غيض من فيض عام 2014م

ملاحظة: اكتفينا في هذا التقرير السنوي بتسليط الضوء على الخسائر والحوادث التي اعترف العدوّ بها في وسائل الإعلام، والمعلن عنه لا يبلغ عشر معشار مايدور في الساحة الأفغانية.

كان عام 2014م، العام الثالث عشر لاحتلال القوات الصليبية بقيادة أمريكا لأفغانستان. وخلال سنوات الاحتلال بما فيها عام 2014م، عانت البلاد والشعب المضطهد الظروف السيئة والعصيبة من قتل وأسر وتشريد. وفي المقابل تكبد العدوّ المحلي والأجنبي خسائر فادحة في المعدات والأرواح. وقد أربك عام 2014م العدوّ وأقلقه إلى حد أنه اعترف بتصاعد قدرات المجاهدين وعجز القوات العسكرية والمخابراتية أمامهم. ففي غضون هذا العام ارتفعت الخسائر في صفوف القوات المحلية، وانتقل القتال من القرى والأرياف إلى المدن، وأصبحت العاصمة خط النار الأول.

وقد شهد هذا العام فرار القوات الأجنبية من البلاد، وتعيين حكومة متوازية -بعد الانتخابات- ذات سيادة مشتركة بأيدي العجوز جون كيري وزير الخارجية الأمريكي، والتوقيع الثنائي المشؤوم. ويعد عام 2014 من أسوأ الأعوام في تاريخ هذه البلاد بسبب الانتخابات المزورة وتوقيع بيع البلاد.

ونلخص فيما يلي أبرز الأحداث والوقائع التي تخللت عام 2014م:

الخسائر في صفوف القوات الأجنبية:

اعتمد العدوّ الأجنبي منذ بداية العام سياسة التكتم والتعتيم حول حجم خسائره الحقيقية التي كان يتكبدها في حرب أفغانستان. وقد شهد العالم مقتل العشرات من المحتلين في أفغانستان، إلا أن العدوّ الماكر لا يعترف إلا بمقتل عدد أقل بكثير من العدد الحقيقي.

ففي شهر يناير 2014م لقي 8 من الغزاة مصرعهم، وفي فبراير قُتل 10 آخرين، وفي شهر مارس لم يعترف العدو سوى بمقتل 2 من جنوده فحسب، وفي شهر أبريل اعترف بمقتل 9 من جنوده، وفي شهر مايو وصل قتلى العدوّ حسب تقاريرهم إلى 4 جنود، وفي شهر يونيو وصل إلى 12، وفي شهر يوليو إلى 8، وفي شهر أغسطس قُتل 5 من جنود العدو، وفي شهر سبتمبر لقي 6 من الغزاة مصرعهم، وفي شهر أكتوبر قُتل 3، وفي شهر نوفمبر قُتل 3 أيضاً، وفي شهر ديسمبر كذلك لم يعترف العدو إلا بمقتل 3 من جنوده.

وبهذا يصل عدد قتلى العدوّ الإجمالي خلال عام 2014م إلى 71 قتيلاً. وكان من بين القتلى خلال عام 2014م  ضابط أميركي كبير يُدعى “سرجن ميجر مارتن ارباريرارز”، وقد كان الضابط مارتن قائداً في كثير من العمليات الخاصة بأفغانستان والعراق، واعتبرت وزارة الدفاع الأميركية مقتل هذا الضابط الذي له من العمر49 عاماً، كارثة أليمة لجيش بلادها.

وكان من بين القتلى كذلك الجنرال الأمريكي ” هارولد جرين”، وبمقتله قُتل حامل أعلى رتبة عسكرية من بين الأمريكيين في أفغانستان؛ بل في العالم كله بعد حرب فيتنام. فالحرب التي بدأت بمقتل جنرال أمريكي في البنتاجون في أحداث سبتمبر 2001م، انتهت بمقتل جنرال أمريكي آخر في كابول، وسط أكاديمية عسكرية أنشأها البريطانيون، لتدريب ضباط العمالة من الجيش المحلي الوطني.

ومن الجدير بالذكر، أن ما يسجل من الأحداث وإحصائيات الخسائر في هذا التقرير ماهو إلا ما اعترف به العدوّ بنفسه من الخسائر التي واجهها، وما ذكرناه يقتصر على عدد القتلى فقط، أما الجرحى فلا عدّ لهم ولا حساب.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن تايمز بتاريخ 17 من ديسمبر، فإن الكونغرس الأمريكي اعترف بمقتل 1800 جندي أمريكي، وبجرح 20 ألف آخرين. والحقائق تشير إلى أن مستشفيات العدوّ المحتل مليئة بالجرحى والمجانين والمصابين الذين فقدوا أعضائهم وأطرافهم في حرب أفغانستان.

وعلاوة على ما ذُكِر، فثمة آلاف من الجنود المحتلّين الذين يعانون الاكتئاب والقلق بعد رجوعهم من حرب أفغانستان، ويعانون الأمراض النفسية المزمنة التي تؤدي في معظم الأحيان إلى الانتحار، وقد واجه شيوخ الكونغرس الأمريكي حقيقة مرعبة نُشرت في إحدى الصحف الأمريكية حيث أفادت الصحيفة بأنه ينتحر يومياً ما لا يقل عن 22 من الجنود السابقين الأمريكيين جراء الأمراض النفسية. وهؤلاء المنتحرين من الجنود الذين يرجعون إلى بلادهم بعد القتال من أفغانستان والعراق.

فبتاريخ 26 أغسطس، انتحرت جندية أمريكية داخل قاعدة عسكرية (قاعدة فورت لي) في “فرجينيا” حيث ألقت بنفسها من أعلى بناء مرتفع. جاء هذا الانتحار بعد مضي أربعة أشهر من الواقعة التي حدثت في قاعدة (فورت هود) في ولاية تكساس، حيث فتح أحد الجنود -الذي جنّ جنونه- النيران على أصدقائه فقتل 3 منهم وجرح ما لا يقل عن 16 آخرين.

وقبل ذلك فتح الطبيب في الجيش الأمريكي الجنرال “نضال مالك حسن” النيران على أصدقائه وقتل 13 منهم وجرح 32 آخرين.

وفي يوم 13 من مایو نشرت مؤسسة “Combat Stress” تقریراً عن أن 57% من الجنود البریطانیین یعانون من الأمراض النفسية. ووفق تقریر هذه المؤسسة، فإن 358 من الجنود دخلوا في هذه المؤسسة طیلة سنة 2013 للتداوي والعلاج. وأفادت مؤسسة أخری تدعى “ضغوط الحرب” بأنها عالجت حتی الآن زهاء 660 من الجنود البریطانیين الذین كانوا یعانون من الأمراض النفسية.

وجاء في تقریر هذه المؤسسة بأن 20% من الجنود البریطانیين الذین قاتلوا في أفغانستان یعانون من الجنون والأمراض النفسية العصیبة.

خسائر الاحتلال المالية:

على الرغم من صعوبة الحصول على إحصائيات دقيقة حول الخسائر المادية للأعداء المحليين والأجانب، إلا أن تلك الخسائر تُقدر بالملايين من الدولارات. فالمناطق المختلفة من أفغانستان تشهد يومياً تدمير العشرات من السيارات والدبابات والوسائل العسكرية. إلا أن العدوّ ينكر الخسائر التي يتكبدها في معظم الأوقات. ومع ذلك، جاء في تقرير فایننشل تایمز المنشور بتاريخ 15 ديسمبر، أن حرب أفغانستان كلفت أميركا ما يقارب ألف مليار دولار.

