على قدر أهل العزم تأتي العزائم!

azaeem

azaeem

أعلنت الإمارة الإسلامية عن إنطلاق عملياتها الربيعية بتاريخ الخامس من شهر رجب عام 1436 الهجري  وقد بدأت عمليات “عزم” عند الساعة الخامسة صباحاً بصيحات التكبير.
جاء في بيان الشورى القيادي: “أنه اختير اسم (العزم)، ويوم الخامس من شهر رجب تيمناً، حيث أن “العزم” هي الإرادة القوية، والله سبحانه وتعالى سمى رسله الذين ثبتوا أمام العدو وصبروا على الشدائد في سبيل الله بأولي العزم قال تعالى: (فاصبر كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ …الاية) الأحقاف ۳۵. وكذا أمر الله عز وجل بالعزم والتوكل بعد التشاور في الأمور قال تعالى: (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران: ۱۵۹. راجين من الله سبحانه وتعالى أن يقوي عزمنا الجهادي في هذه العمليات أمام قوى الكفر والطغيان. كما اختير الخامس من شهر رجب يوماً لبداية عمليات “عزم” المباركة؛ لأن هذا اليوم يوم فتح تاريخي وانتصار عظيم للمسلمين في معركة اليرموك في العام الخامس عشر من الهجرة النبوية الشريفة، وهو يوم هزيمة ساحقة لجنود الكفر، آملين من المولى جل في علاه أن يجعل عمليات هذا العام ضربة قاصمة قاتلة للكفار المحتلين”.
حقا إن المجاهدين المؤمنين لا ينفد صبرهم وإن حاول الأعداء أن يفنوا صبرهم فالمجاهدون أولو العزم يظلون أصبر من أعدائهم وأقوى منهم في تحمل المشاق، وإنهم ليعرفون أن الجهاد في سبيل الله ليس اندفاعا للقتال ولا حماسة في موقف الشدة ولا إقدام في المعركة فحسب ولكنه الكفاح الدائم الذي لا ينقطع، إنه البذل المتواصل الذي يستنفذ النفس والمال في سبيل الدفاع عن حوزة الإسلام وحرية أهله.
إن بلادنا كانت ولاتزال مقبرة للغزاة. فبالأمس دُفن فيها الاتحاد السوفياتي الذي اجتاح البلاد بعد أن زرع فيها حكماً شيوعياً، وخاض بعد ذلك حرب استنزاف مريرة دامت عشر سنوات وتكبد خلالها 15 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى والمعوقين بجانب الخسائر السياسية والاقتصادية. ولم تستقر الأوضاع للسوفييت عند محاولتهم السيطرة على أفغانستان العصية وكانت قوات المقاومة الإسلامية تمثل غالبية الشعب الباسل، وكان حفنة من الشيوعيين العملاء للسوفييت متربعين على أريكة الحكم، فسرعان ما سقطت إدارتهم المشؤومة بعد اكتمال الا نسحاب السوفياتي، وكانت لهذه الهزيمة مردودات سلبية على جميع الأصعدة الاجتماعية والمعنوية داخل الاتحاد السوفياتي، الأمر الذي أدى لتفككه بعد هذا الاعتداء الغاشم، وقد انهارت الشيوعية في معقلها وكذلك الأمبراطورية التي بناها ستالين منذ 1945 م.

