تضحیات الشعب الأفغاني ومساعیه وتعاونه، وأسأل الله تعالی أن یأجر علیها الجمیع.

إنه موضع الشكر والاعتزاز أن أتحدّث إلیكم بمناسة هذه الأیام المباركة في دیننا، وهي أیام یهنّئ فیها المسلمون بعضهم البعض، و یتبادلون فیمابینهم بالدعوات بالعافیة، ویظهرون فیما بینهم الإخلاص والتراحم في جوّمن الأخوّة الدینیة.

و أودّ أن استغل هذه المناسبة في بیان بعض التوضیحات حول جهاد الإمارة الإسلامیة وكفاحها في الأمس والیوم.

۱– إنّ هجوم التحالف المحتلّ بقیادة أمریكا علی أفغانستان هو عدوان سافر علی جزء من الأمّة الإسلامیة یخالف جمیع القیم والأعراف الإنسانیة، وقد تعیّنت فریضة الجهاد علینا ضدّ هذا الاعتداء حیث یقول الله تعالی: (وقاتلوا في سبیل الله الذین یقاتلونكم…) البقره/۱۹.

وبالنظر إلی هذا الحكم الدیني أصدر أكثرمن ألف و خمس مئة من علماء الدین الأفاضل الفتوی للإمارة الإسلامیة بفرضية الجهاد ضدّ الهجوم الأمریكي، وأیدّ علماء الحق هذا الفتوی في العالم كله، وإنّنا كما كنّا نقوم بأداء فریضة الجهاد بناءً علی ذلك الفتوی في بدایة الهجوم الأمریكي لازالت فرضیة الجهاد متعیّنة في حقنا، لأنّ بلدنا الإسلامي لازال محتلاً، ولازال المحتلّون یتسلّطون علی أرضه وجوّه. وما یختلف عن الأمس في الأوضاع هو أنّ المحتلّین الأجانب حین تكبّدوا الخسائر الفادحة في الأموال والأرواح، عمدوا إلی تقلیل أعداد جنودهم، وحصروا تواجدهم في القواعد العسكریة الكبیرة الآمنة بعد أن كانوا منتشرين في أرجاء البلد، واستعاضو عن جنودهم في جبهات القتال ببعض الأوباش، و مَن أعدّتهم الاستخبارات الأجنبیة، و بالقَتَلَة المستأجرین و ببعض الجهال والمغرّر بهم من أبناء الشعب الأفغاني، ولازال یتمّ تمویلهم وتجهیزهم وحمایتهم الحربیة في وقت وقوعهم تحت ضغوط المجاهدين.ولذلك لازلنا مكلَّفين شرعاًمثل السابق بمواصلة فريضة الجهاد المقدّس لتحرير بلدنا من الاحتلال وإقامة النظام الإسلامي فیه.

ولاشك في أنّ معظم ساحات البلد قد حرّرها المجاهدون، ولكنّ جهادنا سیستمرّ إلی تطهیر كامل البلد من خبث الاحتلال الكافر، و إلی أن یقوم فیه النظام الإسلامي.

۲– إنّ القیام بالفعالیات السیاسیة وانتهاج الطرق السلمیة للوصول إلی الهدف المقدّس إلی جانب الجهاد المسلّح هو أمر مشروع وجزء هامّ من السیاسیة النبویة الشريفة.وكما أنّ قدوتنا رسول الله (صلّی الله علیه وسلّم)كان یواصل الحرب ضدّ الكفار في ميادین(بدر) و (خیبر) كان ينتهج سیاسة إبرام العهودالسیاسة لصالح المسلمین، وإجراء اللقاءات بسفراء الكفار، وإرسال الرسائل والسفراء إلیهم أیضا، وحتی أنّه (صلّی الله علیه وسلّم) كان یُجري في مواقع مختلفة لقاءات ومحادثات مع الكفار المحاربین أیضاً.

 إنّنا إذا أمعنّا النظر في التعالیم الشرعیة فسنجد أنّ إجراء اللقاءات بالعدوّ، وانتهاج التعامل السلميّ معه في بعض المواقع لیس بمنهي عنه علی الإطلاق، بل الممنوع هوأن یُتنازل عن الموقف الإسلامي العالي.

إنّ إجراءنا للاتصالات واللقاءات ببعض الدول وفئآت الشعب الأفغاني هي بقصد إنهاء الاحتلال و إقامة نظام إسلامي حرّ في البلد. ومن حقوقنا الشرعیة أن نستغلّ جمیع الطرق المشروعة للوصول إلی هذا الهدف، لأنّنا بصفتنا إدارة منظّمة ذات مسؤولية یقف وراءنا شعب كبیر، ونعیش في مجتمع بشري، ولنا حاجات متبادلة مع الناس لايمكن الاستغناء عنها. فلیكن جمیع المجاهدین والشعب الأفغاني علی ثقة واطمئنان بأنّني سأدافع دفاعاً قویاً عن الموقف الشرعي في كل مجالٍ، وأننا قدأوجدنا المكتب السیاسي الذي یتحمّل مسؤولیة مواصلة الأمور السیاسیة.

