بیان تهنئة أمیر المؤمنین بمناسبة حلول عید الأضحى المبارك لعام 1432 هـ

السبت، ۰۸ ذوالحجة ۱٤۳۲ السبت, 05 نوفمبر 2011 07:31 بسم الله الرحمن الرحیم الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ اله والله أكبر،ألله أكبر ولله الحمد. الحمد لله رب العلمین، والصلاة والسلام علی قائد المجاهدین وإمام امرسلین و نبينا محمد و علی آله وصحبه أجمعین، وبعد : إلی الشعب الأفغاني المجاهد والأمة الإسلامیة جمعاء ! […]

السبت، ۰۸ ذوالحجة ۱٤۳۲

السبت, 05 نوفمبر 2011 07:31

بیان تهنئة أمیر المؤمنین بمناسبة حلول عید الأضحى المبارك لعام 1432 هـ بسم الله الرحمن الرحیم

الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ اله والله أكبر،ألله أكبر ولله الحمد.

الحمد لله رب العلمین، والصلاة والسلام علی قائد المجاهدین وإمام امرسلین و نبينا محمد و علی آله وصحبه أجمعین، وبعد :

إلی الشعب الأفغاني المجاهد والأمة الإسلامیة جمعاء ! السلام علیكم ورحمة الله و بركاته

قبل كلّ شيء أهنئكم جمیعاً بحلول عید الأضحى المبارك، وأسأل الله تعالی أن یتقبّل منكم الصدقات، والعبادات، وأن یتقبّل من حُجّاج بیت الله تعالی الكرام حجّهم، ومن الشعوب الإسلامیة المجاهدة الأبیة جهادها وتضحیاتها، وأن یمنّ علی ذويّ الشهداء بخیر منهم، وأن یرزقهم الصبر والسلوان، وأن یحفظ أسَرَهم و أیتامهم في رعایته.

ونسأل المولی العزیز أن یبدّل مِحَن المسلمین المضطهدين بالسعادة والفرح، وأن یُكرم أسرانا بالخلاص من السجون الظالمة وأن یعیدهم إلی أهلیهم بالخیر والعافیة، كما نسأل الله تعالی أن یجعل عدونا بقدرته الكاملة في مزید من الذلّ والهزائم.

استغلالاً لهذه المناسبة المیمونة كسابقاتها نودّ أن نوضّح موقفنا حول بعض المواضیع الهامة التي یرتبط بها مستقبلنا جمیعاً هي كالتالي:

إلی المجاهدین :

إنّ مجاهدینا الأبطال یقومون بأداء فریضة الجهاد ضدّ المعتدین الظَلَمةَ لتحقیق أُمنیة سامیة، ویقدّمون في هذا السبیل كلّ یوم مزیداً من التضحیات، وهاهم بنصر الله تعالی لهم قد أوقفوا أكبر قوة مادّیة في العالم علی حافة الهزیمة، فقد قتلوا من جنود عدوّهم الآلاف، وجرحوا الآلاف الآخرین،

وجعلوا الآلاف المؤلّفة منهم یعیشون في الإعاقة والأمراض النفسیة المزمنة، وكنتیجة لهذه الأوضاع فقد وقفت الشعوب الغربیة في صفّ مخالفة حكوماتها وجیوشها، وتخرج في مظاهرات عارمة لتُبدي عن رفضها لسیاسات حكوماتها، لأنها لا ترید أن تطول الحرب في أفغانستان، وأن تستقبل مزیداً من أرتال توابیت جنودها الهالكین في هذه الحرب.

