بیان أمیرالمؤمنین الملّا محمّدعمرالمجاهد بمناسبة حلول عیدالفطر المبارك لعام 1434 هـ

بسم الله الرحمن الرحیم
الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادی له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله.
أمابعد! فأعوذبالله من الشيطن الرجيم (وَعَدَاللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوامِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ(النور/۵۵

إلی الشعب الأفغاني المجاهد والأمّة الإسلامیة جمعاء!

السلام علیكم ورحمة الله وبركاته

بما أنّكم أدّیتم فریضة صیام شهر رمضان المبارك، وأنتم الآن في أیام عیدالفطر المبارك فأهنّئكم بهذا الفرح والسعادة، وأسأل الله تعالی أن یتقبّل من جمیع المسلمین جهادهم،وصیامهم،وقیامهم، وصدقاتهم، وأن یمنّ علیكم بالنصر والحیاة السعیدة. وبما أنّ المجاهدین الأبطال في خنادق  الجهاد أحرزوا الانتصارات العظیمة بنصرالله تعالی لهم وثمّ بفدائیتهم وبتقدیمهم التضحیات الفریدة، وألجؤوا المحتلّین بالفعل إلی الفرار من أرض المعركة، فأهنّأ الشعب الأفغاني المجاهد والأمّة الإسلامیة المضطهدة بهذه الانتصارات، وأشكر الشعب الأفغاني المجاهد الأبيّ علی وقوفه الصامد إلی جانب المجاهدین في الحرب ضدّ المحتلّین، وعلی مساندته الشاملة لهم،وأرجو منه أن یواصل مزید مساندته وتكاتفه مع المجاهدین في سبیل تحقیق الحرّیة،وأسأل الله تعالی أنّ یمنّ علی المسلمین جمیعاً بالعزّ والتمكین،وأن یُنهي مصائبهم وآلامهم، وأن یُنجي الشعوب المظلومة المؤمنة من ظلم الظالمین بخاصة شعبي (سوریا) و(مصر)الذین قضیا أیام شهر رمضان المبارك تحت السیاط وفي ظروف من الضرب،والقتل،والحبس، والتعذیب في المیادین،والسجون والمستشفیات،وأسأل الله تعالی أن ینصرها وأن یمنّ علیها بالعزّ،وأن یوفّقها لاتّخاذ أنجح التدابیر،وأسأله تعالی أن یحفظ جمیع المسلمین من شرّ مؤآمرات الأعداء السرِّیة والعلنیة،وأن ينعم علی جرحی المسلمین بالشفاء،وأن یتكرّم علی أسراهم بالخروج من السجون.

أیها المواطنون!

إنّ الجهاد الجاري في أفغانستان یمضي بفضل الله تعالی بالنصر قُدُماً، وقدتحرّرت في عملیات (خالد بن الولید) في هذا العام مناطق كثیرة من سیطرة المحتلّین الغاصبین،وفُتِح فيه من مراكزهم القویة التي لم یكن یُتوقع فتحها فیما مضی،وبفضل الله تعالی دُكت قواته العسكریة،وقضي علی غروره، ومعنویاته القتالیة،فهو الآن علی وشك الهزیمة،(سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) القمر/45 .

ومما یبعث علی السرور هو  كون المجاهدین یقاتلون العدوّ في أفغانستان كلّها إخوة متحابّین تحت رایة وقیادة واحدة،وتكتسب حركتهم الجهادیة بمرور كل یوم مزیداً من القوّة ،ویكتسب المجاهدون مزیداً من التجارب، ویحقّقون مزیداً من النجاحات في المجالات السیاسیة،والثقافیة،والدعویة،والإداریة،والاقتصادیة إلی جانب تقدّمهم وإحرازهم الانتصارات في المجال العسكري،ویتقوّی في الصف الجهادي روح الاصلاح، والاخلاص، والتعاون والطاعة.

أیهاالمواطنون المؤمنون والإخوة المجاهدون !

