موجات (العزم) زلزلت أركان العدوّ في شمال أفغانستان

لقد بدأت العملیات الربيعية لهذه السنة، والتي أُطلق عليها اسم “عملیات العزم”، بأمرالشوری القیادي للإمارة الإسلامیة بتاریخ 5/7/1436هـ في أفغانستان كلها، حيث جاء في بیان الشوری القیادي حول تسمیة هذه العملیات وتاریخ بدئها: (إنّ اختیار اسم “العزم” لهذه العملیات كان تفاؤلاً بمعنی العزم الذي یعني الإرادة القویة، وقد سمّی الله تعالی رسله الذین أظهروا القوة والاستقامة في مقابلة الأعداء بأولي العزم كما في قوله تعالی: (فاصبركما صبرأولوالعزم من الرسل….) الأحقاف:35، ورجاؤنا من الله تعالی في هذه العملیات بأنّه تعالی سیقوّي من العزم الجهادي لشعبنا المسلم في مقاومة الكفر والفسق. وأمّا اختیار الیوم الخامس من شهر رجب فقد تمّ لكونه یوم انتصار المسلمین وهزیمة الكفار في معركة الیرموك فَي السنة الخامسة عشر من الهجرة النبویة الشریفة. وبهذه المناسبة نرجوا من الله تعالی أن یجعل عملیاتنا لهذه السنة ضربة قاصمة لظهر الغزاة الموجودین في أفغانستان).

ومع إعلان هذه العملیات، بدأت هجمات المجاهدین علی مراكز المحتلین وعملائهم بطول أفغانستان وعرضها، ونفذ المجاهدون في الیوم الأول من هذه العملیات ما یزید علی 300 هجمة علی مراكز العدوّ وألحقوا به الخسائرالكبیرة. وقد اشتدت وتیرة هذه الهجمات في الأیام التالیة لیوم بدئها وقتل فیها قادة مهمین للعدو مثل قائد الأمن العام لولایة (أرزگان) ونائب قاند الأمن العام لولایة (قندهار) وقادة آخرین في غیرهما من الولایات، كما تمّ استهداف أهم وأكبر قاعدة عسكریة جویة للعدوّ وهي قاعدة (بغرام) بالصواریخ من قِبَل المجاهدین.

إنّ عملیات العزم -وإن كانت قد اكتسحت أفغانستان كلها- إلا أنّ نقطة ارتكازها في الأیام الأولی كانت في الولایات الشمالیة والشمالیة الشرقیة. فقد أحرز المجاهدون في الأسبوع الأول من هذه العملیات انتصارات كبیرة في ولایات (فاریاب) و(بغلان) و(كندز) و(بدخشان)، وحرّروا مناطق واسعة من سیطرة العدوّ.

العملیات بولاية (كندز) بدأت في الیوم السادس من شهر رجب حيث سیطر فیها المجاهدون علی منطقة (گورتیپه) بأكملها واستولوا فیها علی 22 نقطة أمنیة للعدوّ كما أسروا فیها 55 عنصراً من عناصر الملیشیات المحلّیة، وغنموا فیها كميات من الأسلحة والذخیرة، وتقدّم فیها المجاهدون نحو مركز الولایة حتی صاروا علی بعد 2 كلم منه.

وفي الیوم التالي لفتح منطقة (گورتیپه) سیطرالمجاهدون علی جمیع ساحات مدیریة (إمام صاحب) ما عدا مركز المدیریة. وقد استولی المجاهدون في تلك العملیات أیضاً علی نقاط أمنیة كثیرة للعدوّ. وهكذا توالت انتصارات المجاهدین في الأیام الباقیة من الأسبوع الأول لعملیات العزم في ولایة (كندز)، وكانت خلاصة مكتسبات المجاهدین في الأسبوع الأول من (عملیات العزم) كالتالي:

1 – مقتل 232 من الجنود والشرطة والملیشیات المحلیة.

2 – إصابة 146 من الجنود، والشرطة، والملیشیات بالجروح.

3 – أسر 58 من أفراد قوات العدوّ.

4 – تحطیم 20 مدرعة و13 سیارة من نوع رینجر.

5 – الاستیلاء علی 65 نقطة أمنیة وثكنة للعدوّ.

6 – تطهیر 41 قریة من تواجد قوات العدوّ.

7 – اغتنام 12 مدرّعة و11 سیارة من نوع (رینجر) و11 دراجة ناریة.

8 – اغتنام مئات القطع من الأسلحة الثقیلة والخفیفة مع كميات كبیرة من مختلف أنواع الذخیرة.

وقد استشهد في تلك العملیات 9 من المجاهدین وأصیب 10 آخرون بجراح.