إنّه من فضل الله المحض علینا أن وفّقنا لأداء مثل هذه الخدمة الجلیلة للإسلام في هذه الفترة المصیریة من تاریخ بلدنا وأمّتنا الإسلامیة. وأذلَّ أعتی وأكبر أعداء الإسلام بأیدینا في هذا الزمن. فرسالتي في هذه الفترة الحسّاسة لجمیع المجاهدین أن یعتبروا جمیع هذه المكتسبات من نصر الله تعالی و منّه لهم، ونتیجة للتضحیّات الفریدة لشعبهم المجاهد. وأن یؤدّوا شكر هذه النعمة بمزید من الإخلاص، وإصلاح النیّات، والخوف من الله تعالی في جمیع أعمالهم الانفرادیة والاجتماعية، وأن یبتعدوا من الریاء والغرور، وأن لا یتوانوا في خدمة المسلمین، وأن یتجنّبوا الظلم وتهدید الناس بالسلاح والقوة فیما لا یجوز. و أن یتحلّوا بالاحتیاط والأمانة مع أموال بین مال المسلمین، وأن تكون منهم الطاعة الكاملة في المعروف لقادتهم ومسئوليهم، وأن یبتعدوا كلّ الابتعاد عن الهوی و رغبات النفس.

إخوتي المجاهدون! إنكم تعلمون جیداً أن عدوّكم یواجه الهزیمة السافرة.

وأبطلت عملیّات (البدر) في هذا العام بفضل الله تعالی مخططاته ومؤامراته، وقد تحّمل في العاصمة (كابل) وجمیع أنحاء البلد الخسائر العظیمة في الأرواح والعتاد والأموال. فیجب في هذا المقطع الهام من جهادنا علی جمیع المسؤولین والمنسوبین أن يحافظوا علی وحدتهم فیما بینهم، لأنّ العدوّ یسعی الآن لإیجاد الفرقة والاختلاف بین المجاهدین بمختلف المسمّیات، ویحاول أن ینسب عملیات المجاهدین المحیّرة وتقدّماتهم وإنجازاتهم العسكریة إلی الجهات الأجنبیة لیستر بهذه المحاولات هزائمه من جانب، ومن جانب أخر یرید من اتّهامه للدول المجاورة بالتدخّل في أفغانستان اختلاق المبرّرات المفتعلة لإنشاء قواعده العسكریة الدائمة في هذا البلد. ولكن یجب علی العدوّ أن یعلم أنّنا نخالف عقد كل أنواع المجالس والاجتماعات العمیلة بهذا الخصوص، و نرفض وجود القواعد العسكریة للعدوّ علی أرض بلدنا، ولن نسمح للعدوّ بإنشائها أبداً.

إلی عامة الشعب الأفغاني :

ینبغي لجمیع أفراد شعبنا الأعزّاء في داخل البلد وخارجه أن یتّسموا بالفهم و التّعقّل، و أن یُسرعوا جهودهم في إبطال مؤامرات العدوّ، وأن لا یتأثروا من إشاعاته المغرضة، وأن یّطلعوا علی فعّالیات المجاهدین وموقفهم عن طریق تصریحات الناطقین الرسمیین ومواقع النشر الرسمیة للإمارة الإسلامیة. وكذلك ینبغي أن یستمّر في وقوفه إلی جانب المجاهدین مثلما كان منه خلال عشر سنوات الماضیة، وأن یصبر ویحافظ علی معنویاته العالیة.

إن جهادنا لإرضاء الله تعالی وتحریر البلد وتحقیق السعادة مستمّر، وإننا ندافع عن العقیدة التي هي عقیدتنا جمیعاَ، وهي الإسلام الخالص فقط. وإننا واثقون بفضل الله تعالی من أنّ العزّ والوقار هو حلیفنا جمیعاً، وسنعیش مرّة أخری شعباً عزیزاً شامخاً إن شاء الله تعالی.

إلی المخالفین الداخلیین :

إنّنا ندعو المخالفین الداخلیین أن یتخلّوا عن مناصرة المعتّدین نصرة للإسلام والشعب المسلم، وأن ینضموا إلی المجاهدین لمقاومة العدوان الخارجي، فإن أخلصوا الرجوع في هذا المجال، فباب الإمارة الإسلامیة مفتوح أمامهم، وإن لم یجدوا في أنفسهم همّة الانضمام إلی المجاهدین فلیختاروا العودة إلی الحیاة العادیة، وسيؤمنون علی أرواحهم، وأموالهم، وأعراضهم. ولاشك أن أفغانستان هي دار مشتركة لجمیع الأقوام و القبائل الساكنة فیها، وإنّ تحریرها والدفاع عنها واجب جمیع أبناء هذا البلد.

