كرزاي يذّكر أسياده بـ تاريخ البلاد

لاشك أن افغانستان بلاد الأبطال والمناضلين ويقال أن اسكندر المقدوني لما هزم جيش ملك الفرس داريوس عام 331قبل الميلاد كتب في رسالة الى والدته واصفا مقاومة سكان ما يعرف اليوم بافغانستان بأنهم شجعان ويقاتلون كالأسود وهذا البلد على رغم كونها ممر الغزاة والمعتدين مثل جنكيز خان وتيمور لنك الا أن ايا منهم لم يستطع الاستقرار في سيطرته ههنا وحتى العرب عندما فتحوا بعض المناطق الغربية والوسطية في افغانستان واجهوا ارتدادا سريعة نحو البوذية ولم يستقر الاسلام في قلوب هذا الشعب الأبي سوى عند مادخل سلما.

وهكذا دحرت القوات البريطانية التي حاولت الامتداد من الهند شمالا عبر حروب 1838 وفي الحرب الأولى سيطرت الانجليز اربع سنوات فقط على كابول ولم تضطر في الحرب الثانية باحتلال وانما بهيمنة رضي من خلالها ملك الوقت بادارة لندن سياسته الخارجية حتي جاءت الحرب الثالثة عام 1919 وتم استقلال البلاد .

 

وفي أواخر عام 1979 وبداية عام 1980 غزت آلاف من القوات السوفييتية أفغانستان وتحالفت مع قواتالحكومة الأفغانية العمیلة في قتالها ضد المجاهدين الأفغان وكان لدى السوفييت معدات أفضلبكثير من المجاهدين وقد استخدم المجاهدون أسلوب التكتيكات الفدائية الفذة  في هجومهم ضدالجنود السوفييت وذلك للحد مما لدى السوفييت من مزايا القوة العسكرية المتفوقة وقصفت القوات السوفييتية والحكومية العديد من القرى الأفغانية حتى أجبرت العديد منقاطني القرى على النزوح منها حيث نزح أكثر من ثلاثة ملايين نسمة من أفغانستان إلىباكستان المجاورة، واستقروا في مخيمات مؤقتة، بينما لجأ بعضهم الآخر إلى إيران وفي 18 فبراير 1989، اكتمل خروج القوات السوفييتية من أفغانستان وقام نجيب الله بإبعادالوزراء الشيوعيين من حكومته.

فكانت بلادنا مقبرة الغازي السوفياتي الذي اجتاح البلاد بعد أن زرع حكما شيوعيا فيها وخاض حربا استنزافية مريرة دامت عشر سنوات وتكبد خلالها 15 الف قتيل بجانب الخسائر السياسية والاقتصادية, وواجه السوفيات آنذاك عدم الاستقرار في سيطرتهم على افغانستان لأن قوات المقاومة الاسلامية كانت تمثل غالبية الجسم الاجتماعي الأفغاني وكان حفنة الشيوعيين المتربعين على أريكة الحكم من الخونة والمفسدين فسرعان ما سقطت ادارتهم بعد اكتمال الانسحاب السوفياتي في 15 شباط فبراير 1989 وكان يومذاك عميل السوفييت دكتور نجيب الله الذي ساعد السوفييت بتنصيبه يكافح من اجل انقاذ أنفاسه الأخيرة وكانت لهذه الهزيمة النكراء مردودات سلبية على جميع الاصعدة الاجتماعية والمعنوية داخل الاتحاد السوفياتي مما أدت الى تفككه بعدهذا لاعتداء الغاشم وسقطت الشيوعية في معقلها

وكذلك الأمبراطورية التي بناها ستالين منذ 1945 .

اذا جاء موسى والقى العصى – فقد بطل السحر والساحر

هذه كــانت نبذة من تاريخ افغانستان والذي يقرأه الأعداء والاصــدقاء وشاهده العالم بأم أعينه ولكن   هاهو كرزاي يذكّر أسياده تاريخ افغانستان هذا العميل الذي جاء به الاحتلال بعد غزو افغانستان في 7 اكتوبر 2001عندما شنت السفن والطائرات الحربية الأمريكية الهجمات المتتالية على البلاد وبعد أيام سقطت المدن الأفغانية تباعاًفي أيدي قوات التحالف حيث تراجعت قوات الامارة الاسلامية عن معظم المدن دون قتال.