وقبل الانتصارات في ولایة (كندز) بأیام كان المجاهدون قد أحرزوا انتصارات أخری في مدیریة (جرم) من ولایة (بدخشان) والتي تحدثت عنها وسائل الإعلام المحلیة والعالمیة لعدة أیام، وكانت تلك الانتصارات قد أربكت العدوّ وجعلته یواجه الحیرة والاضطراب في والولایات الشمالیة كلها، وكانت تفاصیل تلك العملیة كالتالي:

في الیوم العاشر من شهر (أبریل) من عام 2015م شن 250 مجاهداً من مجاهدي الإمارة الإسلامیة هجوماً على مراكز قوات العدوّ التابعة لفرقة (شاهین) في منطقة (خستك) من مدیریة (جرم) في ولایة (بدخشان). بدأ المجاهدون هجومهم علی مواقع العدوّ في الساعة الرابعة من الفجر واستمرّ الهجوم سبع ساعات متتالية. وقد أسفر هذا الهجوم عن فتح المركز الرئیسي للعدوّ بالإضافة إلی 21 نقطة عسكریة تابعة لهذا المركز، وفرّ جنود العدوّ المتبقين من المنطقة.

وقد قتل المجاهدون في هذه المعركة 98 جندیاً من جنود العدوّ، كما أصابوا 70 أخرین بجروح، وطهّروا منطقة على امتداد ثلاثین كیلومتراً من تواجد العدوّ، ودُمّر في هذه المعركة للعدوّ مدرعتان وسیارتان من نوع (رینجر)، كما تم إحراق ثلاثون حاویة تابعة له.

وأمّا غنائم المجاهدین في تلك المعركة فكانت علی النحو التالي:

1 – ستة مدّرعات.

2 – ستة سیارات من نوع (رینجر).

3 – قاذف صواریخ B.M2 (1)

4 – قاذف صواریخ B.M1(2)

5 – قناص درازنوف (3)

6 – هاون وسط (3)

7 – رشاش دوشكا (3)

8 – أكثر من مئة قطعة من الأسلحة الخفیفة مع كميات كبیرة من مختلف أنواع الذخیرة.

واستشهد في تلك المعركة 6 مجاهدین كما أصیب 7 أخرون بجروح.

كانت هذه الانتصارات الأولی من نوعها في ولاية (بدخشان). ولم تكن هذه العملیة الأشد خسارة للعدوّ من ناحیة الخسائر في الأرواح والعتاد فحسب، بل تركت آثارها السلبیة الكبيرة علی معنویات جنود العدوّ في الشمال وفي أفغانستان كلها. وقد بلغ من قلق العدوّ جرّاء هذه العملیات أن اهتزت لها رناسة الجمهوریة والجهات الإعلامیة العمیلة جمیعها، وسعی الجمیع أن يقلبوا حقيقة انتصارات المجاهدین من خلال التعتیم الإعلامي وإشاعة التقاریر والأخبار الكاذبة.

وعلاوة علی الفتوحات والانتصارات في (بدخشان) و(كندز) فإن وتیرة هجمات المجاهدین ضدّ قوات العدوّ قد اشدّت في الولایات الشمالیة الأخری مثل (بغلان) و(فاریاب) أیضاً، فقد شهدت في الآونة الآخیرة مدیریة (چهلگزي) في (فاریاب) معارك شدیدة. واستطاع فیها المجاهدون -بعون الله تعالی- أن یقضوا علی تواجد الملیشیات الحكومیة وأن یستولوا علی مراكزهم العسكریة في تلك المدیریة.

وكذلك استطاع المجاهدون بفضل الله تعالی في 29 من شهر (أبریل) من هذا العام 2015م أن یفتحوا المركز العسكري الكبیر للعدوّ في منطقة (بغلان مركزي) في ولایة (بغلان) والذي كانت له الأهمیة الكبری في السیطرة علی المنطقة. وفي تلك المعركة قُتل 34 جندیاً من جنود العدوّ، وأصيب 29 آخرون بجروح.

كما تمكّن المجاهدون في معركة (بغلان مركزي) من تدمير خمسة مدرّعات للعدوّ، وغنموا كميات كبیرة من الأسلحة والذخیرة، وبسطوا سیطرتهم الكاملة علی منطقة (زمان خیل) التي یمتد عبرها الطریق الرئیسي بین كابل والولایات الشمالیة الشرقیة.

إنّ كل ما ذكر في السطور الماضیة يلخّص انتصارات المجاهدین في الأسبوع الأول لعملیات العزم، ونسأل الله تعالی أن یمنّ علی المجاهدین بالفتوحات والانتصارات في الأیام والأشهر القادمة من هذا العام؛ لتكون هذه السنة سنة القضاء الكامل علی قوی الكفر والنفاق في البلد كله، وما ذلك علی الله بعزیز.