إلی الأعداء الخارجیّین :

یجب علی أعدائنا الخارجیّین أن یعلموا جّیداً أنّنا لا نجازف لهم في القول، ولا نخاطبهم بكلام من الخیال، بل ندعوهم إلی الطریق الحقیقي والواقعي لحلّ القضایا، والطریق هو:

إنكم أیها الأعداء لم تسمعوا إلی كلامنا قبلا بدأ عدوانكم علی بلدنا، أو كنتم تنظرون إلیه من موقف العداء. وها أنتم الآن تدركون أن سیركم في السنوات العشرة الماضیة كان سفراً في التیه. إنّكم أنفقتهم أموالكم، وأرقتم دماءكم، ولكنّكم لم تتقدّموا أبدا!. ما هي مقارنتكم لأوضاع أفغانستان وأمریكا الحالیة بأوضاع البلدین فیما كانا فیه قبل عشر سنوات؟

فإن تركتم خداع أنفسكم وخداع العالم، فإنكم لاشك ستعترفون بأنّ ما حصل للبلدین هو التأخّر ولیس التقدّم. وإن كنتم لا زلتم تنخدعون بالمؤتمرات الجوفاء مثل مؤتمر (بون) وبالمجازفات القولیة والخیالیة لجنرالاتكم، فإنكم لا شك تقطعون طریقكم نحو الهزیمة والدمار.

إن شعبنا لا یخضع للأجانب، ولا یرضی بالتقهقر عن موقفه وعقیدته، والحیاة لیست عندنا عزیزة إلی حدّ أن نضحّي بالدین في سبیلها.

بل إنّ حیاتنا ومماتنا كلاهما كانتا وستكونان لله تعالی. إنّنا نفرح بالتضحیة في سبیل الله تعالی ونفتخر بها، وأنتم تحاربون لأجل المال والأهداف التوسّعیة. إن جنودكم لا یتمتعون بالروح القتالیة العالیة، ولذلك یخسرون معنویاتهم الحربیة في المعركة، لأن اعتمادهم هو علی الأسلحة والوسائل المادّیة فقط.

وبناءً علی ما عندنا من المعلومات الموثوقة فإن مئات الآلاف من جنودكم جاؤوا إلی أفغانستان بشكل متناوب خلال عشر سنوات ماضیة، ولكن الذي یقاتل جنودكم هو نفس (الطالب) والمجاهد الذي بدأ قتالكم قبل عشر سنوات. إنه لم یتعب، ولم یتضایق من محاربتكم.

فالآن أمامكم طریق واحد فقط. وهو إخراج جمیع قواتكم من أرضنا علی الفور، وفي هذا وحده صلاحكم. اتركوا بلدنا وشعبنا لأبناء هذا الشعب، لأن هذه الأرض هي الأرض الأفغان، وإقامة النظام، وتعیین كیفیته فیه هو عمل الأفغان فقط. إننا لا نرید إضرار الشعوب والبلاد الأخرى، وإنّنا نؤمن بالحوار لحل جمیع النزاعات والمعضلات، وقد أخبرناكم بهذا الموقف قبل عشر سنوات، ولا زلنا علی نفس الموقف، وقد كلّفنا الجهة المسؤولة في الإمارة الإسلامیة بأن تتفاهم مع جمیع الدول في حدود مراعاة قیمنا الدینیة والوطنیة، وأن تقدّم سیاسة الإمارة الإسلامیة وموقفها بشكل صحیح للعالم كله.

حول خسائر المدنیین :

هناك أمر یقلقنا جداً وهو موضوع مقتل المدنیین وتضرّرهم من الحرب، وما یرتبط من هذا الأمر بالعدوّ فهو أنّ القوات الأجنبیة لم تأت إلی هنا إلاّ للقتل والتعذیب. وأمّا المجاهدون فیجب علیهم من باب المسؤولیة الشرعیة أن یحافظوا علی سلامة أرواح الناس وأموالهم. ویتوّجب علی المدنیین أیضا أن یساعدوا المجاهدین في الحیلولة دون وقوع الخسائر في صفوف المدنیین بالابتعاد عن أماكن تواجد العدوّ وتردّده، وطرق مرور قوافله في القری والأریاف، وأن یراعوا جمیع التدابیر التي یعلن عنها المجاهدون لمنع وقوع الخسائر في المدنیین أثناء الهجمات علی العدوّ.