۳– إنّنا نصرّ علی وحدة الصف الجهادي في أفغانستان، لأنّه أمر إلهي، ولأنّ تعدّد الجماعات تسّبب في ضیاع ثمرة جهادنا ضدّ العدوان السوفیاتي علی هذا البلد. ویقول الله تعالی عن وحدة الصف الجهادي في كتابه المجید:(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ) الصف/۴. وفي آیة أخری يمنع الله تعالی المسلمین بنص صریح عن التنازع والتفرّق واختلاف ذات البین، و یخاطبهم بـ (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)الأنفال/۴۶.

 ورسول الله (صلی الله علیه وسلم) یقول:(لایُلدغ المؤمن من جحرواحد مرّتین). رواه البخاری.

فالحفاظ علی وحدة الصف الجهادي في بلدنا فریضة شرعیة، ولذلك أصدرنا الأوامرلجمیع مجاهدينا بإحكام وحدة الصف، و أن یسدّوا بقوّة طریق كلّ من  یقوم بإیجاد الخلافات، ویدمّر هذا الصف الجهادي، ویسعی لتفریق المجاهدین.

۴- یقول الرسول (صلی الله علیه وسلم):( المسلم أخو المسلم، لایظلمه، ولایخذله، لایحقره. التقوی هاهنا – ویشیرإلی صدره ثلاث مرّات- بحسب امرئ من الشرّ أن یحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم علی المسلم حرام، دمه، وماله،وعرضه). رواه مسلم و أحمد.

فنظراً إلی الحدیث النبوي المذكور أعلاهإنّنا بصفتنا أعضاء المجمتع الإسلامي ننظر إلی كل مسلم بعین الأخ، و كمسؤولیه دینیة نعترف بجمیع الحقوق المشروعة لجمیع الأفغان بمن فیهم الأقلّیات.

والإمارة الإسلامیة تحظی في هیكلها و تشكیلاتها بوجود الأشخاص الخبراء الصالحین من جمیع مناطق البلد، ومن جمیع القومیات،وقد حصلت من تجارب ۳۶سنة الماضیة ومن تحمّلها المسؤولیات خلال عشرین سنة الماضیة علی كثیر من العبرو الكفاءات، و لذلك لا ینبغي أن یقلق أحد من معاملة الإمارة الإسلامیة له في حال وصولها إلی الحكم.

 و إنني أطمئنكم جمیعاً علی أنّ التحوّل القادم سوف لن یكون مثل الذي حدث بعد سقوط النظام الشیوعي الذي انقلب فیه كل شیئ. لأنّ الصف الجهادي الآن لاتوجد فیه تلك الخلافات التي كانت تعص بالناس في ذلك الزمن.

 وفي هذه المرّة سیتمّ الحفاظ علی جمیع التقدمات والتطوّرات المشروعة، وسیُحافَظ علی الممتلكات العامة، وعلی التطوّرات و الانجازات التي أحرزها القطاع الخاص، وسیُتعامل مع جميع الأقوام والشخصیات بالاحترام، وستُتكوّن إدارة تشمل الأفغان جميعاًوالتي ستتّسم بالمسؤولیة، والكفاءة، والشفافیة، والمهنیة لتلبّي الضرورات الدینیة والدنیویة للشعب الأفغاني.

إنّنا نسعی لإقامة العلاقات المتقابلة مع جمیع جیراننا ومع دول المنطقة والعالم في ضوء الأصول الإسلامیة ومصالحنا الوطنیة لحفظ أفغانستان من شرّ الأجانب و من الاختلافات الداخلیة.

۵– بعض الحلقات تتّهم المجاهدین بأنّهم یعملون لصالح (باكستان) أو (إیران). إن أمثال هوّلاء یرتكبون ظلماً في إصدار هذا الحكم، لأنّ تاریخنا الماضي و وضعنا الحالي یفنّد مزاعمهم هذه، و سيشهد مستقبلنا أیضا- إن شاء الله تعالی- علی خلاف هذه الاتّهامات.

و إنّنا لاننكر من حقیقة أنّنا نريد العلاقات الحسنة مع (باكستان) و(إیران) بل ومع جمیع دول الجوار، وكما أننا نرید الخیر  لشعبيّ (باكستان) و(إیران) نریده لجمیع شعوب دول الجوار والمنطقة والعالم، وهي سیاستنا المتّفق علیها لصالح الجمیع.