وفيما يلي نلقي الضوء على أهم الخسائر المادية التي لحقت بالعدوّ خلال عام 2014م:

ففي شهر يناير لعام 2014م، تم إسقاط مروحيتان للمحتلين في ولاية هيرات شرقي البلاد.

وفي شهر فبراير، أُسقِطت طائرة شحن في ولاية ميدان وردك، ومروحية أخرى في ولاية قندهار.

وفي شهر أبريل أسقطت مروحيتين للعدوّ في ولاية قندهار، وطائرة نفاثة للمحتلين في ولاية كونر، وطائرة حربية في ولاية كابيسا. كما أسقط المجاهدون الأبطال مروحیة للمحتلین كانت تحلق فوق مدیریة سنجین بولایة هلمند، حیث اضطرت هذه المروحیة للهبوط بعدما استهدفها المجاهدون، ثم نقلها الأعداء إلی قاعدة شوراب الشهیرة.

وفي مایو أعلن المحتلون الأجانب سقوط مروحیة لهم في مدیریة معروف بولایة قندهار. وكانت هذه المروحیة تقل علی متنها نائب حاكم المدیریة الجریح للتداوي في مركز البلاد.

وفي شهر يونيو، أسقطت طائرة بلا طيار في مدیریة برکي برک بولایة لوجر. ووفق التقاریر الموثوقة فإن هذه الطائرة سقطت بأیدي المجاهدین. وفي الیوم ذاته أعلنت وکالات الأنباء عن سقوط طائرة أخری من النوع المذکور آنفا في مدیریة شیبر بولایة بامیان. وقال مدیر هذه المدیریة بأن هذه الطائرة تحطمت بالکامل ولم يتبق منها أي جزء.

وفي 24 من يونيو أفادت صحیفة واشنطن بوست في تقریر لها، أنه منذ بدایة الحرب في أفغانستان عام 2001م سقط ما يقارب 418 طائرة من الطائرات الدرونز الأمریکیة. ووفق التقریر، فإن أکثر من نصف هذه الطائرات الساقطة، أسقطت في أفغانستان والعراق، وجاء في التقریر، بأن هذه الخسارة تعد أکبر خسارة مالیة وعسکریة في التاریخ.

وفي شهر يونيو، تحطمت مروحية خاصة بحامد كرزاي، كما تم تدمير حوالي 400 صهريج للوقود في منطقة أرغندي بولاية كابول، وآلاف الليترات من الوقود. وفي شهر أغسطس سقطت طائرة درون بولاية ننجرهار. كما سقطت مروحية بولاية أروزجان في شهر سبتمبر، واحترق 197 صهريج للوقود في المنطقة الحدودية بتورخم.

الخسائر في صفوف العملاء:

وإن لم يكن ثمة إحصائية دقيقة توضح مدى خسائر العملاء إلا أنه بفضل الله سبحانه وتعالى وكرمه أن الخسائر في صفوفهم في ازدياد، ما اضطرهم للاعتراف ببعض الخسائر التي لا يمكنهم إخفاؤها.

ففي 22 من أكتوبر قدمت وزارة الداخلية تقريراً يبين ازدياد الخسائر في صفوف العملاء نحو 70%. ووفق التقرير المذكور، فقد لقي زهاء 600 من العملاء مصرعهم في غضون الستة شهور الماضية، كما أصيب 900 آخرون خلال هذه المدة.

فالعملاء الصغار قد أخذوا حظهم من النكاية والخسائر في صفوفهم كما أخذها أسيادهم الأجانب، إلا أن نكايتهم كانت أشد وأوجع. وبحسب تصريح نائب القوات الأمريكية المحتلة “الجنرال جوزف أندرسن” الذي نشرته وكالات الأنباء يوم الخميس 6 من نوفمبر، فإن الخسائر في صفوف القوات المحلية كان في ازدياد، فخلال السنة الماضية قُتل ما لا يقل عن 4634 جندي في اشتباكات مع الطالبان. أي ازدادت الخسائر في صفوف العملاء بمعدل من 5% إلى 6%.

و في السياق ذاته، اعترفت إدارة الأمن العميلة يوم الأربعاء 19 من نوفمبر بأن هجمات المجاهدين القوية على مراكزهم، ازدادت بمعدل 68 % مما ضاعف الخسائر في صفوف القوات العميلة.

ولأنه شبه محال، إن لم يكن ضرباً من المحال أن نذكر جميع الخسائر التي وقعت في صفوف العملاء، فسنلقي الضوء على أبرزها في السطور الآتية:

ففي شهر يناير قُتل عدد من القادة العملاء، حيث قُتل قائد استخبارات الأمن في ولاية غور، وكذلك قُتل قائد الشرطة المحلي في أندر بولاية غزني، وقُتل أيضاً قائد الثكنة 15 في مديرية دهراوود بولاية أروزجان.

وقُتل عددٌ آخر من كبار العملاء بمن فيهم قائد ميليشيات مديرية قيصار بولاية فارياب، ومدير نازيان، وقائد أمن مديرية رودات ننجرهار. كما هلك النائب الأول لرئاسة الجمهورية مارشال فهيم، وكذلك اللواء حبيب الله غالب وزير العدل في الحكومة العميلة، وكذلك قاضي مديرية إنجيل بولاية هرات، ومدير جنائي مديرية أندر بولاية غزني، ورئيس مكتب والي قندهار.

وفي شهر مايو، قُتل مدیر استخبارات مدیریة معروف بولایة قندهار، وأيضاً جنرال في وزارة الداخلیة ومستشار هذه الوزارة، كما قُتل قائد الأمن بمدیریة بلتشراغ بولایة فاریاب، ولقي ضابطين آخرين مصرعهما، كما قُتل أيضاً قائد الميليشيا في ولاية هلمند، وضابط في ولاية كابول، وقائد الشرطة في مدیریة حصارك بولایة ننجرهار، وقائد الشرطة بولایة جوزجان، وقائد المنطقة الثامنة بولایة قندهار ، ومدیر الأمن بمدیریة آقتشه بولایة شبرغان، وهؤلاء جميعهم لقوا حتفهم في شهر مايو.

وأما الشخصيات رفيعة المستوى والضباط الذين لقوا مصرعهم في شهر يونيو نذكر منهم: قائد أمن مديرية واغز بولاية غزني، المدير السابق لمديرية بنجوايي بقندهار، القائد العام لامتداد الطريق الرئيسي ببشت رود بولاية فراه، القائد المحلي لمديرية جرم بولاية بدخشان، القائد الأمني لمديرية خواجه عمري بولاية غزني، مدير نيش بولاية قندهار، وقائد الميليشيا بمديرية شولجره بولاية بلخ.

وفي شهر يوليو قُتل أيضاً عدد من كبار رجالات العدوّ، منهم: موظف في إدارة الأمن الوطني، وقائدان للملشيات في مديرية ده يك بولاية غزني، وقائد الأمن لمديرية زرمت بولاية بكتيا، وقائد الأمن لمديرية فارسي بولاية هرات، والقائد العام للمليشيا بولاية لوجر، ومرشح المجلس البلدي بولاية قندهار، والمدير الجنائي لمديرية أرغون بولاية بكتيا، وقائد الشرطة بولاية زابول، ومدير الإمدادات اللوجستية لسجن ولاية لوجر، ورئيس أركان الشرطة الحدودية، ومدير اشكاشم بولاية بدخشان، وقائد المليشيا بمديرية خوجياني بولاية ننجرهار، وقائد الشرطة بولاية أروزجان، وقائد الشرطة لمديرية جريزوان بولاية فارياب، وحشمت خليل كرزاي مرشح ولاية قندهار.