ولكی لا تقع الخسائر في المدنیین یجب علی المجاهدین مراعاة الأمور التالیة :

(ألف) یجب علی ولاة جمیع الولایات أن ینتبهوا إلی سلامة أرواح وأموال المدنیین، وأن یعملوا في مناطقهم لمنع إرسال الرسائل والمكالمات التلفونیة التي یُهَدّدُ فیها الناس باسم المجاهدین، وكذلك یُطلب منهم أن یكلّفوا علماء الدین في مناطقهم بوعظ المجاهدین و إرشادهم إلی الحفاظ علی أرواح الناس وأموالهم و أعراضهم، وأن یدعوهم إلی أعمال الخیر. وأن یرفعوا التقاریر الوافیة إلی القیادة العلیا عن الأضرار اللاحقة بالمدنیین سواءً التی یتسبّب فیها المجاهدون یقیناً، أو التي یُشك في أن یكون المجاهدون ضالعین فیها.

(ب) فإن تضرّر في بعض المناطق المدنيون من ألغام المجاهدین، أومن هجماتهم الاستشهادیة، أو عملیاتهم الأخرى، ولم یُقرّ مجاهدو تلك المنطقة بالضلوع في تلك الخسائر، إلاّ أنّ القرائن والأدلّة كانت تشیر إلی ضلوع المجاهدین فیها، فلیُحال أمر الضالعین المشكوكین فیها إلی المحكمة الشرعیة.

فإن ثبت بالأدلة القطعیة أن قتل المدنیین المسلمین بالفعل وقع بسبب غفلة المجاهدین، فلیُعاقب المرتكبون لهذا العمل بالعقاب الشرعي بعد البحث والتدقیق في القضیة، ولیَقُم المجاهدون باسترضاء ورثة الضحایا.

(ج) وإن تكررّ من المسؤولین المعاقبین عدم الاحتیاط في قضیة خسائر المدنیین فلیُعزلوا من الوظائف، علاوة علی المعاقبة الشرعیة للمرة الأخرى.

(د) فإن أُلحقت الخسارة في الأرواح بالمدنیین فی مناطق المجاهدین من قِبَلِ المجاهدین أومن قِبَلَ أیّة جهة مجهولة أخری، فلتقم الجهة المسؤولية للمجاهدین في المنطقة، ولجنة الإعلام بالإمارة الإسلامیة بالحصول علی المعلومات من مختلف المصادر، و لتُرفع تلك المعلومات إلی القیادة من دون تفویت الأوان.

وفي الأخیر:

وفي الأخیر نسأل لكم جمیعاً من الله تعالی السرور والسعادة، وأهنئكم من عمق فوادي أنتم و ذویكم بحلول عید الأضحى المبارك، و رجائي من المجاهدین في خنادق الجهاد هو الالتزام بالوحدة والأخوّة وتقوی الله تعالی.

و أرجو ممن منّ الله تعالی علیهم بسعة العیش أن لا ینسوا الفقراء والمساكین فی هذا الیوم، وأن یساعدوا الأیتام والمساكین بما یستطیعون.

وأهیب بالمسلمین في العالم أن یستفیدوا أعظم استفادة من التغیّرات الجاریة في العالم الإسلامي لصالح الإسلام وبلادهم الإسلامیة بالوحدة والالتزام بأحكام دینهم. و أوصي جمیع الحركات الإسلامیة والجهادیة في كل أنحاء العالم أن یتجنّبوا من الوقوع في المؤامرات التي تخالف شرعنا الإسلامي، وتجلب لها الشكوك، وتسيء إلی سمعة المجاهدین، وتتسبب في وجود الفجوة بینها وبین الشعوب المسلمة.

وأسال الله تعالی أن یبدّل أحزاننا ومشقّاتنا بالسعادة، وأن یوفّقنا لإقامة حكومة إسلامیة حرّة شامخة، آمین یا رب العلمین. والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملاّ محمد عمر المجاهد.