وما أشبه اليوم بالبارحة، فهاقد انسحبت معظم القوات المعتدية الغازية الأمريكية وحلف الناتو بعد حرب دامت قرابة أربعة عشر عاماً. الحرب التي بدأها بوش، واستمرت طوال تلك المدة، قتل فيها أكثر من 3580 من الجنود الأجانب من بينهم 2520 من الجنود الأمريكان، وقد قتل من الأفغان نصف مليون شخص، وفي عام 2014 قتل 5000 من الأجهزة الأمنية، واستشهد 10000 من المدنيين، وقد ارتفع عدد قتلى الأجهزة الأمنية بمعدل ثمانين في المائة مقارنة بالعام الماضي، وارتفع معدل قتلى المدنيين بنسبة عشرين في المائة.
كانت تكلفة الحرب السوفيتية على أفغانستان حوالي ملياري دولار سنوياً، بينما أنفقت الولايات المتحدة في حربها ههنا أكثر من 700 مليار دولار. وثمة أوجه تشابه لافتة بين الحرب الأمريكية وحرب الأربعينيات من القرن التاسع عشر، حيث تم احتلال نفس المدن من قبل قوات أجنبية تتحدث نفس اللغات، وتعرضت للهجوم من ذات التلال والممرات.
وفي النتيجة فقدت أمريكا الهيبة العظمى كصاحبة أقوى جيش وأقوى معدات عسكرية وتقنية في العالم كله. حيث تكبدت الخسائر الجسيمة، وفشلت فشلاً ذريعاً فاق فشل السوفييت. واليوم بقي العملاء كعملاء السوفييت سابقاً، ولكنهم غلاظ على أبناء جلدتهم الأحرار، يقاتلونهم ويتطوعون للتنكيل بهم ويتلذذون بايذائهم وتعذيبهم حتى إن وزيرالداخلية (علومي) أمر قواته أن لا ينقلوا الأسرى في المعركة إلى زنازين السجون بل عليهم أن يقتلوهم فور اعتقالهم. إن العملاء يرون في مقاومة التحرير تمرداً، والسعي للعزة والكرامة جريمة، والجهاد المقدس إرهاباً.
ولكن على هؤلاء الأنذال أن يعلموا أن المجاهدين يعتزمون استئصال النبتة الخبيثة التي زرعها الصليبيون.

لقد نفذ المجاهدون في اليوم الأول لعمليات العزم أكثر من 108 هجمات، وتمكنوا من إسقاط مروحيتين عسكريتين تابعتين للجيش العميل خلال مواجهات في ولاية بدخشان في شمال شرق البلاد، وأخرى في جنوبها مما تسبب في إلحاق خسائر في الأوراح والممتلكات بالجيش العميل.
هذا وقد شهد مسؤول مكتب التدريب والتجنيد في القوات الأطلسية اليبتانت برينين تريبيس في أحدث تصريحاته أن تحقيقاتهم تؤكد أن عدد ضحايا القوات الحكومية نتيجة هجمات المقاومة تزايد إلى 70% بعد إنهاء قوات الحلف الأطلسي مهمتها القتالية في نهاية العام المنصرم. وكشف مسؤول آخر في القوات الأطلسية أن الفترة المنصرمة من العام الحالي تعتبر الأكثر دموية للقوات الأفغانية بالنسبة للفترة نفسها في العام الماضي، وأضاف هذا المسوؤل أن القوات الأفغانية خسرت خلال 4 أشهر من العام الحالي ما يقارب 5 آلاف من أفرادها، بينما خسرت القوات الحكومية في العام الماضي في نفس الفترة ما يقارب 3 آلاف عسكري.
وأعلنت وزارة الدفاع العميلة أن 11 جندياً بالجيش على الأقل قُتِلوا بمواجهات وتفجيرات خلال الساعات الأخيرة، وأصدرت الوزارة بياناً أكدت فيه أن هؤلاء الجنود لقوا مصرعهم خلال الساعات الأربع والعشرين فقط من أول يوم لعمليات العزم أثناء مواجهات وتفجيرات في مناطق مختلفة من البلاد. وأعلن مسؤولون محليون في شمال شرق البلاد أن عشرات من المقاومين  نفذوا هجوماً جماعياً على مقار القوات الأمنية في مديرية (وردج) حيث قُتِل 17 من عناصر القوات الوطنية، إلى جانب فقدان 20 آخرين، وأكد الشهود وسكان المنطقة أن المجاهدون استولوا على عدة قواعد ومقار للقوات الحكومية في المنطقة، وأن بقية القوات الحكومية تراجعت من مواقعها.