وأما الذين لقوا مصرعهم من الضباط والشخصيات رفيعة المستوى في شهر أغسطس فهم: رئیس بلدیة مدیریة محمد آغه بولایة لوجر، ومرشح مجلس شوری الولایة بمدیریة بسابند بولایة غور، ومحقق مدیریة خوجیاني بولایة ننجرهار، ومرشح المجالس البلدیة في ولایة هرات، ومدیر الأمن لمدیریة شیرین تجاب بولاية فارياب، وقائد الشرطة بولاية قندوز، و قائد الشرطة في مدیریة جارسده بولایة غور، وقائد مكافحة الجرائم الكبیرة في ولایة هرات، وقائد كبیر في الشرطة الحدودیة بمدیریة شیخ علي بولایة بروان، وقائد أمن مدیریة أحمد آباد بولایة بكتیا، وقائد شهیر للشرطة في مدیریة جارتشینو بولایة أروزجان، ومدیر مدیریة أتغر بولایة زابول، ورئیس مجلس الصلح لولایة نورستان.

وفي شهري سبتمبر وأكتوبر لقي مجموعة كبيرة من الضباط والشخصيات رفيعة المستوى مصرعهم، وهم: رئیس الحج والأوقاف بولایة غزني، والقائد الأمني لمدیریة أرغستان بولایة قندهار، ومدیر مدیریة زمکني بولایة بکتیا، و جنرال کبیر کان یعمل في وزارة الداخلیة، وقائد للمليشيا في جارتشينوي بولاية أروزجان، وقائد للمليشيا في مدیریة آقتشه بولایة جوزجان، ومدیر تحقیق استئناف ولایة غزني، وقائد آخر للمليشيا في مديرية أندر بولاية غزني بأيدي المجاهدين البواسل، وقائد كبير لمجرمي المليشيا في مديرية شولجر بولاية بلخ، ومدير مديرية نادعلي بولاية هلمند ، ومدير مخابرات تورخم في ولاية ننجرهار، والقائد الأمني لمديرية سبري بولاية خوست، وقائد أمن مديرية غورك بولاية قندهار مع مدير أمن مديرية زيري بنفس الولاية، والمدير الإداري لرئاسة الوقائع لولاية ميدان وردك، وقائد أمن هذه المديرية، ومدير مكافحة الإرهاب، و11 من المحققين، ورئيس الأمن الوطني لولاية أروزجان.

وفي شهر نوفمبر قُتل نائب حاكم ولاية قندهار بأيدي المجاهدين، وعضو لشورى ولاية هيرات، وقتل أيضاً القائد الأمني لمديرية بتي كوت بولاية ننجرهار، وقتل القائد الخبيث والمجرم السفاح سبزعلي، وقُتل 3 من مدربي أكاديمية الشرطة في ولاية ننجرهار.

وفي شهر ديسمبر من عام 2014، قتل قائد أمن مديرية قرقين بولاية جوزجان، والمدير الجنائي لمديرية ميوند بولاية هلمند مع مجموعة كبيرة من الشرطة وأعضاء التجسس بهذه المديرية، وضابط كبير بولاية هرات، وقائد للمليشيا بمديرية قره باغ بولاية غزني، ورئيس دار الإنشاء للمحكمة العليا، وكذلك قتلت قاضية بولاية كابول.

فرار المحتلّين والاعتراف بالهزيمة:

منذ ثلاثة أعوام، والعدوّ يخطط للفرار، ويقدم الذرائع والحجج المختلفة، معترفين شاؤوا أم أبوا بقدرة المجاهدين. ففي يوم الاثنين 6 من يناير أعلن “ديفيد كامرون” رئيس وزراء إنكلترا موعد إتمام مهامهم القتالية، واعترف بأنه من الممكن أن تسقط أجزاء من المناطق الجنوبية بأيدي المجاهدين بعد انسحاب القوات الأجنبية.

واعترف قبله قائد القوات الجويّة الإنكليزية السابق “ريتشارد ويليامز” لصحيفة تايمز بأن هنالك مؤشرات تشير إلى أن المسؤولين السياسيين والجنود الأفغان يساعدون الطالبان بولاية هلمند.

وفي يوم الجمعة 24 من يناير، اعترف جنرال أمريكي في النيتو بقوة المجاهدين وسطوتهم، وقال بأن الطالبان سيبقون سداً منيعاً وحجر عثرة أمام الأمريكيين والحكومة العميلة بعد توقيع الاتفاق الثنائي. ويفيد التقرير الذي نُشر في 31 من يناير بأن الأعداء المحتلين لا يمكنهم الصمود أمام قوة المجاهدين، وكتب السفير السابق لأمريكا في كابول “كارل أينكبيري”: إنه عندما تننهي المناطق ذات الطرق المعبدة، فهنالك يتواجد الطالبان”، يعني أن تواجد الحكومة العميلة والمحتلين ينحصر في المدن الرئيسية الكبيرة فحسب، وبقية البلاد بأيدي المجاهدين.

وبتاريخ 12 من مارس، فرّت كندا من أفغانستان وأنهت مهمتها الاحتلالية، وفي 17 من مارس أخلت بريطانيا قواعدها العسكرية بولاية هلمند. وفي 27 أبريل أنهى المحتلون البولنديون مهامهم القتالية في البلاد وغادروها فارين.

وضمن سلسلة فرار المحتلین، أعلنت جورجیا انسحاب معظم قواتها بتاريخ 10 يونيو. وضمن سلسلة الهروب المتتالیة، أفادت إیطالیا یوم الاثنین 23 يونيو بفرار قواتها الجویة من أفغانستان، وأفادت الأنباء بأنّ 3 من الطائرات الحربیة من نوع (imx) والتي قضت زهاء 5 سنوات في أفغانستان عادت إلی بلادها.

وقام المحتلون الأجانب في يوم الأربعاء 15 من أكتوبر بإخلاء إحدى القواعد الكبيرة لهم في ولاية هلمند. وكانت قاعدة باستيون الجوية من أقوى معسكرات الإنكليز في أفغانستان، إلا أنهم غادروها بأكملها. وفي يوم الأربعاء 22 من أكتوبر فرّ المحتلّون الصليبيون من ولاية كونر.

ولا يزال فرار المحتلين يجري على قدم وساق، حيث أعلنت سفارة بلجيكا في كابول الفرار يوم الاثنين 22 من نوفمبر. ويعد هذا أول هروب سياسي بعد هزيمة المحتلين في أفغانستان. وفي 3 من ديسمبر أمرت كندا رعاياها بالفرار من أفغانستان، وعللت هذا الطلب بالأوضاع الأمنية الحرجة في أفغانستان. وفي 20 من ديسمبر أعلنت فرنسا بأنها ستخرج جميع جنودها من أفغانستان خلافا لإعلانها السابق بأنها ستبقي جنوداً لتدريب الجنود الأفغان.