آخر تحديث ( الأحد، ۰۹ ذوالحجة ۱٤۳۲ ۱۰:۲۸ )

السبت، ۰۸ ذوالحجة ۱٤۳۲

السبت, 05 نوفمبر 2011 07:31

بیان تهنئة أمیر المؤمنین بمناسبة حلول عید الأضحى المبارك لعام 1432 هـ بسم الله الرحمن الرحیم

الله أكبر الله أكبر لا إله إلاّ اله والله أكبر،ألله أكبر ولله الحمد.

الحمد لله رب العلمین، والصلاة والسلام علی قائد المجاهدین وإمام امرسلین و نبينا محمد و علی آله وصحبه أجمعین، وبعد :

إلی الشعب الأفغاني المجاهد والأمة الإسلامیة جمعاء ! السلام علیكم ورحمة الله و بركاته

قبل كلّ شيء أهنئكم جمیعاً بحلول عید الأضحى المبارك، وأسأل الله تعالی أن یتقبّل منكم الصدقات، والعبادات، وأن یتقبّل من حُجّاج بیت الله تعالی الكرام حجّهم، ومن الشعوب الإسلامیة المجاهدة الأبیة جهادها وتضحیاتها، وأن یمنّ علی ذويّ الشهداء بخیر منهم، وأن یرزقهم الصبر والسلوان، وأن یحفظ أسَرَهم و أیتامهم في رعایته.

ونسأل المولی العزیز أن یبدّل مِحَن المسلمین المضطهدين بالسعادة والفرح، وأن یُكرم أسرانا بالخلاص من السجون الظالمة وأن یعیدهم إلی أهلیهم بالخیر والعافیة، كما نسأل الله تعالی أن یجعل عدونا بقدرته الكاملة في مزید من الذلّ والهزائم.

استغلالاً لهذه المناسبة المیمونة كسابقاتها نودّ أن نوضّح موقفنا حول بعض المواضیع الهامة التي یرتبط بها مستقبلنا جمیعاً هي كالتالي:

إلی المجاهدین :

إنّ مجاهدینا الأبطال یقومون بأداء فریضة الجهاد ضدّ المعتدین الظَلَمةَ لتحقیق أُمنیة سامیة، ویقدّمون في هذا السبیل كلّ یوم مزیداً من التضحیات، وهاهم بنصر الله تعالی لهم قد أوقفوا أكبر قوة مادّیة في العالم علی حافة الهزیمة، فقد قتلوا من جنود عدوّهم الآلاف، وجرحوا الآلاف الآخرین،

وجعلوا الآلاف المؤلّفة منهم یعیشون في الإعاقة والأمراض النفسیة المزمنة، وكنتیجة لهذه الأوضاع فقد وقفت الشعوب الغربیة في صفّ مخالفة حكوماتها وجیوشها، وتخرج في مظاهرات عارمة لتُبدي عن رفضها لسیاسات حكوماتها، لأنها لا ترید أن تطول الحرب في أفغانستان، وأن تستقبل مزیداً من أرتال توابیت جنودها الهالكین في هذه الحرب.

إنّه من فضل الله المحض علینا أن وفّقنا لأداء مثل هذه الخدمة الجلیلة للإسلام في هذه الفترة المصیریة من تاریخ بلدنا وأمّتنا الإسلامیة. وأذلَّ أعتی وأكبر أعداء الإسلام بأیدینا في هذا الزمن. فرسالتي في هذه الفترة الحسّاسة لجمیع المجاهدین أن یعتبروا جمیع هذه المكتسبات من نصر الله تعالی و منّه لهم، ونتیجة للتضحیّات الفریدة لشعبهم المجاهد. وأن یؤدّوا شكر هذه النعمة بمزید من الإخلاص، وإصلاح النیّات، والخوف من الله تعالی في جمیع أعمالهم الانفرادیة والاجتماعية، وأن یبتعدوا من الریاء والغرور، وأن لا یتوانوا في خدمة المسلمین، وأن یتجنّبوا الظلم وتهدید الناس بالسلاح والقوة فیما لا یجوز. و أن یتحلّوا بالاحتیاط والأمانة مع أموال بین مال المسلمین، وأن تكون منهم الطاعة الكاملة في المعروف لقادتهم ومسئوليهم، وأن یبتعدوا كلّ الابتعاد عن الهوی و رغبات النفس.