فسقطت مزارالشريف وهرات وكابول في 13 نوفمبر، وقندوز في 22 نوفمبر، وقندهار في 7 ديسمبر،وغرس الغزاة هذا الشتل المنحوس عميلهم الوفي كرزاي كرئيس للبلاد من قومية البشتون الأكثرية, وكان مع المحتلين دعم دولي امتد من الغرب الأروبي حتى موسكو كما ساند هذا الاحتلال التحالف الشمالي فصائل الأقليات من التاجيك والأوزبيك والشيعة (الهزارة) وهكذا اركب الاحتلال حامد كرزاي على كواهل الشعب وواعد الشعب أن الاحتلال سيوفر لهم كل شيء من الطعام والشراب والدواء وستكون عندهم بعد اليوم ديمقراطية فتية و….

إن أئمة البغي والفساد دائما يريدون للشعوب المحتلة ان يكون لهم العملاء وتكون الشعوب قطيعا من الأغنام يأكل ويشرب ويداوي لكن لايحمل عصا ولايصد عدوا انما يحمل العصا هوالسيد فبالعصى يهش عليه وبها يسخره ويحد له الحدود التي لايجاوزها ابدا وربما صدق المحتلون في توفير مايعدون بتوفيره وربما يزيدون عليه من انواع الملذات ويستوردون دور السينما والخانات والمراقص ونواد ليلية وعشرات القنوات للتسلية واللهو وكل انواع من أفلام قذرة وأغان خليعة ودعايات رخيصة وتسويق الفكر الغربي والحضارة المزيفة، فتقوم مؤسساتهم بنشر الفساد والرذيلة بجميع وسائلها من اذاعات وتلفزيونات وصحف ومجلات لذوبان المجتمعات المحتلة في بوتقتهم المادية القذرة الخبيثة.

وهكذا عاملنا المعتدون لكن لله الحمد قد أثبت الأيام بعد حرب عقد من الزمن أن المحتل ما وسعه ان ينجح في مخططه الماكر بل أصبح يخسر كل شئ ، انه فقد سمعته كقوة عظمى حامي الديمقراطية شرطي العالم وداعي حقوق الانسان على وجه المعمورة وقد انحسر قناع الموبقات التي ارتكبتها الصليبيون من غزو دولتنا الدولة التي لم تهددها ولم تقتل جنديا واحدا لها في أحقاب الدهرقبل اليوم  .

اننا وجدنا الاحتلال الأمريكي أشد فتكا من جميع الاحتلالات التي سلطت علينا انهم يقتلون الناس جماعيا ويشرّدهم ، يدمّر منازلهم ويخرّب حقولهم الزراعية بواسطة طائراتهم الفتّاكة والقنابل الضوئية الملفقة، تقوم القوات الوحشية الأمريكية بأنواع عديدة لتعذيب المسجونين وتنكيلهم انها تقوم بتوجيه الركلات واللكمات للمعتقلين وتقفزبأحذيتها العسكرية القذرة على اجساد السجناء العراة وتكويم الأجساد العارية فوق بعضها البعض وقفز الجنود عليهم وتوصيل الكهرباء باطرافهم وأعضائهم التناسلية للاستمتاع بمنظرهم وهم يرتعشون وكذلك يستخدمون الكلاب المدربة لتخويف الناس ونهش لحومهم واحداث اصابات بالغة لهم والتقاط الجنود الآثمين صورا تذكارية بجوار الجثث لضحاياهم من السجناء والمعتقلين الذين ماتوا تحت تعذيبهم كما يهددون من القاء القبض عليهم في حالة الاستنطاق باطلاق الرصاص على رؤسهم وتهديدهم بالضغط على جروحهم وأماكن اصاباتهم اثناء التعذيب وسكب الماء المثلج على أجسادهم العارية وربط أيديهم وأرجلهم بالأصفاد والباسهم الأقنعة السوداء التي تسبب لضيق التنفس على رؤس لابسيها.

