نحن نطالب الاستقلال التام لبلادنا (أفغانستان) الحبيبة

2014 م سوف تبقى بعض من جنود القوات الأجنبية في أفغانستان، مع أن هذا الكلام لم يتم تأكيده رسما من قبل أمريكا إلى الآن؛ إلا أن وسائل الإعلام الأمريكية ذكرت استناداً إلى عدد من المسئولين الأمريكيين مجهولي الهوية بأن إدارة اوباما سوف تبقي بعد عام 2014 م قرابة عشرة الآف جندي أمريكي من أجل تدريب القوات الأفغانية ومواصلة مكافحة الإرهاب حسب مصطلحهم.

27/ 11/ 2012 صرح كرزاي خلال حديثه في افتتاح معرض الصناعات الوطنية: هم (الأمريكيون) يسعون لتأمين مصالحهم من خلال عقد الاتفاقية الأمنية مع أفغانستان، ونحن نبحث عن مصالحنا، هؤلاء يضغطون علينا لكي ننقاد لمصالحهم، نحن نقاوم ووافقون بمتانة ونقول لا!

الأحد، ۱۸ محرم ۱٤۳٤

الأحد, 02 ديسمبر 2012 19:48

الأفواهات الأخيرة وتحليلات الصحف الغربية تشير إلى أن بعد عام 2014 م سوف تبقى بعض من جنود القوات الأجنبية في أفغانستان، مع أن هذا الكلام لم يتم تأكيده رسما من قبل أمريكا إلى الآن؛ إلا أن وسائل الإعلام الأمريكية ذكرت استناداً إلى عدد من المسئولين الأمريكيين مجهولي الهوية بأن إدارة اوباما سوف تبقي بعد عام 2014 م قرابة عشرة الآف جندي أمريكي من أجل تدريب القوات الأفغانية ومواصلة مكافحة الإرهاب حسب مصطلحهم.

هذه هي تلك الذريعة التي لا أساس لها والتي جعلتها أمريكا عنواناً لهجومها الباطل واحتلالها الغاشم من أول اليوم، والآن نفس الذريعة أصبحت عنواناً لاستمرار ذلك الاحتلال، الشعب الأفغاني يعرف منذ القديم أنواع الاحتلال وذرائعه، الإنجليز والروس كانوا لهم مثل هذه الذرائع لاحتلال بلادنا الحبيب لكن تلك الأدلة الباطلة لم تقدروا بها اقناع الشعب الأفغاني، فإن للاحتلال الحالي وبقاه لن يكون أبداً دليلاً وذريعة مقنعة ومقبولة لدى الشعب الأفغاني، ولنا قول فصل رد الاحتلال وعدم قبوله هو: نحن نطلب الحرية التامة والاستقلال الكامل لبلدنا أفغانستان الحبيبة، ولن نقبل الاحتلال بأي شكل.

في يوم الثلاثاء 27/ 11/ 2012 صرح كرزاي خلال حديثه في افتتاح معرض الصناعات الوطنية: هم (الأمريكيون) يسعون لتأمين مصالحهم من خلال عقد الاتفاقية الأمنية مع أفغانستان، ونحن نبحث عن مصالحنا، هؤلاء يضغطون علينا لكي ننقاد لمصالحهم، نحن نقاوم ووافقون بمتانة ونقول لا!؛ بل نحن نريد مصالحنا، ونريدها والزيادة!! كما في المثل إذا كنت لا تستحي فاصنع ما شئت. هذا المسكين مسرور لأنه يبوح بكلام دار خلف الكواليس، لدرجة أن ملابسه لا تتسع له.

لكن الإمارة الإسلامية تنبه الأمريكيين وكرزايين والآخرين إلى كلمة هي: أن الأفغان يفرقون جيداً بين الصديق والعدو، وبين الأهل من الأجانب، وبين الاتفاقية الأمنية وبين الاتفاقية لاستمرار الاحتلال؛ فلا تخدعوا أنفسكم، نحن لن نمل من الجهاد المقدس ونحن على حق في كفاحنا وإن الله مع الحق.

إن مسألة حصانة الجنود الأمريكيين من عدمها غير مهمة للشعب الأفغاني؛ لأن حكومة كرزاي هي صناعة الأجانب، لا تملك صلاحية وقدرة تطبيق القرارات، وليست لها حاكمية على تراب البلد ولا فضائه ولا تستطيع تأمين حقوق أبناء الوطن، كما لا تقدر الدفاع عن حدود البلاد، و كرزاي محاصر في قصر الرئاسة في كابل، ووفق الضوابط الدولية ليس له مستند قانوني؛ فينبغي ألا يخدع الكرزايون أنفسهم بمثل هذه الحصانة الورقية.

وما يتعلق بمسألة المصالح الثنائية بين الدول فهي تنظم في ضوء القوانين في إطار الاحترام المتبادل والعلاقات المتوازية بين الطرفين، لا ضرورة فيها لأي قوة وقاعدة عسكريتين. إن للإمارة الإسلامية في هذا الشأن سياسة واضحة؛ وهي تؤمن بأن تكوين الروابط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية مع دول أخرى في إطار المصالح الوطنية والأصول الإسلامية وسيلة للتقدم والرقى في البلد الحبيب، وإن الحكومة الإسلامية المستقلة القادمة بفضل الله لن تكون لها أي مشكلة بهذا الخصوص مع دول العالم والمجتمع الدولي. والله الموفق.