إخوتي المجاهدون! إنكم تعلمون جیداً أن عدوّكم یواجه الهزیمة السافرة.

وأبطلت عملیّات (البدر) في هذا العام بفضل الله تعالی مخططاته ومؤامراته، وقد تحّمل في العاصمة (كابل) وجمیع أنحاء البلد الخسائر العظیمة في الأرواح والعتاد والأموال. فیجب في هذا المقطع الهام من جهادنا علی جمیع المسؤولین والمنسوبین أن يحافظوا علی وحدتهم فیما بینهم، لأنّ العدوّ یسعی الآن لإیجاد الفرقة والاختلاف بین المجاهدین بمختلف المسمّیات، ویحاول أن ینسب عملیات المجاهدین المحیّرة وتقدّماتهم وإنجازاتهم العسكریة إلی الجهات الأجنبیة لیستر بهذه المحاولات هزائمه من جانب، ومن جانب أخر یرید من اتّهامه للدول المجاورة بالتدخّل في أفغانستان اختلاق المبرّرات المفتعلة لإنشاء قواعده العسكریة الدائمة في هذا البلد. ولكن یجب علی العدوّ أن یعلم أنّنا نخالف عقد كل أنواع المجالس والاجتماعات العمیلة بهذا الخصوص، و نرفض وجود القواعد العسكریة للعدوّ علی أرض بلدنا، ولن نسمح للعدوّ بإنشائها أبداً.

إلی عامة الشعب الأفغاني :

ینبغي لجمیع أفراد شعبنا الأعزّاء في داخل البلد وخارجه أن یتّسموا بالفهم و التّعقّل، و أن یُسرعوا جهودهم في إبطال مؤامرات العدوّ، وأن لا یتأثروا من إشاعاته المغرضة، وأن یّطلعوا علی فعّالیات المجاهدین وموقفهم عن طریق تصریحات الناطقین الرسمیین ومواقع النشر الرسمیة للإمارة الإسلامیة. وكذلك ینبغي أن یستمّر في وقوفه إلی جانب المجاهدین مثلما كان منه خلال عشر سنوات الماضیة، وأن یصبر ویحافظ علی معنویاته العالیة.

إن جهادنا لإرضاء الله تعالی وتحریر البلد وتحقیق السعادة مستمّر، وإننا ندافع عن العقیدة التي هي عقیدتنا جمیعاَ، وهي الإسلام الخالص فقط. وإننا واثقون بفضل الله تعالی من أنّ العزّ والوقار هو حلیفنا جمیعاً، وسنعیش مرّة أخری شعباً عزیزاً شامخاً إن شاء الله تعالی.

إلی المخالفین الداخلیین :

إنّنا ندعو المخالفین الداخلیین أن یتخلّوا عن مناصرة المعتّدین نصرة للإسلام والشعب المسلم، وأن ینضموا إلی المجاهدین لمقاومة العدوان الخارجي، فإن أخلصوا الرجوع في هذا المجال، فباب الإمارة الإسلامیة مفتوح أمامهم، وإن لم یجدوا في أنفسهم همّة الانضمام إلی المجاهدین فلیختاروا العودة إلی الحیاة العادیة، وسيؤمنون علی أرواحهم، وأموالهم، وأعراضهم. ولاشك أن أفغانستان هي دار مشتركة لجمیع الأقوام و القبائل الساكنة فیها، وإنّ تحریرها والدفاع عنها واجب جمیع أبناء هذا البلد.

