لماذا استفاد أوباما من ظلمة الليل؟

obamaسفر أوباما الأخير في ظلمة الليل إلى أفغانستان لمدة ستة ساعات فقط كشف وأثبت بأن جميع استراتيجياته وخططه الحربية وإرساله آلاف الجنود إلى أرض المعركة فشلت، وأن المجاهدون استطاعوا بفضل الله سبحانه وتعالى دفع جميع خططه إلى الوراء حتى أنه لا يستطيع أن يزور أفغانستان في وضح النهار..بل أنه جاء إلى أفغانستان في ظلمة الليل وفر منها في الظلمة نفسها..
إن خطاب أوباما القصير وتحت وطأة الخوف الذي ألقاه أمام جنوده المهزومين ومتدني المعنويات أظهر للعالم جميعا مدى تأثير جهاد أفغانستان على معنويات جنوده وقادته، وكم أنهم غير مطمئنين هنا..

لأن خطاب أوباما بدل أن يحتوي على أي مكسب حربي في أفغانستان أو أي بشارة لجنوده المهزومين لكي ترتفع معنوياتهم احتوى على اعتراف صارخ بقوة عدوه (الإمارة الإسلامية) وصرح بأن الأيام الصعبة في أفغانستان تنتظر جنوده ولكنه لن يستسلم!

ان اعتراف اوباما بقوة طالبان هو في الحقيقة استسلام لعزم وثبات المجاهدين في أفغانستان، حيث أنهم في السنوات التسع الماضية لم يستطيعوا اخلاء منطقة صغيرة من المجاهدين، ولو كان لديه انتصار حتى بهذا المستوى المتدني لقدمه إلى جنوده وبشرهم به..
فقرية مارجة التي أرسلوا لها ألاف الجنود وقام بمراقبة العمليات هو شخصيا من البيت الأبيض لم يحقق لهم أي انتصار، ولو كان لقدمه على الأقل كمثال على مكاسبه في أفغانستان ولقدمه إلى جنوده لترتفع معنوياتهم المنهزمة..

وعلى الجانب الآخر أوباما سافر إلى أفغانستان في ظلمة الليل ولم يعطي خبرا إلى عميله كرزاي وعملائه الآخرين حتى بعد هبوط طائرته في مطار باجرام، فكرزاي عرف بالأمر لما استيقظه حراسه الأمريكيين من نومه، بوصول سيده الأسود إلى أفغانستان، وعندما أراد السيد أن يقوم بالتقاط صور مع عميله في قصره أو قفصه الرئاسي على الأصح..

كل هذه المعاملة القبيحة من جانب أوباما مع عميله تدل بجلاء على مدى وقاحة الأمريكيين وتدني مستواهم الأخلاقي مع عملائهم الذي يفدونهم بكل شيء يشمل دينهم وعرضهم ووطنهم وضميرهم.. ولن يرضى عنهم الكفار مهما فعلوا وقدموا ولكنهم خسئوا وخسروا وخابوا..

—————————