قلنا ان الولايات المتحدة الأمريكية وحلفها الأطلسي

فقدت هيبتها كصاحبة أقوى جيش في العالم وصاحبة اقوى واعتى عددا وعدة وتقنية عسكرية بعد ان انتشر جيشها انتشارا مفرطا في بلاد الابطال تكبدت الخسائر الجسيمة وفشلت فشلا ذريعا واستمر نزيف الدم  اليومي الى جانب نزيف الأموال والطاقات وكرد فعل لهذا الفشل الذريع تقتل أمريكا وقواتها المتحالفة يوميا عشرات الآمنين من النساء والشيوخ والأطفال من المدنيين …

وهذا هو عميلهم حامد كرزائ- تبا له من خادع مماذق- اعلن اخيرا أن القوة الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي في أفغانستان قد تصبح «قوة احتلال» (!) في حال استمرار الضربات الجوية التي توقع ضحايا مدنيين .

وفي تصريحات شديدة اللهجة، ذكّر كرزاي المجموعة الدولية بتاريخ أفغانستان الطويل في التعامل مع قوى الاحتلال، وقال كرزاي خلال مؤتمر صحافي في كابول “إذا استمر القصف الجوي العشوائي على منازل الأفغان بعدما أعلنت حكومته انه محظور، فإن وجود قوة الأطلسي سيتغير من حرب ضد الإرهاب  – حسب تعبيره- إلى قوة محتلة” وأضاف:”وفي تلك الحالة فإن التاريخ الأفغاني يعتبر شاهدًا على كيفية تعامل الأفغان مع قوى الاحتلال” .

وكان كرزاى يشير بوضوح إلى هزيمة قوى الاحتلال في أفغانستان لا سيما الاتحاد السوفيتي السابق الذي دخل أفغانستان العام 1979 وانسحب منها ناكس الرأس بعد عشر سنوات .  

وتأتي تصريحات كرزاي بعدما اصدر تحذيرًا أخيرًا للقوات المعتدية اثر مقتل 18 مدنيًّا بينهم نساء وأطفال.

ومن اعجب العجائب كيف نسى حافظة كرزاي نفسه هذا التاريخ المجيد كيف نسى معاملة شعبه مع اسلافه من العملاء كشاه شجاع الذي نصبه الاستعمار البريطاني على سدة الحكم وكذلك نور محمد تراكي ثم حفيظ الله امين وبعده ببرك كارمل وأخيرا نجيب الله الذين نصبهم الاستعمار السوفياتي على سدة الحكم في البلاد فماذا كانت عاقبتهم ؟.

“يبدو ان كرزاي قد اصبح مدمنا على الوهم السياسي  الى درجة انه يصدق اكاذيبه لكثرة تكرارها , فهو يعلم ان اي شخص في افغانستان وخارجها يدرك في قرارة نفسه ان كرزاي اصبح علامة مسجلة للعمالة الامريكية, حتى اصبح اطلاق اسمه على اي حاكم مسبة له واتهاما لذلك الحاكم بالعمالة والخيانة للمستعمر الامريكي .

فامريكا عندما اتت به , اعتبرت نفسها الآمر الناهي في كافة الشؤون الداخلية والخارجية في افغانستان, وعاملته كموظف صغير لديها , بل ادنى من ذلك بكثير, وهي تتحكم بتاريخ انتهاء صلاحيته متى نفذت قدرته على تحقيق مصالحها في افغانستان “.

نحن ننصح هذا العميل أن يراجع تاريخنا التليد ويترك عبادة اسياده ويرجع الى دينه الحقيقي وحضن شعبه الذي هو يعرفه عن كثب لئلايخسر الدنيا والآخرة وما ذلك المصيرخسران الدنيا والأخرة من العملاء ببعيد،  عليه أن يدرك قيمة الدنيا من الآخرة وما الحيوة الدنيا الامتاع الغرور وماعند الله خير وابقى عليه أن يستحضر حتمية الموت والاتعاظ به وعليه أن يستحضر المصير المحتوم للعملاء والارقاء كمصير حسني مبارك وزين العابدين بن علي والآخرين على نفس الدرب والذين كانوا بالأمس يستخفون بامر ربهم ويهدمون معاقل الحرية والايمان ويقتلون المسلمين بايماء الكفرة المجرمين فلابد سيكون لهم صغار عندالله وعذاب أليم واذا لم يخشوا عاقبة الليالي فليفعلوا ماشاؤا .

واذا لم تستحي فاصنع ماشئت.