إلی الأعداء الخارجیّین :

یجب علی أعدائنا الخارجیّین أن یعلموا جّیداً أنّنا لا نجازف لهم في القول، ولا نخاطبهم بكلام من الخیال، بل ندعوهم إلی الطریق الحقیقي والواقعي لحلّ القضایا، والطریق هو:

إنكم أیها الأعداء لم تسمعوا إلی كلامنا قبلا بدأ عدوانكم علی بلدنا، أو كنتم تنظرون إلیه من موقف العداء. وها أنتم الآن تدركون أن سیركم في السنوات العشرة الماضیة كان سفراً في التیه. إنّكم أنفقتهم أموالكم، وأرقتم دماءكم، ولكنّكم لم تتقدّموا أبدا!. ما هي مقارنتكم لأوضاع أفغانستان وأمریكا الحالیة بأوضاع البلدین فیما كانا فیه قبل عشر سنوات؟

فإن تركتم خداع أنفسكم وخداع العالم، فإنكم لاشك ستعترفون بأنّ ما حصل للبلدین هو التأخّر ولیس التقدّم. وإن كنتم لا زلتم تنخدعون بالمؤتمرات الجوفاء مثل مؤتمر (بون) وبالمجازفات القولیة والخیالیة لجنرالاتكم، فإنكم لا شك تقطعون طریقكم نحو الهزیمة والدمار.

إن شعبنا لا یخضع للأجانب، ولا یرضی بالتقهقر عن موقفه وعقیدته، والحیاة لیست عندنا عزیزة إلی حدّ أن نضحّي بالدین في سبیلها.

بل إنّ حیاتنا ومماتنا كلاهما كانتا وستكونان لله تعالی. إنّنا نفرح بالتضحیة في سبیل الله تعالی ونفتخر بها، وأنتم تحاربون لأجل المال والأهداف التوسّعیة. إن جنودكم لا یتمتعون بالروح القتالیة العالیة، ولذلك یخسرون معنویاتهم الحربیة في المعركة، لأن اعتمادهم هو علی الأسلحة والوسائل المادّیة فقط.

وبناءً علی ما عندنا من المعلومات الموثوقة فإن مئات الآلاف من جنودكم جاؤوا إلی أفغانستان بشكل متناوب خلال عشر سنوات ماضیة، ولكن الذي یقاتل جنودكم هو نفس (الطالب) والمجاهد الذي بدأ قتالكم قبل عشر سنوات. إنه لم یتعب، ولم یتضایق من محاربتكم.

فالآن أمامكم طریق واحد فقط. وهو إخراج جمیع قواتكم من أرضنا علی الفور، وفي هذا وحده صلاحكم. اتركوا بلدنا وشعبنا لأبناء هذا الشعب، لأن هذه الأرض هي الأرض الأفغان، وإقامة النظام، وتعیین كیفیته فیه هو عمل الأفغان فقط. إننا لا نرید إضرار الشعوب والبلاد الأخرى، وإنّنا نؤمن بالحوار لحل جمیع النزاعات والمعضلات، وقد أخبرناكم بهذا الموقف قبل عشر سنوات، ولا زلنا علی نفس الموقف، وقد كلّفنا الجهة المسؤولة في الإمارة الإسلامیة بأن تتفاهم مع جمیع الدول في حدود مراعاة قیمنا الدینیة والوطنیة، وأن تقدّم سیاسة الإمارة الإسلامیة وموقفها بشكل صحیح للعالم كله.

حول خسائر المدنیین :

هناك أمر یقلقنا جداً وهو موضوع مقتل المدنیین وتضرّرهم من الحرب، وما یرتبط من هذا الأمر بالعدوّ فهو أنّ القوات الأجنبیة لم تأت إلی هنا إلاّ للقتل والتعذیب. وأمّا المجاهدون فیجب علیهم من باب المسؤولیة الشرعیة أن یحافظوا علی سلامة أرواح الناس وأموالهم. ویتوّجب علی المدنیین أیضا أن یساعدوا المجاهدین في الحیلولة دون وقوع الخسائر في صفوف المدنیین بالابتعاد عن أماكن تواجد العدوّ وتردّده، وطرق مرور قوافله في القری والأریاف، وأن یراعوا جمیع التدابیر التي یعلن عنها المجاهدون لمنع وقوع الخسائر في المدنیین أثناء الهجمات علی العدوّ.