واعترف المتحدث باسم حاكم إقليم بادغيس بسقوط معظم أنحاء الإقليم في أيدي حركة طالبان، وذلك بعد أن أكدت التقارير أن عشرات من مقاتلي الحركة هاجموا المنشآت الحكومية، ضمن هجوم واسع الانتشار، وقال مسؤولون إن رجال الشرطة والمسؤولين المحليين فروا من المنطقة. وأكد شهود عيان أن عشرات من مقاتلي حركة «طالبان» الإسلامية هاجموا ليلاً منشآت حكومية في منطقة جاوند بمقاطعة بادغيس شمال غرب البلاد، واستولوا على مكتب حاكم المنطقة ومقر الشرطة. وقال بهاء الدين قاديس رئيس مجلس المقاطعة: «سيطر المسلحون على المنطقة عندما فرت قوات الأمن من المنطقة بعد معركة استمرت 3 ساعات» وتقطن ببادغيس عرقيات عدة تشمل الآيماق، الترکمان، الطاجيک، الأوزبک والبشتون.
ويأتي ذلك في حين تدور رحى الحرب في جميع البلاد طولاً وعرضاً وخاصة في بدخشان وقندوز وبغلان وبادغيس وننجرهار ولوجر وغزني وزابل وقندهار وهلمند وعدد من المناطق الأخرى.
وعلى الصعيد  نفسه، وفي الوقت الذي أصبحت فيه الأوضاع الأمنية متوترة في عموم البلاد وخاصة في بعض الأقاليم بالشمال الأفغاني، احتدت ردود فعل مجلس النواب والذي انتقد الكثير من أعضائه الحكومة الائتلافية ووصفوها بالفشل في عدم احتوائها للتحديات الأمنية في البلاد، بالرغم من مرور قرابة 8 شهور من تسلم مهام الأمور في البلاد.
وقال رئيس المجلس الوطني في الجلسة العمومية للمجلس إن الحروب الضارية والشديدة تتواصل حالياً في أقاليم بدخشان وسمنجان وبادغيس في الشمال الأفغاني وغزني في الوسط وننجرهار في الشرق وهلمند بالجنوب ما يؤكد خطورة الوضع  الأمني في عموم البلاد.
نعم إن العملاء ذاهبون في مهب الريح بإذن الله. (إن تنصروا الله ينصركم) هذا وعد الله الصادق الذي كان والذي لابد أن يكون، والمؤمن يتعامل مع وعدالله على أنه الحقيقة الواقعة. لقد شنّ الأعداء الحروب الهائلة على أهل الإسلام في صورها المتنوعة من بطش، وضغط، وكيد، وقد بلغ عنف الحملة على المؤمنين أن قتلوا وعذبوا وشردوا وسُلِّطت عليهم جميع أنواع النكاية، ووقف الأعداء في وجههم وقفة العداء والكيد وحاربوهم بشتى الوسائل والطرق، حرباً شعواء، لم تضع أوزارها قط، ووصلوا الليل بالنهار في سبيل تشويههم، طمعاً في القضاء عليهم، لكن رغم ذلك بقي الإيمان في قلوب المؤمنين يحميهم من الانهيار ويحمي شعوبهم من ضياع شخصيتها وذوبانها في الأمم المعتدية عليها ومن خضوعها للطغيان الغاشم. وهاهم يصمدون للنوازل، ويقاومون الاحتلال وعملائه، ويعتزمون السير على الدرب إلى حين تحرير البلاد من براثنهم القذرة.
ولله درالمتنبي حيث قال:

عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ
وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـــرامِ المَكـارِمُ

يُروى أن يزدجرد كسرى فارس أرسل إلى ملك الصين يطلب المدد لمحاربة المسلمين الذين استولوا على بلاد فارس في خلافة عمر بن الخطاب  “رضي الله عنه”، فأرسل ملك الصين يعتذر عن نجدته بقوله: “إنه لم يمنعني أن أبعث إليك بجيش أوله بمرو وآخره بالصين الجهالة بما يحق عليّ، ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك صفتهم لو يحاولون الجبال لهدوها، ولو خلي سربهم أزالوني ما داموا على ما وصف، فسالمهم وارض منهم بالمساكنة”.
أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. صدق الله العظيم.