عمليات خيبر الجهادية:

أطلق أبطال الإمارة الإسلامية اسم عمليات خالد بن الوليد (رضي الله عنه) على عملياتهم الجهادية عام 2013م، فأربكت هذه العمليات العدوّ وأنهكته. وفي یوم الأحد 8 من مایو انتهت العملیات الناجحة التي أطلقت عليها الإمارة الإسلامیة اسم: “عملیات سیدنا خالد بن الولید رضي الله عنه” والتي قُتل وجُرح فيها الآلاف من المحتلین والعملاء، وأسمت العملیات الجدیدة بـ “عمليات خیبر”.

وفي العام 2014م تم تنفيذ آلاف من العمليات ضمن سلسلة عمليات خيبر، وامتدت هذه العمليات إلى جميع محافظات البلاد، ونجمل أهم الخسائر التي تكبدها العدو فيما يلي:

ففي تاريخ 4 من يناير شهدت مديرية غني خيل بولاية ننجرهار عملية بطولية من قبل المجاهدين على ثكنة للمحتلين، لقي فيها زهاء 25 أميركي مصرعهم، كما تم تدمير الثكنة بشكل كامل.

وفي 17 من يناير استهدف مطعم للأجانب في منطقة وزير أكبر خان بولاية كابول، فقتل في هذه الهجمة المباركة 29 من كبار ضباط العدو الأجنبي.

وفي 30 من يناير استهدف أبطال الإمارة الإسلامية مركز مديرية بجيرغام بولاية ننجرهار، وقتل وجرح في هذه العملية البطولية 120 من العملاء.

وفي 10 من فبراير شهدت العاصمة كابول هجمة عنيفة في منطقة “أرزان قيمت” قُتل فيها 2 من مستشاري المحتلين الأجانب. وضمن سلسلة عمليات خيبر قام مجاهدوا الإمارة الإسلامية بهجوم عنيف هزّ وكر العملاء في مديرية غازي آباد بولاية كونر، أودى بحياة 31 منهم.

وبتاريخ 12 من مارس، قُتل في قندهار ما لا يقل عن 23 من جنود العدوّ بمن فيهم الضباط الكبار نتيجة هجوم المجاهدين الانغماسيين. وفي 20 من الشهر المذكور، استهدف المجاهدون الانغماسيون مبنى ولاية ننجرهار وبعض المراكز المهمة، وقتل جراء ذلك العشرات من جنود العدوّ وأصيب آخرون بجروح متفاوتة.

وفي نفس اليوم تسلل الانغماسيون الأبطال وفق تخطيط دقيق إلى فندق مدينة كابول الذي يبعد عن المقر الرئاسي نحو 500 متراً، فقتل جراء ذلك العشرات من العملاء والأجانب.

وفي 25 من مارس، اعترفت وزارة الدفاع العميلة بازدياد الخسائر في صفوفها واعتبرت عام 1393هـ.ش أشد دموية من العام الماضي. أي أنه يُقتل للعدو ما معدله 4 جنود يومياً.

وفي 30 من مارس استهدف المجاهدون الأبطال مركزاً للتنصير ومطعماً للمحتلين في كابول، فراح ضحيته العشرات من الأجانب والتبشيريين المضللين.

وبتاريخ 2 من أبريل تم استهداف الوزارة العميلة من قبل آساد الإمارة الإسلامية، وقتل جراء ذلك العشرات من العدوّ. وفي 5 من أبريل تم تنفيذ زهاء 1088 عملية كبيرة ومتوسطة في شتى أرجاء الوطن لإفشال عملية الانتخابات التي أعدها الاحتلال، ولم يعترف العدو إلا بوقوع 690 عملية فقط.

من ضمن عملیات المجاهدین الناجحة هجومهم علی إحدی الثكنات المحصنة في یوم الخمیس 1 من شهر مایو، حیث قُتل في ذلك الهجوم ما لا یقل عن 15 من جنود العدو وإصابة 12 آخرين. وفي هذا الهجوم الاستشهادي الذي نفذ بمدخل بانشیر، تم تدمير 3 من سیارات العدوّ بشكل كامل.

وفي سلسلة عمليات خیبر، قام مجاهدوا الإمارة الإسلامیة بتنفیذ هجمات فدائیة واسعة النطاق علی رئاسة وزارة العدل بولایة ننجرهار استمرت لساعات طویلة وقُتل وجُرح فيها 20 من موظفي هذه الإدارة. كما احترقت جمیع مستندات هذه الإدارة.

وفي 26 من مایو نُفذ هجوم بطولي علی إحدی أحصن ثكنات العدوّ في مدیریة جبل السراج بولایة بروان، وقُتل وجُرح نتیجة ذلك الهجوم المبارك العشرات من جنود العدو، وتم إحراق ما يقارب 25 شاحنة لوجستية للمحتلّین.

وفي 21 من مايو شنّ المجاهدون عملية واسعة على قاعدة تورخم الحدودية وقتل عدد كبير من العدوّ كما احترق زهاء 213 من المعدات العسكرية.

وفي 5 من يونيو قام المجاهدون بإحراق الصهاريج اللوجيستية للعدوّ بمنطقة أرغندي بولاية كابول، فاحترق جراء ذلك 400 صهريج للعدو. وفي 8 من يونيو استهدف المجاهدون المحتلين في ولاية باغرام بولاية بروان فلقي 15 من جنود العدو مصرعهم. وفي الغد قام المجاهدون الانغماسيون باستهداف مبنى ولاية قندهار فقتل جراء ذلك أكثر من 60 من العدو.

وفي 17 من يونيو استهدف المجاهدون بالصواريخ قاعدة باغرام الجويّة، فاحترقت جراء ذلك مخازن للوقود.

وفي 22 من يونيو قام المجاهدون الانغماسيون بهجوم واسع على مركز المحتلين، قرب مطار كابول، وباعتراف العدوّ قُتل 4 من المستشارين الأجانب وجُرح 6 آخرون.

وضمن هذه العملیات فتح المجاهدون الأبطال یوم الأربعاء 20 أغسطس مدیریة دوآب بولایة نورستان، كما استطاع المجاهدون البواسل السيطرة علی مدیریة نوبهار بولایة زابول في یوم الجمعة 22 من أغسطس.

وآخر العملیات التي نفذت من قبل المجاهدین في هذا الشهر كانت العملیات الاستشهادیة التي قام بها ثلة من الانغماسیین الأبطال علی رئاسة أمن ولایة ننجرهار، وبحسب اعتراف العدوّ لقي 11 من موظفي هذه الإدارة مصرعهم وجرح 59 آخرون.

وفي 2 من سبتمبر صرح مصدر کبیر في وزارة الدفاع لوکالة “دي بی إي” الألمانیة مفضلاً عدم ذکر اسمه: “إن الاشتباکات دائرة بین جنود الطالبان وجنود الإدارة العمیلة في جمیع ولایات أفغانستان ماعدا ولایتي بنجشیر وبامیان”.

وفي 16 من سبتمبر قام المجاهدون بتنفیذ هجوم نوعي وبطولي علی القاعدة التموینیة في المنطقة الحدودیة في تورخم، فاحترق جراء ذلک 197 صهریجاً للوقود، کما قتل أیضا في هذا الهجوم 12 من المحتلین وعملائهم. إلا أن العدوّ لم یعترف إلا باحتراق 58 من الصهاريج مع الوقود الذي کان فیها.

