شورى السلام أم شورى لوردات الحرب لإدارة كابل

من اليوم الذي شرعت إدارة كابل العميلة في ترهات السلام الشكلية، فمنذ ذلك اليوم وحتى يومنا هذا قامت بمساعي وأعمال تعارض متطلبات السلام وأصولها، ليست لدى تلك الإدارة إستراتيجية محددة للسلام، بل تستعمل مصطلح السلام المقدس مطابقا لميولها الخاصة في معنى غير شرعية، ووفق تعبيرها فالسلام تعني ترك الجهاد المقدس وقبول قرارات وفرامين المحتلين وتسليم الأسلحة إليهم، والقعود انتظارا لترحم الكفار المتجاوزين.
يأتي السلام الحقيقي حين يعترف باستقلال الشعب الأفغاني المجاهد كحق مشروع مسَلَم به، إن إدارة كابل في الحقيقة تصرخ بالسلام من لمجرد أهداف سياسية وخداع الشعب الأفغاني والعالم بأثره، لأن مع استتباب السلام ترى مصالحها الخاصة في خطر ؛ لذلك من البداية في إطار شورى السلام جمعت وجوهاً لا تحمل أصلاً معها فكر السلام والأمن، وهؤلاء منذ ثلاثة عقود من أجل مصالحهم الخاصة يضطهدون الشعب  ويضايقون عليه باسم أو آخر وأشعلوا نار الاقتتال الداخلي، وهم منشغلون ليلاً ونهاراً من أجل دمار البلاد والعباد.

من أول لحظة اختير لقيادة مجلس شورى السلام من لهم باع طويل وسهم وافر في أحزان وآلام واضطهاد الشعب، ودائماً كانوا يرجحون القتال على الصلح، وفي هذا التركيب الغير السليم تجمعت أشكال ووجوه بدلاً من التفكير في الصلح والسلام، تصدر فتاوى قتل المجاهدين وتعليقهم على خشبة الإعدام وضربهم بقوة، هذه الوجوه هي تلك التي لها من البداية سياسة وإستراتيجية الحرب والقتال والاقتتال، ولازالت تمشيها، وهي تستعد للقتال في المستقبل المنظور، وهي الوجوه التي تشتغل حالياُ من أجل تجزئة وتقطيع البلاد… ترى هل رجاء السلام والصلح من مثل هذا التكوين الحربي أمر معقول؟ في الحقيقة هذا المشروع فرع من القطاعات الدفاعية والأمنية للعدو.

لاشك بأن الشعب الأفغاني المضطهد يرجو ويأمل ويريد السلام والأمن لكن المحتلين عنوة سلطوا أناس على رقاب الشعب الأفغاني الذين ليس لهم أي مكانة بين الشعب بل منفورون في أوساطه، فليس لهم أي تعهد وبأي شكل تجاه السلام والصلح، بل من أجل مفاداتهم ومصالحهم الشخصية يحرقون الشعب كله في لهيب النيران.

يعلم شعبنا النبيه والعالم بأثر هذه الحقيقة بأن إدارة كابل لا تريد أبداً السلام؛ حيث من جهة ليست لها صلاحية، ومن جهة أخرى ترى مصالحها في دوام الحرب والقتال، فهي من أجل نيل مراميها المشئومة تستفيد من مصطلح السلام الطاهر، وتُظهر نفسها للعالم والشعب بأنها حمامة السلام البيضاء، وأن المجاهدين هم الذين يريدون الحرب والقتال، لكن شعبنا المجاهد والمحنك لا يصدق ترهاتها الجوفاء أبداً.