أعلنت الإمارة الإسلامية عن إنطلاق عملياتها الربيعية بتاريخ الخامس من شهر رجب عام 1436 الهجري  وقد بدأت عمليات “عزم” عند الساعة الخامسة صباحاً بصيحات التكبير.

جاء في بيان الشورى القيادي: “أنه اختير اسم (العزم)، ويوم الخامس من شهر رجب تيمناً، حيث أن “العزم” هي الإرادة القوية، والله سبحانه وتعالى سمى رسله الذين ثبتوا أمام العدو وصبروا على الشدائد في سبيل الله بأولي العزم قال تعالى: (فاصبر كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ …الاية) الأحقاف ۳۵. وكذا أمر الله عز وجل بالعزم والتوكل بعد التشاور في الأمور قال تعالى: (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران: ۱۵۹. راجين من الله سبحانه وتعالى أن يقوي عزمنا الجهادي في هذه العمليات أمام قوى الكفر والطغيان. كما اختير الخامس من شهر رجب يوماً لبداية عمليات “عزم” المباركة؛ لأن هذا اليوم يوم فتح تاريخي وانتصار عظيم للمسلمين في معركة اليرموك في العام الخامس عشر من الهجرة النبوية الشريفة، وهو يوم هزيمة ساحقة لجنود الكفر، آملين من المولى جل في علاه أن يجعل عمليات هذا العام ضربة قاصمة قاتلة للكفار المحتلين”.

حقا إن المجاهدين المؤمنين لا ينفد صبرهم وإن حاول الأعداء أن يفنوا صبرهم فالمجاهدون أولو العزم يظلون أصبر من أعدائهم وأقوى منهم في تحمل المشاق، وإنهم ليعرفون أن الجهاد في سبيل الله ليس اندفاعا للقتال ولا حماسة في موقف الشدة ولا إقدام في المعركة فحسب ولكنه الكفاح الدائم الذي لا ينقطع، إنه البذل المتواصل الذي يستنفذ النفس والمال في سبيل الدفاع عن حوزة الإسلام وحرية أهله.

إن بلادنا كانت ولاتزال مقبرة للغزاة. فبالأمس دُفن فيها الاتحاد السوفياتي الذي اجتاح البلاد بعد أن زرع فيها حكماً شيوعياً، وخاض بعد ذلك حرب استنزاف مريرة دامت عشر سنوات وتكبد خلالها 15 ألف قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى والمعوقين بجانب الخسائر السياسية والاقتصادية. ولم تستقر الأوضاع للسوفييت عند محاولتهم السيطرة على أفغانستان العصية وكانت قوات المقاومة الإسلامية تمثل غالبية الشعب الباسل، وكان حفنة من الشيوعيين العملاء للسوفييت متربعين على أريكة الحكم، فسرعان ما سقطت إدارتهم المشؤومة بعد اكتمال الا نسحاب السوفياتي، وكانت لهذه الهزيمة مردودات سلبية على جميع الأصعدة الاجتماعية والمعنوية داخل الاتحاد السوفياتي، الأمر الذي أدى لتفككه بعد هذا الاعتداء الغاشم، وقد انهارت الشيوعية في معقلها وكذلك الأمبراطورية التي بناها ستالين منذ 1945 م.

وما أشبه اليوم بالبارحة، فهاقد انسحبت معظم القوات المعتدية الغازية الأمريكية وحلف الناتو بعد حرب دامت قرابة أربعة عشر عاماً. الحرب التي بدأها بوش، واستمرت طوال تلك المدة، قتل فيها أكثر من 3580 من الجنود الأجانب من بينهم 2520 من الجنود الأمريكان، وقد قتل من الأفغان نصف مليون شخص، وفي عام 2014 قتل 5000 من الأجهزة الأمنية، واستشهد 10000 من المدنيين، وقد ارتفع عدد قتلى الأجهزة الأمنية بمعدل ثمانين في المائة مقارنة بالعام الماضي، وارتفع معدل قتلى المدنيين بنسبة عشرين في المائة.