وفي غرة شهر أكتوبر قام مجاهدوا الإمارة الإسلامية الأبطال بتنفيذ عمليتين استشهاديين مختلفتين في كابول سقط فيها العشرات من الضباط العملاء ما بين قتيل وجريح.

وفي يوم الأحد 9 من نوفمبر قام أبطال الإسلام من الاستشهاديين الأفذاذ بتنفيذ 3 هجمات مختلفة في العاصمة كابول، واستطاع أبطال الإسلام أن يخترقوا الحواجز الأمنية ويصلوا إلى داخل مبنى القيادة الأمنية في ولاية كابول، وجراء هذا الهجوم البطولي قتل قائد الأمن والضباط والموظفين الآخرين، وقبل ذلك استهدف المجاهدون سيارة الجيش الوطني في منطقة شاه شهيد فقتل وجرح جميع ركابها.

وفي يوم الثلاثاء 18 من نوفمبر شهدت العاصمة الأفغانية هجوماً بطولياً على إحدى المناطق الحساسة وشديدة التحصين وهي المنطقة التي ألقوا عليها اسم المنطقة الخضراء، وقد نُفذت هذه العملية بتنسيق دقيق وعجيب، حيث احتار العدوّ في كيفية الوصول إلى هذه المنطقة من قبل المجاهدين، وكيف استطاع المجاهدون القيام بتفجير عنيف لقي فيه عدد كبير من القوات الصليبية والعملاء مصرعهم وأصيب آخرون.

وفي يوم الخميس 27 من نوفمبر استهدف أبطال الإمارة الإسلامية موكباً لموظفي السفارة الإنكليزية في كابول، وبحسب اعتراف العدوّ لقي ما لا يقل عن 2 من المحتلين مصرعهم وجرح آخرون.

وفي اليوم ذاته نفذ أبطال الإمارة الإسلامية هجوماً عنيفاً على قاعدة كامب باستيون، التي تدعى الآن بقاعدة شوراب العسكرية الواقعة بهلمند، وامتدت المعركة إلى خمسة أيام، تكبد فيها العدو خسائر فادحة، إلا أن العدوّ الوقح كعادته المعتادة انتهج سياسة التكتم على خسائره، فلم يعترف إلا بمقتل 8 من جنوده، وإعطاب 6 سيارات من نوع رينجر وتدمير 6 مباني لسكن العدوّ العميل، إلا أن الشهود العيان والأخبار الموثوقة تؤكد مقتل المئات من المتواجدين في هذه القاعدة العسكرية الكبيرة، وكذلك إعطاب وإحراق عشرات السيارة وتدمير المباني والمعدات العسكرية الأخرى.

وفي نفس اليوم استهدف أبطال الإسلام محلاً كان الصليبيون يجتمعون فيه في منطقة وزير أكبر خان بكابول، وكانت هذه المنطقة بجوار بيت الجنرال دوستم وكان من أكثر المناطق تحصيناً وأمناً، وقُتل وجُرح جراء ذلك العشرات من الأعداء المتواجدين هناك.

وفي نفس اليوم استهدف أبطال الإسلام محلاً كان الصليبيون يجتمعون فيه في منطقة وزير أكبر خان بكابول، وكان هذه المنطقة بجوار بيت الجنرال دوستم وكان من أكثر المناطق حفاظا وأمناً، وقتل وجرح جراء ذلك العشرات من الأعداء المتواجدين هنالك.

وفي يوم السبت 29 من نوفمبر هاجم أبطال الإمارة الإسلامية مؤسسة أجنبية للتبشير ونشر اللادينية في كارته سه بكابول.

وفي 8 من ديسمبر اُستُهدفت قاعدة المحتلين العسكرية في مديرية باغرام بولاية بكتيا في حين أن وزير الدفاع الأمريكي كان في زيارة هناك، وتكبد العدوّ جراء ذلك خسائر فادحة.

وقبل أسبوع من هذه الحادثة وفي يوم الاثنين 1 من ديسمبر انفجر لغم زرعه المجاهدون على المحتلين، فقتل جراء ذلك 5 من المحتلين. وفي 8 من ديسمبر هاجم المجاهدون الأبطال مديرية ميوند بولاية قندهار، فقتل عدد كبير من العدوّ بمن فيهم الرئيس الجنائي ورئيس الرواتب وثلة من الجواسيس.

وفي 11 من ديسمبر انفجر لغم على سيارة للجيش الوطني العميل في منطقة 15 في كابول، فنجم عنه خسائر فادحة، كما هاجم المجاهدون الأبطال هجوما عنيفاً مديرية شيندند بولاية هرات فسقط السوق ومركز المديرية بأيدي المجاهدين. وفي نفس الليلة نفّذ أحد الاستشهاديين الأبطال هجوماً بطولياً على المكتب الثقافي الفرنسي، فلقي ألماني حتفه هناك.

وفي 12 من ديسمبر استهدف المجاهدون الأبطال قافلة المحتلين في مديرية باغرام بولاية بروان، فقتل جراء ذلك 5 من المحتلين الأجانب وجرح آخرون. وفي الغد استهدف باص  للجيش العميل في الناحية السابعة بكابول ونجم عنه مقتل جميع الجنود الركاب. 

وفي 14 من ديسمبر اشتبك المجاهدون الأبطال في مديرية سنجين بولاية هلمند مع العملاء فسقطت ثكنتين للعملاء بأيدي المجاهدين. وفي 18 من ديسمبر نفّذت عملية أخرى على المحتلين في الناحية 7 من كابول فقتل جراء ذلك 6 من المحتلين.

اختراق صفوف العدوّ، والانضمام لصفوف المجاهدين:

إن مجاهدي الإمارة الإسلامیة لا یعرفون اللیل من النهار، فهم یبذلون قصاری جهودهم لإیصال الحقائق وإیضاح سبیل الرشاد لموظفي الإدارة العميلة وعبید الاحتلال. ونتیجة لهذه المساعي الحثیثة کانت للمجاهدين مکتسبات كبيرة في هذا الشأن في عام 2014.

فلأبطال الإمارة الإسلامية تخطيطات جليلة في هذا الخصوص، ما أدى إلى تزايد قلق العدوّ. فمن ناحية، ازداد نفوذ المجاهدين في صفوف العدو، ومن ناحية أخرى أثمرت جهود لجنة الدعوة والإرشاد، وفهم كثير من الناس الحقائق في المناطق المختلفة فباتوا يلتحقون بصفوف المجاهدين جماعات ووحداناً.

ونتيجة جهود المجاهدين المتضافرة في لجنة الدعوة والإرشاد، التحق كثير من أفراد العدو خلال عام 2014 بصفوف المجاهدين، ومن أراد تفصيل ذلك فليراجع التقرير الذي نشرته لجنة الدعوة والإرشاد.

الاعتراف بالهزیمة وتصاعد قوة المجاهدین:

التضلیل وإخفاء الهزائم التي يتكبدها العدوّ یومیاً، كان أحد أركان سياسة العدو منذ اللحظة الأولی لاحتلال البلاد. إلا أن الشمس لا تُغطى بغربال، فبين الحین والحین – شاؤوا أم أبوا- یعترفون ببعض الحقائق التي لا يمكنهم إنكارها. فقد نشرت وكالة آسوشيتد برس بتاريخ 5 من مارس تصريح لرئيس أركان القوات المسلحة الأمريكي قال فيه: أن أفغانستان لن ترَ بعد الانتخابات استقراراً أو ثباتاً، بل ستدهور الأوضاع. وفي 7 من أبريل نقلاً عن برس تي في قال المحلل المشهور “ريك روزوف” بأن الحرب الجارية في أفغانستان حرب فاشلة أمام الطالبان.