وإنّني أطلب من العقلاء ألا ینخدعوا بالإشاعات اللامعقولة لاستخبارات العدوّ. و أرجو منهم  ألا ینسبوا مكتسبات وافتخارات شعبهم العظیمة إلی الآخرین. إنّه لوكانت مثل هذه المقاومة العظیمة التي تمتدّ من (بدخشان) إلی (قندهار)، ومن (فاریاب) إلی (بكتیا)، ومن (هرات) إلی (ننگرهار) تتمّ بمساعدة الأخرین، وكانت المساعدة الأجنبیة تؤثّر في الانتصار و الغلبة لنفعت المساعدات الخارجیة إدارة (كابل) التي یقف وراءها مایقرب من خمسین دولة، ویأیتها كلّ شیئٍ من السلاح والجنود م ن الخارج. وحتی أن رجال هذه الإدارة وقادتها قد أعدّتهم تلك الدول الأجنبیة، ولكن علی الرغم من ذلك كله لم یساعد العون الأجنبي هذه الإدارة في إحكام سيطرتها علی البلد، وأمست تخسر المناطق مع مرور كل یوم.

فلو لم یرافقها نصرالله تعالی، وثم لم یكن معنا مساندة شعبنا ومعنویاتنا الجهادیة، فهل كان من الممكن أن نواصل هذه الحرب الغیر المتوازیة ضدّ القوی العالمیة الكبری ببعض المساعدات الجزئیة والسرّیة لدولة أو دولتین؟ ثقوا أنّ العقل السليم لایقبل هذا الاتّهام. ولذلك ینبغي لإخواننا المسلمین القریبین منّا والبعیدین أن لایكونوهدفاً لإشاعات العدوّ.

إنّ عدوّنا عدوّ مكار وطرّار، ویبثّ سمومه ضدّ المسلمین و ضدّ الحركات الإسلامیة إلی عامة الناس بكلّ مهارة من خلال الاشاعات، فیجب أن یتصف المسلمون حیال هذه الاشاعات بالتعقّل والفراسة الإیمانیة.

۶– إنّ بعض الناس بشكل خاطئ ومن دون أن یكون لدیهم دلیل موجّه یعتبرون الإمارة الإسلامیة أنّها تخالف التقدم المادي والعلوم والوسائل العصریة. والحقیقة أنّ عدد المدارس العصریة ومؤسسات التعلیم العالي و مصاریفها في أیام حكم الإمارة الإسلامیة كانت أكبر من عدد و من مصاریف المدارس الدینیة، وعشرین بالمئة من میزانیة البلد كانت تُصرف آنذاك علی التربية التعلیم. وعلماء الدین عندنا یساندون التعلیم العصري ویوصون به، لأنّ الإسلام یعتبر الإعداد والأخذ بوسائل القوة ضروریاً، حیث یقول الله تعالی:(وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ) الأنفال/۶۰.

إنّ الله تعالی یأمر المسلمین في هذه الآیة بالإعداد لمقابلة العدوّ، و لكون الجهاد فریضة مهمة في هذا الزمن، والأسباب المادیة التي یُتغلّب بها علی العدوّ لایمكن الحصول علیها ولا استخدامها بغیر العلوم العصرية وبدون التجارب الجدیدة، و إنّ معالجة جرحی المجاهدین وعامة المسلمین، والاستغناء عن الحاجة للعدوّ في المجالات المهنية، والتَقَنیة، والصناعیة والزراعیة وغیرها من مجالات الحیاة العامة، و تقدیم الخدمات اللائقة للمسلمین في العصر الحاضر، والاكتفاء الذاتي للمجتمع المسلم لایمكن الحصول علیها بغیر العلوم العصرية، والقاعدة الفقهیة لدنیا تقول:(بأنّ مالایتمّ الواجب إلابه فهو واجب). فلهذه الأسباب كلّها تقرّ الإمارة الإسلامیة بأهمیة التعلیم العصري في ضوء الشریعة الإسلامیة، وتركز علیه. ولذلك یجب علی المجاهدین أن یُهیِّؤوا الظروف والمناخ المناسب لحصول الجیل الجدید من أبناء البلد علی العلوم الدینیة والعصریة في مناطقهم.