ولكی لا تقع الخسائر في المدنیین یجب علی المجاهدین مراعاة الأمور التالیة :

(ألف) یجب علی ولاة جمیع الولایات أن ینتبهوا إلی سلامة أرواح وأموال المدنیین، وأن یعملوا في مناطقهم لمنع إرسال الرسائل والمكالمات التلفونیة التي یُهَدّدُ فیها الناس باسم المجاهدین، وكذلك یُطلب منهم أن یكلّفوا علماء الدین في مناطقهم بوعظ المجاهدین و إرشادهم إلی الحفاظ علی أرواح الناس وأموالهم و أعراضهم، وأن یدعوهم إلی أعمال الخیر. وأن یرفعوا التقاریر الوافیة إلی القیادة العلیا عن الأضرار اللاحقة بالمدنیین سواءً التی یتسبّب فیها المجاهدون یقیناً، أو التي یُشك في أن یكون المجاهدون ضالعین فیها.

(ب) فإن تضرّر في بعض المناطق المدنيون من ألغام المجاهدین، أومن هجماتهم الاستشهادیة، أو عملیاتهم الأخرى، ولم یُقرّ مجاهدو تلك المنطقة بالضلوع في تلك الخسائر، إلاّ أنّ القرائن والأدلّة كانت تشیر إلی ضلوع المجاهدین فیها، فلیُحال أمر الضالعین المشكوكین فیها إلی المحكمة الشرعیة.

فإن ثبت بالأدلة القطعیة أن قتل المدنیین المسلمین بالفعل وقع بسبب غفلة المجاهدین، فلیُعاقب المرتكبون لهذا العمل بالعقاب الشرعي بعد البحث والتدقیق في القضیة، ولیَقُم المجاهدون باسترضاء ورثة الضحایا.

(ج) وإن تكررّ من المسؤولین المعاقبین عدم الاحتیاط في قضیة خسائر المدنیین فلیُعزلوا من الوظائف، علاوة علی المعاقبة الشرعیة للمرة الأخرى.

(د) فإن أُلحقت الخسارة في الأرواح بالمدنیین فی مناطق المجاهدین من قِبَلِ المجاهدین أومن قِبَلَ أیّة جهة مجهولة أخری، فلتقم الجهة المسؤولية للمجاهدین في المنطقة، ولجنة الإعلام بالإمارة الإسلامیة بالحصول علی المعلومات من مختلف المصادر، و لتُرفع تلك المعلومات إلی القیادة من دون تفویت الأوان.

وفي الأخیر:

وفي الأخیر نسأل لكم جمیعاً من الله تعالی السرور والسعادة، وأهنئكم من عمق فوادي أنتم و ذویكم بحلول عید الأضحى المبارك، و رجائي من المجاهدین في خنادق الجهاد هو الالتزام بالوحدة والأخوّة وتقوی الله تعالی.

و أرجو ممن منّ الله تعالی علیهم بسعة العیش أن لا ینسوا الفقراء والمساكین فی هذا الیوم، وأن یساعدوا الأیتام والمساكین بما یستطیعون.

وأهیب بالمسلمین في العالم أن یستفیدوا أعظم استفادة من التغیّرات الجاریة في العالم الإسلامي لصالح الإسلام وبلادهم الإسلامیة بالوحدة والالتزام بأحكام دینهم. و أوصي جمیع الحركات الإسلامیة والجهادیة في كل أنحاء العالم أن یتجنّبوا من الوقوع في المؤامرات التي تخالف شرعنا الإسلامي، وتجلب لها الشكوك، وتسيء إلی سمعة المجاهدین، وتتسبب في وجود الفجوة بینها وبین الشعوب المسلمة.

وأسال الله تعالی أن یبدّل أحزاننا ومشقّاتنا بالسعادة، وأن یوفّقنا لإقامة حكومة إسلامیة حرّة شامخة، آمین یا رب العلمین. والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملاّ محمد عمر المجاهد.

آخر تحديث ( الأحد، ۰۹ ذوالحجة ۱٤۳۲ ۱۰:۲۸ )

Read more http://www.shahamat-arabic.com/index.php?option=com_content&view=article&id=14872:-1432-&catid=2:officiale-statmenst&Itemid=4