وفي هذا الشأن، اعترف الوزير المحلي العميل في 2 من يوليو، بأن الإدارة العميلة غير قادرة على الثبات أمام ضربات المجاهدين الشديدة، وأنه لهذا السبب سقطت كثير من المناطق بأيديهم.

وفي 9 من يوليو اعترف العملاء في ولاية غور بأن مجاهدي الإمارة الإسلامية فتحوا مديرية جارسده. وفي 14 من يوليو عزلت الحكومة العميلة بعد الخسائر المتتالية قائد أمن ولاية هلمند بالإضافة إلى 3 من قيادات الأمن الآخرين.

وذكرت قناة سي بي سي الأمیركیة الشهیرة في یوم الإثنین 18 أغسطس بأن الجنود المحتلین في أفغانستان انهزموا في المیدان، ولم ینجحوا في مقاومة المجاهدین أو قمعهم. ووفق التقریر فإن أفغانستان هي البلاد الوحیدة التي لازال یقتل فیها جنود أمریكان كما تقول الشبكة.

إن قوة المجاهدین في تصاعد مستمر، وسقوط مدیریة دوآب بولایة نورستان في یوم الأربعاء 20 أغسطس خیر برهان على ما نقول. كما سيطر المجاهدون الأبطال علی مدیریة نوبهار بولایة زابول في یوم الجمعة 22 أغسطس.

وكتبت صحیفة نیویورك تایمز في یوم الأربعاء 27 بأن تقدم المجاهدین بات یهدد الإدارة العمیلة. وتسرد الصحیفة: أن هذه المكتسبات ینالها المجاهدون في حین یرید المحتلون الخروج من أفغانستان.

وأفادت الإدارة العميلة المرتزقة في يوم الأحد 19 من أكتوبر، بأنه تم تنفيذ -خلال أسبوع واحد- 300 هجوم من قبل المجاهدين على إدرات الحكومة العميلة وأفرادها.

وفي 21 من أكتوبر، أعلنت وزارة الدفاع العميلة، بأنه منذ عام 1382 (حسب التقويم الهجري الشمسي) وحتى الآن لقي 6853 من جنود الجيش الوطني مصرعهم، وحسب التقرير المذكور، قُتل 635 منهم عام 1388، و 748 آخرين عام  1389، و 841 آخرين عام 1390. ويضيف التقرير، بأنه طوال عام 1391، قُتل ما لا يقل عن 1170 جندي، وطوال عام  1392، قُتل 1400 جندي، كما قُتل 950 من جنود الجيش الوطني خلال 7 شهور مضت.

وضمن سلسلة اعترافات العدو بالهزيمة في ميدان الحرب أمام المجاهدين الأبطال على ثرى الأفغان، صرّح وزير الخارجية الألماني، في يوم الأحد 12 من أكتوبر، أن بلاده -ألمانيا- عانت الأزمات والتحديات الطاحنة، منذ بداية الحرب على أفغانستان عام 2001 إلى الآن، وغير بعيد أن تخرج ألمانيا جميع جنودها من أفغانستان. وأضاف: إن توقعاتنا وآمالنا الكبيرة تسببت لنا بالهزيمة النكراء في هذه البلاد. وقال في حواره مع بي بي سي بأنهم يعترفون بهزيمتهم في أفغانستان.

وفي يوم الخميس 30 من أكتوبر، ذكرت صحيفة الغارديان، بأن للطالبان حضور فاعل في معظم المديريات والقرى في أفغانستان، وهذا يعني هزيمة المحتلين الواضحة في البلاد.

وفي يوم الخميس 6 من نوفمبر اعترف نائب القوات الأمريكية المحتلة “الجنرال جوزف أندرسن” -نشرت وكالات الأنباء قوله- حيث قال أن الخسائر في صفوف القوات المحلية أصبحت في ازدياد، فطوال السنة الماضية قتل ما لا يقل عن 4634 جندي في اشتباكات مع الطالبان.

كما قال رئيس أركان القوات المسلحة في يوم الخميس 13 من نوفمبر بأن الطالبان إنما تقاتل من أجل العقيدة، وفي مثل هذه الحروب لا قيمة للمادية أصلاً. وضمن سلسلة اعترافات العملاء، اعترفت إدارة الأمن العميلة يوم الأربعاء 19 من نوفمبر بأن هجمات المجاهدين ازدادت في المدن الكبيرة بمعدل 68%، وقال الناطق باسم الإدارة الأمن إن الطالبان اشتدت بهجماتها بعد توقيع الاتفاق الثنائي.

وفي شهر ديسمبر استقال قائد الأمن وقائد اللواء 215 بعد الهزائم المتتالية النكراء ونتيجة لعجزهم أمام ضربات المجاهدين.

وفي غرة ديسمبر أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى هجمات المجاهدين الأخيرة المتصاعدة في البلاد ولا سيما الهجمات المتتالية الشديدة القاصمة في العاصمة وقالت: بأن هجمات الطالبان الأخيرة في كابول لم يكن لها نظير طيلة السنوات الـ 13 الماضية.

وفي نفس الشهر، قال قائد إيساف الجنرال أندرسن في جلسة تقلص دور النيتو في أفغانستان إنه لا يدري أيفرح أم يحزن. ووفق تقرير نيويارك تايمز وصف الجنرال جوزيف أندرسن العام الحالي بجهنم. ولم تتوقف الهجمات الجريئة التي وقع الجيش الوطني العميل في مصيدتها، ولازال المحتلون يفرون واحداً تلو الآخر من البلاد.

اضطهاد الشعب وخسائر المدنیین:

عندما يتکبد المحتلّون الأقزام خسائر مادية وبشرية في صفوفهم، ويكون نصيبهم الخیبة والخسران جراء هجمات المجاهدین الموفقة، فإنهم يعمدون إلى صبّ جام غضبهم علی المدنیین الأبریاء والمواطنین الذین لا ذنب لهم ولا جریرة، فخلال سنوات الاحتلال استشهد الآلاف من عوام المسلمین نتیجة الحرب الشعواء والثأر العشوائي.

فالمحتلون الأجانب برفقة أذنابهم العملاء يداهمون بيوت الناس، فيدنسون أعراضهم، وينهبون ثرواتهم، ولا يرحمون الشيوخ الركّع، والأطفال الرضّع، والبهائم الرتّع، وقد حدث مراراً وتكراراً أنهم يحرقون الحرث والنسل بعد المداهمة.