۷– إنّني أذكر المجاهدین للمرّة الأخری وأقول لهم: بأنّكم إن راعیتم الأمرین التالیین فإنّ الانتصار النهائي سیكون حلیفكم إن شاء الله تعالی، وأول الأمرین هو: أن یكون ابتغاء مرضاة الله تعالی هو نصب أعینكم في جمیع أعمالكم وتصرفاتكم، وأن تتحلّوا بالاخلاص للدین والبلد، و أن تثبتوا علی الوفاء للإمارة الإسلامية وقادتكم، لأنّ هذه هي من تعالیم دینكم حیث یقول الله تعالی: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد/۷.

والأمر الثاني هو التعامل بالحسنی مع عامة الشعب:لأنّ رسول الله صلی الله علیه وسلم یقول:( لیس منّا من لم یرحم صغیرنا ولم  یوقّر كبیرنا). رواه الترمذي. ففي الحدیث وعید بالبراءة ممن لایرحم الصغیر ولا یوقّر الكبیر. ولذلك یجب علیكم أنتتحلّوا باللین، والمحبة، والخلق الحسن في تعاملكم مع أفراد الشعب. وانظروا إلی كبارهم بعین الأب والأمّ، وإلی صغارهم بعین الإخوة والأولاد. ولأنّ الحفاظ علی أرواح الناس وأموالهم من مسؤولیاتكم الإسلامیة والإنسانیة.

و ابذلو مساعي خاصة في وضع مخطّطاتكم العسكریة لمنع وقوع الخسائر في صفوف المدنیین. فإنّكم إن أمعنتم النظر في التاریخ فسترون أنّ كل من خان دین الله تعالی في هذا البلد، ونظر إلی هذا الشعب نظرة تحقیر وازدراء، وتخطّی الأخلاق الإسلامیة، فإنّهم لم یروا وجه السعادة. یقول الرسول صلی الله علیه وسلم:(أكمل المؤمنین إیماناً أحسنهم خلُقاً). رواه أبوداود. فقلوب أفراد الشعب تُمتَلَك بمعاملتهم بالأخلاق الحسنة.

۸–  أیها الإخوة المجاهدون!بما أنّ الله تعالی قد فتح علینا باب الفتوحات فابذلوا مساعيكم في دعوة أفراد الصف المخالف لإخراجهم من صف الباطل، و هيّؤوا لهم ظروف الحیاة الآمنة الكریمة. ولیكن فرحكم باصلاحهم من أنیكون بقتلهم، لأنّ أُسَرَهم و أیتامهم سيبقون عناءًلمجتمع، وأنتم ستتحّملون رعایتهم في المستقبل، وإنّ الله تعالی قد مدح الذین یكظمون غيظیم ویعفون عن الناس حیث یقول:(وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) آل عمران/۱۳۴.

۹–  أطلب من المسلمین في العالم أجمع وفي أفغانستان خاصة وأقول لهم: كما أنّكم ساعدتم المجاهدین بالنفس والمال خلال 14 سنة الماضیة فزیدوا من مساعداتكم لهم أكثر من ذي قبل، وليكن في بالكم أنّ الجهاد فرض عین علی كلّ واحد منّا ومنكم، فمن لایمكنه أن یذهبإلی خنادق الجهاد فإنّه يمكنه أن يقوم بأداء واجبه الجهادي بتجهیزالمجاهدين، و بمساعدتهم مالياً، وسیاسياً، وثقافياً. و یقول الرسول صلی الله علیه وسلم:(من جهّزغازیاً في سبیل الله فقد غزا، ومن خلّف غازیاً في سبیل الله بخیر فقد غزا). متفق علیه.

۱۰–  وفي النهایة أرجو من جمیع قادة المسلمین وعامتهم في العالم أن یعیشوا فیما بینهم حیاة وحدة وأخوّة، و ألا یُضعفوا صفوفهم بالخلافات الداخلیة. وأن ینتهجوا سیاسة التحّمل والحلم والتدبروالتزام الشریعة الإسلامیة. وأرجو من جمیع الموسرین و أهل الخیر في أفراح العید أن یساعدوا بمساعداتهم الشاملة أُسَر الشهداء، والأسری، والمعاقین، والمساكین، والأیتام، والمجاهدین في خنادق القتال، و أن یُشركوهم معهم في أفراح العید، وأن یرفعوا من معنویاتهم لیكسبوا بذلك السعادة والفلاح في الدنیا والآخرة. و أقول لهم: كونوا دعاة خیر للآخرین أیضاً كما تكونون في حق أنفسكم، لأن انتهاج طریق الخیر هو سبیل الفلاح، یقول الله تعالی:( وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) الحج/۷۷.

وأهنِّئكم مرّة أخری بحلول عیدالفطر المبارك، وتقبّل الله تعالی عباداتكم.

والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته

خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملامحمدعمر المجاهد

۲۷  رمضان  المبارک ۱۴۳۶ ه ق

2015/7/14 م