كانت تكلفة الحرب السوفيتية على أفغانستان حوالي ملياري دولار سنوياً، بينما أنفقت الولايات المتحدة في حربها ههنا أكثر من 700 مليار دولار. وثمة أوجه تشابه لافتة بين الحرب الأمريكية وحرب الأربعينيات من القرن التاسع عشر، حيث تم احتلال نفس المدن من قبل قوات أجنبية تتحدث نفس اللغات، وتعرضت للهجوم من ذات التلال والممرات.

وفي النتيجة فقدت أمريكا الهيبة العظمى كصاحبة أقوى جيش وأقوى معدات عسكرية وتقنية في العالم كله. حيث تكبدت الخسائر الجسيمة، وفشلت فشلاً ذريعاً فاق فشل السوفييت. واليوم بقي العملاء كعملاء السوفييت سابقاً، ولكنهم غلاظ على أبناء جلدتهم الأحرار، يقاتلونهم ويتطوعون للتنكيل بهم ويتلذذون بايذائهم وتعذيبهم حتى إن وزيرالداخلية (علومي) أمر قواته أن لا ينقلوا الأسرى في المعركة إلى زنازين السجون بل عليهم أن يقتلوهم فور اعتقالهم. إن العملاء يرون في مقاومة التحرير تمرداً، والسعي للعزة والكرامة جريمة، والجهاد المقدس إرهاباً.

ولكن على هؤلاء الأنذال أن يعلموا أن المجاهدين يعتزمون استئصال النبتة الخبيثة التي زرعها الصليبيون.

لقد نفذ المجاهدون في اليوم الأول لعمليات العزم أكثر من 108 هجمات، وتمكنوا من إسقاط مروحيتين عسكريتين تابعتين للجيش العميل خلال مواجهات في ولاية بدخشان في شمال شرق البلاد، وأخرى في جنوبها مما تسبب في إلحاق خسائر في الأوراح والممتلكات بالجيش العميل.

هذا وقد شهد مسؤول مكتب التدريب والتجنيد في القوات الأطلسية اليبتانت برينين تريبيس في أحدث تصريحاته أن تحقيقاتهم تؤكد أن عدد ضحايا القوات الحكومية نتيجة هجمات المقاومة تزايد إلى 70% بعد إنهاء قوات الحلف الأطلسي مهمتها القتالية في نهاية العام المنصرم. وكشف مسؤول آخر في القوات الأطلسية أن الفترة المنصرمة من العام الحالي تعتبر الأكثر دموية للقوات الأفغانية بالنسبة للفترة نفسها في العام الماضي، وأضاف هذا المسوؤل أن القوات الأفغانية خسرت خلال 4 أشهر من العام الحالي ما يقارب 5 آلاف من أفرادها، بينما خسرت القوات الحكومية في العام الماضي في نفس الفترة ما يقارب 3 آلاف عسكري.

وأعلنت وزارة الدفاع العميلة أن 11 جندياً بالجيش على الأقل قُتِلوا بمواجهات وتفجيرات خلال الساعات الأخيرة، وأصدرت الوزارة بياناً أكدت فيه أن هؤلاء الجنود لقوا مصرعهم خلال الساعات الأربع والعشرين فقط من أول يوم لعمليات العزم أثناء مواجهات وتفجيرات في مناطق مختلفة من البلاد. وأعلن مسؤولون محليون في شمال شرق البلاد أن عشرات من المقاومين  نفذوا هجوماً جماعياً على مقار القوات الأمنية في مديرية (وردج) حيث قُتِل 17 من عناصر القوات الوطنية، إلى جانب فقدان 20 آخرين، وأكد الشهود وسكان المنطقة أن المجاهدون استولوا على عدة قواعد ومقار للقوات الحكومية في المنطقة، وأن بقية القوات الحكومية تراجعت من مواقعها.

