واجب المسلمين تجاه إخوانهم المجاهدين

لقد أعلن الكفر العالمي برئاسة أمريكا حربا صليبية ضد الإسلام والمسلمين، وقد ارتكبوا ضد الإسلام والمسلمين منذ عقد جرائم بشعة أظهرت وحشيتهم وهمجيتهم وضغينتهم الدفينة للأمة الإسلامية، وأبطلت الدعاوي التي كان الغربيون يتشدقون بها والهتافات التي كانوا يرفعونها.

نعم! لقد شاهد العالم كله مجازر جماعية التي سفكت فيها العلوج الصليبية أنهارا من دماء المسلمين في العراق وأفغانستان.

نعم! لقد رأى كل صغير وكبير بأم أعينه إبادة الأبرياء العزل من قبل الأمريكان.

نعم! لقد سمع الإنس كلهم صرخات الثكالى، وصيحات اليتامى وآهات المستضعفين.

نعم! لقد ارتفعت الصيحات العفيفات الطاهرات حينا فحينا يستغثن بالمؤمنين لإنقاذهن من براثن الذئاب الصليبيين.

نعم! لقد بيت الهمجيون الكثير من المواطنين بمداهماتهم الوحشية وتفجير أبوابهم وأيقظوهم من رقادهم ونهشوهم بالكلاب.

نعم! لقد استقبلوا حفلات زفاف و مجالس عزاء و تجمعات المؤمنين بالقصف العشوائي وأمطروا عليهم وابلا من القنابل الكمياوية والنووية.

نعم! لقد أحرق المثقفون الغربيون مرات عديدة جثث الشهداء ومثلوا بها وبالوا عليها.

نعم! لا تنتهي جرائمهم و إعتداءاتهم على أجسادنا وأراضينا بل الحقد الصليبي لايكاد يخرج من صدورهم بتدنيس مقدساتنا والاستهزاء بشعائرنا الدينية والآن لايمر يوم من الأيام إلا وإننا نتألم من قبل أعداء الله بتدنيس مقدساتنا والاستهزاء بنبينا والطعن في ديننا وإحراق مصاحفنا وتدمير مساجدنا.

وهذه نماذج قليلة وغيض من فيض من جرائم وإعتدآءات أعداء الله على الامة الإسلامية المنكوبة والمضطهدة، ولئن أطلنا الكلام لم تسعها مجلدات ضخمة، وقد غصت بصورها ولقطاتها وأخبارها مواقع الإنترنت.

وفي الجانب الآخر نرى المجاهدين صامدين أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولايخافون لومة لآئم، نراهم نصبوا صدورهم دروعا أمام أشرس حملة صليبية، وزأرو في وجه الكفر الأسود، ونازلوهم، وصاروا يدافعون عن المسلمين وحرماتهم، ويذودون عن أراضيهم ومقدساتهم.

هذا وأعداء الله يواصلون الليل بالنهار لإطفاء نور الله، ولا يألون جهدا في تعذيب المجاهدين، وتقتيلهم وتشريدهم، لكنهم احتسبوا مشاقهم هذه في سبيل الله، وصبروا وصابروا رغم قلة الناصر وصعوبة الطريق، ولم يعطوا الدنية لإخوان القردة والخنازير وعبدة الطاغوت، وقالوا لم ولن نرض بالظلم والضيم، وعزموا على مقارعة أعداء الإسلام حتى الموت، وهتافهم إما النصر وإما الشهادة في سبيل الله، ويعدون ما هم عليه سبيلا أنجع لنجاة المسلمين من الذل الذي يقاسونه اليوم. 

نعم! إننا إن رجعنا إلى الكتاب والسنة لوجدنا مئات من النصوص الصريحة والأحاديث الصحيحة لتحريض المؤمنين على القتال وتشجيعهم والتي تدل على فرضية القتال على المسلمين في الظروف التي نعيشها اليوم.

فعليك أمة الإسلام! أن تهبي لنصرة أبنائك الصادقين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

أمة الإسلام! عليك أن تقفي بجنب أبنائك الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الدفاع عنك.

أمة الإسلام! يجب عليك مساندة أبنائك المجاهدين فعليك أن تسانديهم بالنفس والمال ولاسيما بالمال فإن أبنائك الصادقين في أمس الحاجة الى مناصرتك ومساندتك وتجهيزك لردع العدوان الصليبي الغاشم.

أمتي! عليك أن تقتفي آثار آبائك وسلفك الصالح، أبي بكر، وعمر وعثمان الذين جهزوا جيش العسرة، لك فيهم أسوة حسنة في تجهيز جيش العسرة اليوم.

أمتي! لاتلقي نفسك بأيديك إلى التهلكة، أنفقي في سبيل الدفاع عنك، ولاتضني بمالك في إعادة مجدك، لقد إستقرضك الغني القدير، فأقرضيه قرضا حسنا يضاعفها لك، لا تبخلي بإنفاق مالك في سبيل الله، كيف وللإنفاق في هذا السبيل أجور عظيمة، كوني من الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشآء، أمدي بالمال أهل الثغور الذين يدافعون عنك ويذودون عن حرماتك، فإن فاتك شرف الجهاد بالنفس فقد أُتيحت لك فرصة ذهبية للمشاركة والمساهمة في الجهاد بالمال، فإن فاتتك هذه الفرصة تقرعي سن نادم ولكن الندامة لا تجدي لك نفعا.

ولله در القائل:

وتلك حروب من يغب عن غمارها

يقـرع بعـده سـن نـادم

أمة الإسلام! آمالهم فيك وأعينهم إليك فإن الحكومات قد خانت وتخاذلت وللأسف الشديد وقفت الكثير منهم بجانب الإتحاد الصليبي وتحالفت معهم لضرب خيرة أبنائك.

أمة الإسلام! إننا إذ حرضنا أبنائك الأغنياء على إنفاق مالهم في سبيل الله، نستعين بأبنائك الصالحين الضعفاء للدعاء لإخوانهم المجاهدين، في أماكن وأوقات الإجابة فوالله إن للدعاء دور كبير في إحقاق النصر للمؤمنين وإلحاق الهزيمة بالمشركين، وقد بوب البخاري في صحيحه باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب وروى فيه هذا الحديث هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلاَّ بِضُعَفَائِكُمْ.

أمتي! الدعاء هي أسلحتك الوحيدة التي لا يملكها غيرك، وقد قارع أبناءك الأبطال خلال السنوات الماضية الترسانة العسكرية الأمريكية والتكنولوجية المتطورة الغربية بساهم الليل التي لا تخطي.

أمتي! لعلك ما شاهدت إصدارا إعلاميا للمجاهدين إلا وهم يلحون عليك أن لا تنسي إخوانك المجاهدين في صالح دعائك.

وفي الختام أذكرك يا أمتي! أن الناس قد انقسموا إلى فسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه، فإن كنت تريدين الدفاع عن أراضيك، والذب عن أعراضك، والذود عن مقدساتك فعليك أن تدفعي أبنائك لمساندة المجاهدين في كافة المجالات، وتحرضيهم للوقوف بجانبهم، وتقومي بواجبك تجاه أبنائك الصادقين المجاهدين.