ومن أراد تفصيل الجرائم فليراجع مقالات جرائم العملاء والمحتلين التي ينشرها موقع الإمارة الإسلامية، ولكن نذكر بعضها على سبيل المثال لا الحصر:

ففي شهر يناير 2014م استشهد ما لا يقل عن 40 من المواطنين الأبرياء، وأصيب 32 واعتقل 42 آخرون. وفي شهر فبراير استشهد 38 شخصاً، وجرح 27  واعتقل 70 آخرون. وفي شهر مارس استشهد 45 شخصاً من المدنيين الأبرياء من جميع أنحاء البلاد، وجُرح 60 آخرون، واعتقل 77 آخرون. وفي شهر أبريل استشهد 53 من المدنيين، وجرح 19 واعتقل 34 آخرون، وفي شهر مايو قَتل المحتلون الأجانب وأذنابهم العملاء 48 من عوام المسلمين، وجرحوا 26 آخرين كما زجوا بـ 23 آخرين في السجون. واستشهد في شهر يونيو ما لا يقل عن 43 مواطناً، وجُرح 32 واعتُقل 18 آخرون، وفي شهر يوليو كانت الأرقام بمثل ما ذكرناه في هذا الشهر. وفي شهر أغسطس استشهد زهاء 72 من المدنيين الأبرياء وجرح 16 آخرون واعتقل 34 آخرون.

وبحسب إفادات الوكالات المختلفة استشهد في شهر سبتمبر زهاء 86 مواطناً، وجرح 16 آخرون في قصف المحتلين وعملائهم. كما اعتقلوا 108 مواطناً وزجوا بهم في المعتقلات والسجون. واستشهد في شهر أكتوبر زهاء 52 من المواطنين الأبرياء، وجرح 24 واعتقل 31 آخرون. كما استشهد في شهر نوفمبر 24 من المواطنين، وجرح 11 واعتقل 117 آخرون.

كراهیة الشعب ونفوره من العدوّ:

طیلة سنوات الاحتلال كان للشعب الأفغاني المسلم صدی – بمختلف مكوناته – یعرب فیه عن مدی كراهیته ونفوره من الاحتلال وأذنابه من العملاء، فتظهر هذه الكراهية تارة بشكل مظاهرات، وتارة أخرى بشكل هجوم فردي، وفيما يلي نشير إلى أهم هذه الحوادث:

ففي 9 من فبراير قام الناس في مديرية شينكي بولاية بلخ بالخروج في مظاهرة يعربون فيها عن رفضهم لوجود المليشيا في هذه المديرية، واعتبروا أن وجودهم سبب للحرب فيما بين الأقوام. وفي 17 من فبراير استنكر الناس فعل المليشيا المقزز حيث أنهم اختطفوا 3 فتيات.

وفي 13 من فبراير قام مجاهدان وهما بالزي العسكري بفتح نيران سلاحيهما على المحتلين في ولاية كابيسا، فأردوا أربعة منهم صرعى. وفي رد فعل مشابه، قام أحد الحراس في مستشفى كيور الخصوصي بإطلاق النار على الأمريكيين، فأردى 3 منهم قتلى بتاريخ 24 من أبريل.

وضمن سلسلة كراهية الشعب ونفوره من المحتلين وعملائهم، قام أحد الجنود في القيادة الأمنية ببكتيا في 23 من يونيو باستهداف مستشارين أمريكيين، فأرداهما قتيلين. وفي 21 من أغسطس قام بطل من أبطال الإسلام الغیورین بطعن جندي أجنبي بالسكین حتی أرداه قتیلاً أمام أنظار الجمیع.

وفي یوم الثلاثاء 23 من سبتمبر، أعرب أهالي مدیریة قره باغ بغزني عن مدی کرههم للميليشيا، وقالوا إن المليشيا مسؤولون عن المجازر بحق المدنیین الأبریاء وحرق منازلهم، وقد ذكر الأهالي بأن المليشيا غصبوا منازلهم وجعلوها ثکنة لهم.

وخرج الأهالي يوم الثلاثاء 4 من نوفمبر في ولايتي غور وبغلان ينددون فعل واليي الولايتين ويريدون تنحيتهما. واتهم الأهالي الواليين والمسؤولين الآخرين باضطهاد الناس وغصب الأموال والمزراع والممتلكات، وخلق التهديدات في المنطقة، إلا أن صوت الشعب -كالمعتاد- لم تصل إلى مركز إدارة العملاء، ولازالت المظالم والاضطهادات ملموسة في حياة الناس.

وفي 2 من ديسمبر اجتمع مجموعة من شيوخ القبائل بمديرية بشتون كوت بولاية فارياب يعربون عن قلقهم من العملاء في هذه الولاية، علماً بأن شيوخ القبائل قد اعتدي عليهم من قبل الإدارة العميلة وأهينوا واستصغروا. هذا في حين أن امرأة أخبرت أن الشرطة المحلية في هذه المديرية أرادوا أن يهتكوا عرضها ففرّت منهم.

الانتخابات المزورة وإعلان الحكومة الثنائية من قبل “جون کیري”:

حاول المحتلون الأجانب وأذنابهم العملاء مرات ومرات أن يخدعوا الناس بسيناريو الانتخابات، إلا أن هذه الانتخابات انتهت على نمط أضحك صبيان الكتاتيب. فما هذه الانتخابات إلا ضحكاً على ذقون شعبنا الأبي المسلم الذي يأبى الصغار والدنيّة والضيم في دينه.

ففي 5 من أبريل، أجريت مهزلة الانتخابات التي لم ير العالم نظيراً لها، وبحسب تقارير لجنة الانتخابات، فإنها قد استعدت لـ 13 ملايين مصوت، لكنهم في آخر يوم اعترفوا أنه لم يصوّت سوى 7 ملايين شخص فقط، ولم يطول المقام حتى افتضح أمرهم، وتبيّن أن الأصوات التي ملأت الصناديق كانت مزوّرة.

وعلاوة على ذلك، فإن لجنة الانتخابات عندما أعلنت نتيجة 10% من الأصوات، نسيت أنها قد أعلنت بأن 7 ملايين شخص قد صوّتوا في الانتخابات، فكانت النتيجة الابتدائية لـ 500 ألف صوت، بينما كان من المفترض أن تكون لـ 700 ألف صوت.

وفي 9 من أبريل أعلنت مؤسسة فيفا (مؤسسة صورية مستقلة(!) للرقابة على الانتخابات)، بأنها قد سجّلت 11 ألف صوت مزوّر في الانتخابات. وفي 17 من هذا الشهر قال المتحدث باسم تنسيق الاتحاد المدني في مؤتمر صحفي بأن المليشيا والأوباش قد أجبروا الناس على التصويت وملء الصناديق.

وبعد الفضيحة الساحقة في الجولة الأولی للانتخابات حیث برز التزویر وانكشف أمام العالم، عُقدت جولة الإعادة في 14 يونيو (حزيران) لاختيار الرئيس المقبل لأفغانستان، وامتلأت الصنادیق بملایین الأصوات المزورة معبّرين عن مدی إيمانهم بالدیموقراطیة الزائفة.

وأعلنت فيفا بتاريخ 19 من يونيو مرة أخرى بأن التزوير كان ساحقاً في الجولة الثانية أيضاً، ويفيد التقرير بأن تصويت الناس كان شحيحاً، ولكن التزوير كان ساحقاً. ويسرد التقرير بأنه كان هناك 218 مركز حقيقي للتصويت في 16 من الولايات في البلد، ولكن ملایین الأصوات المزورة ملأت الصنادیق، واشترك الناس في 27 ولاية و518 مركز مزوّر للتصويت!

وبعد 6 شهور من محاولات المسؤولين الغربيين وعملائهم في إدارة كابل لخداع الشعب الأفغاني بصنم الانتخابات، وتكليف الناس بالتصويت مرتین، إلا أنهم -هم أنفسهم- لم يرتضوا بنتیجة هذا الصنم الدیموقراطي والانتخابات. فاتهم کل منهم الآخر بسرقة الأصوات والدجل والتزویر و… إلی أن جاء سیدهم العجوز وأصدر النتيجة التي تمليها الولايات المتحدة على عملائها بأن کلا المرشحین فائزان، وعلیهما تشكيل حکومة متوازیة، يتقاسمان السلطة فيها بینهما.