واعترف المتحدث باسم حاكم إقليم بادغيس بسقوط معظم أنحاء الإقليم في أيدي حركة طالبان، وذلك بعد أن أكدت التقارير أن عشرات من مقاتلي الحركة هاجموا المنشآت الحكومية، ضمن هجوم واسع الانتشار، وقال مسؤولون إن رجال الشرطة والمسؤولين المحليين فروا من المنطقة. وأكد شهود عيان أن عشرات من مقاتلي حركة «طالبان» الإسلامية هاجموا ليلاً منشآت حكومية في منطقة جاوند بمقاطعة بادغيس شمال غرب البلاد، واستولوا على مكتب حاكم المنطقة ومقر الشرطة. وقال بهاء الدين قاديس رئيس مجلس المقاطعة: «سيطر المسلحون على المنطقة عندما فرت قوات الأمن من المنطقة بعد معركة استمرت 3 ساعات» وتقطن ببادغيس عرقيات عدة تشمل الآيماق، الترکمان، الطاجيک، الأوزبک والبشتون.

ويأتي ذلك في حين تدور رحى الحرب في جميع البلاد طولاً وعرضاً وخاصة في بدخشان وقندوز وبغلان وبادغيس وننجرهار ولوجر وغزني وزابل وقندهار وهلمند وعدد من المناطق الأخرى.

وعلى الصعيد  نفسه، وفي الوقت الذي أصبحت فيه الأوضاع الأمنية متوترة في عموم البلاد وخاصة في بعض الأقاليم بالشمال الأفغاني، احتدت ردود فعل مجلس النواب والذي انتقد الكثير من أعضائه الحكومة الائتلافية ووصفوها بالفشل في عدم احتوائها للتحديات الأمنية في البلاد، بالرغم من مرور قرابة 8 شهور من تسلم مهام الأمور في البلاد.

وقال رئيس المجلس الوطني في الجلسة العمومية للمجلس إن الحروب الضارية والشديدة تتواصل حالياً في أقاليم بدخشان وسمنجان وبادغيس في الشمال الأفغاني وغزني في الوسط وننجرهار في الشرق وهلمند بالجنوب ما يؤكد خطورة الوضع  الأمني في عموم البلاد.

نعم إن العملاء ذاهبون في مهب الريح بإذن الله. (إن تنصروا الله ينصركم) هذا وعد الله الصادق الذي كان والذي لابد أن يكون، والمؤمن يتعامل مع وعدالله على أنه الحقيقة الواقعة. لقد شنّ الأعداء الحروب الهائلة على أهل الإسلام في صورها المتنوعة من بطش، وضغط، وكيد، وقد بلغ عنف الحملة على المؤمنين أن قتلوا وعذبوا وشردوا وسُلِّطت عليهم جميع أنواع النكاية، ووقف الأعداء في وجههم وقفة العداء والكيد وحاربوهم بشتى الوسائل والطرق، حرباً شعواء، لم تضع أوزارها قط، ووصلوا الليل بالنهار في سبيل تشويههم، طمعاً في القضاء عليهم، لكن رغم ذلك بقي الإيمان في قلوب المؤمنين يحميهم من الانهيار ويحمي شعوبهم من ضياع شخصيتها وذوبانها في الأمم المعتدية عليها ومن خضوعها للطغيان الغاشم. وهاهم يصمدون للنوازل، ويقاومون الاحتلال وعملائه، ويعتزمون السير على الدرب إلى حين تحرير البلاد من براثنهم القذرة.

ولله درالمتنبي حيث قال:

عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ

وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـــرامِ المَكـارِمُ

يُروى أن يزدجرد كسرى فارس أرسل إلى ملك الصين يطلب المدد لمحاربة المسلمين الذين استولوا على بلاد فارس في خلافة عمر بن الخطاب  “رضي الله عنه”، فأرسل ملك الصين يعتذر عن نجدته بقوله: “إنه لم يمنعني أن أبعث إليك بجيش أوله بمرو وآخره بالصين الجهالة بما يحق عليّ، ولكن هؤلاء القوم الذين وصف لي رسولك صفتهم لو يحاولون الجبال لهدوها، ولو خلي سربهم أزالوني ما داموا على ما وصف، فسالمهم وارض منهم بالمساكنة”.

أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. صدق الله العظيم.