وحدث أمر لم یحدث في تاریخ العالم أصلاً، وهو إعلان فوز كلا المرشحان في الانتخابات، بعدما اتهم کل منهما الآخر بالخيانة والعمالة والتجارة بالوطن. وبعد أن ألقى سيدهما الأجنبي الأوامر عليها، التزم كل منهما بما أملاه عليه سيده لأجل مصلحته الشخصية. وحتى كتابة هذه السطور، يمضي على تنصيب هذه الحكومة المتوازية 3 شهور، إلا أنهم لم يعلنوا وزرائهم حتى الآن.

وقد عقد أسيادهم طيلة السنتين الأخيرتين مؤتمرات شتى بأسماء مختلفة مثل مؤتمر ويلز، ومؤتمر لندن، كي ينقذوا الحكومة العميلة التي باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة، إلا أن الخلافات الموجودة بين الأسياد والعبيد قد أفشلت مساعيهم، فلم تكن لهم أي مكتسبات تذكر.

توقیع اتفاقیة الخيانة والعمالة وسلبياتها:

في 30 من سبتمبر، وقّع أشرف غني علی الاتفاقیة النتنة التي تقضي ببیع الوطن لأسیاده الأمریکیین، وأوكل إلی العلماني “حنيف أتمر” الذي باع دینه، ووطنه، وعرضه، مهمة التوقیع على الاتفاقیة، لأنه عدیم الغیرة، فاقد للإحساس. وأدهی من ذلك وأمرّ، أنه مع الأسف الشدید والبالغ، قد حضر ثلة من العلماء الجهلاء کأمثال مجددي والجیلاني برؤوس منکّسة، کشهود علی هذه الصفقة المخزیة.

ولم تمضِ سوی ساعات قلیلة على توقیع هذه الاتفاقیة المخزیة، حتی قام المحتلون باحتفال على طريقتهم البربرية المتعطشة للدماء، فرحاً بهذه الاتفاقیة، بقصف طائرات بدون طیار لمنطقة سكنية آهلة بالمدنيين العزل في مدیریة علیشیر بولایة خوست، ليرتقي فيها ما لا يقل عن 4 مواطنين أبرياء. معلنين بذلك عن حریتهم الکاملة باقتراف أي نوع من الإجرام والبربریة في البلاد، وقد أعطاهم عبیدهم هذه الإجازة.

لم يمضِ على تنصيب أشرف غني على كرسي الرئاسة سوى شهر واحد، حتى ظهرت أولى نتائج التوقيع على الاتفاقية الأمنية. ففي الأيام الأولى بعد التوقيع على الاتفاقية المشؤومة، قام المحتلون الصليبيون بقصف همجي على المدنيين الأبرياء، إلا أن أشرف غني لم يُحرك ساكناً ولم ينبس ببنت شفة!.

ثم بدأت سلسلة حامية من الكفريات والضلالات، حيث ابتدأت هذه السلسلة بتجرؤ أحد المرتدين على الاعتداء والاستهزاء بالذات الإلهية، والعياذ بالله. ثم تجرّأ مرتد آخر على تشبيه الذات الإلهية بالأصنام التي كانت في عهد إبراهيم عليه السلام. وبعد فترة قصيرة، سفّه أحد أقرباء أشرف غني الحجاب وعدّه ظلماً وإجحافاً.

بعد ذلك تطاولت زوجة أشرف غني (المبشرة المسيحية)، على الحجاب الإسلامي، وأعلنت تأييدها لقوانين حظر الحجاب، واعتبرت الحجاب أحد موانع التقدم والحرية. وقد صار قصر الرئاسة الآن مركزا لدعوة التبشيريين، وعما قريب سيكون مركزاً لنشاطات وفعاليات المبشرين المسيحيين.

معاناة السجون والأسرى:

لا يزال المحتلون الأجانب وأذنابهم العملاء يزجون الأبرياء من المدنيين وعوام المسلمين في السجون، ويحرمونهم أدنى حقوقهم داخل السجون، ويعذبونهم، ويضيقون الخناق عليهم. وقد اعترفت بهذا المؤسسات المحايدة مرات ومرات، وقدمت تقارير كثيرة حيال أوضاع الأسرى داخل السجون، ولكن بلا جدوى. ففي 20 من يناير أعلنت وسائل الإعلام عن إضراب سجناء ولاية كونر مطالبين بعزل رئيس هذا السجن المشبوه الذي بات يظلمهم ويعذبهم.

وفي 27 من يناير أفادت الأنباء في ولاية فارياب عن تعذيب السجناء من قبل السجّانين، وأن السجناء في السجن المركزي بولاية فارياب محرومون من أدنى حقوقهم المشروعة في هذا السجن. وهناك شواهد على وجود سجون ومعتقلا سرية وخفية لا يعلمها إلا الله.

صفقة تبادل الأسری:

شهدت آخر أیام شهر مایو صفقة تبادل الأسری، حیث تم إطلاق سراح قادة الإمارة الإسلامیة الذین قضوا أكثر من 13 عاماً خلف قضبان الألم في غوانتانامو في صفقة تحریر أسیر أمیركي. وخلال هذه الصفقة تم فك أسر 5 من قادة الإمارة الإسلامیة. حيث أن الإمارة الإسلامیة كانت قد أعلنت أن أول شروطهم للتفاوض هو فكاك أسر المجاهدین. ومعلوم أنه في الماضي لم تكن أمیركا تقبل بتبادل الأسری لأن دستور تلك البلاد يمنع تبادل الأسرى.

ومن هذا المنطلق یری الباحثون والمحللون السیاسیون بأن هذه الصفقة كانت هزیمة كبری للموقف الأمیركي الحربي ونجاح سیاسي مرموق لمجاهدي الإمارة الإسلامیة.

أكثر الحكومات فساداً في العالم:

منذ البدایة کانت الحکومة العمیلة قد سبقت جمیع البلاد في الرشوة والفساد الإداري، وتصدیر وتهریب الأفیون والمخدرات. ووفقاً لأحدث التقاریر التي قدمتها مؤسسة السلام العالمي والذي نُشر یوم الخمیس 26 من یونیو، أطلعنا التقرير على قائمة بأضعف الحکومات من حیث الإدارة، وكانت أفغانستان قد احتلت المركز السابع في هذه القائمة.

وفي 3 من ديسمبر أعلنت ” ترانسبيرنسي انترنشنل” قائمة بأكثر البلدان فساداً، واحتلت أفغانستان المكانة الرابعة في هذه القائمة.

مفاوضات الإدراة العميلة مع المجاهدين:

مضى من عمر الحكومة العميلة بكابول 3 شهور، ولم يكن لها طيلة الشهور الثلاثة أي مكتسبات تذكر كي تقدمها للشعب والعالم، ولأجل ذلك أعلنت زوراً وبهتاناً أن الحكومة قد أجرت مفاوضات ناجحة مع الطالبان، والمفاوضات جارية بين الجانبين، وقد تم تكذيب هذا الإعلان من قبل المجاهدين، وما هذا الاعلان إلا محض كذب ودجل وافتراء.