إنّكم تعلمون أنّ بلدنا  الآن في حالة عبور من مرحلة حسّاسة من تاریخه،والعدوّ الذي ذاق طعم الهزیمة في اثنتی عشرة سنة الماضیة یقوم الآن بحیاكة المخطّطات والمؤآمرات الجدیدة،وإنّنا بفضل الله تعالی منتبهون إلی تلك المؤآمرات،وإنّنا علی یقین أنّ النظام الإسلامي الحرّ العادل الذي یشمل جمیع الأفغان هو وحده یمكنه أن یجلب لشعبنا السعادة والرفاه. وإننا بمساندة شعبنا المسلم لن نسمح لأحد بتقسیم أفغانستان علی الأسس العرقیة أوالإقلیمیة.

إنّ شعبنا المتدیّن یعتبر الحفاظ علی وحدة تراب البلد والدفاع عن كلّ شبر منه من مسؤلیاته،ویعتبر وحدة ذات البین ومساندة أبنائه المجاهدین من واجباته الدینیة. ویعتبرتحریرالبلد والحفاظ علی استقلالیته من حقوقه المشروعة المسلِّمة،ولن یساهم شعبنا المسلم في المسرحیة الخادعة لانتخابات عام 2014م،لأنّه یدرك أنّ نتیجة الانتخابات تقرّرمسبقاً في واشنطن قبل إجراء الانتخابات في أفغانستان،ویُعیّن فیها الحكام علی أساس إرادة واشنطن،ولیس في نتیجة إبداء آراء الناس.إنّ نتیجة المشاركة في هذه الانتخابات لن تكون إلّا إضاعة للوقت.

إنّني أوجّه مرّة أخری النداء بالدعوة إلی الأفغان العاملین في صفوف العدوّ بأن یوجّهوا فوهات بنادقهم إلی صدور الغزاة الكفار وعملائهم بدل أن یوجّهوها إلی صدور أبناء شعبهم المسلمین،وإنّنا دوماً نستقبل أمثال هؤلاء الشباب المناضلین استقبال الأبطال،ونستقبل كلِّ من یترك صف العدوّ ویعود إلی حضن  شعبه المجاهد.

وكذلك أوجّه النداء إلی الذین یعتبرون أنفسهم ملتزمین بالإسلام والجهاد،ولكنّهم یقومون بالإشاعة ضدّ المجاهدین،وینشرون بینهم الفرقة،والشكوك،والظنون السیِئة،ویستعملون أقلاهم وألسنتهم ضدّ المجاهدین بدل أن یحرّكوها ضدّ الكفار.إنني أرجو من هؤلاء من باب الأخوّة أن یستنكفوا عن مثل هذه الأعمال التدمیریة التي لاتعودعلیهم بأي نفع،لأنّ مثل هذه الأعمال لن تدلّ إلاّ علی أنانیّتم وعدم نضج تفكیرهم،ولن یجنوا منها سوی أنّها ستثقل میزان سیّئآتهم .

إنّ جمیع الأفغان من أصحاب الضمائرالحیّة الذین یكرهون الاحتلال،ویُظهرون مخالفتهم العملیة مع تواجد الغزاة في هذا البلد فإنّنا نعتبرهؤلاء الناس إخوة لنا وإن كانت بیننا وبینهم فجوة،وإنّنا نقدّرفیهم إحساسهم الأفغاني الغیور.

إنّني أطمئن الجمیع بأنّه لن یكونواعرضة للانتقام الشخصي،لأنّ جهادنا لیس للمنافع الذاتیة،أوللحصول علی السلطة للأغراض الشخصیة.

أیها العالم! وأیها المواطنون!

یجب أن أصرّح مرّة أخری حول مستقبل أفغانستان بأنّ إقامة النظام الإسلامي والحصول علی الحرّیة الكاملة هما من القیم التي لن نساوم علیها أحداً كائنا من كان، لأنّ الشعب الأفغانی قدّم في تاریخه القدیم وكذلك في العصر الحاضر التضحیات العظیمة للحفاظ هذه القیم،وقد تحمّل الدمار،وقدّم ملایین الشهداء في سبیل تحقیق هذین الهدفین. فلیُترك هذا الشعب الأبي لیقیم له النظام الاسلامي الحرّ المستقل وفق طموحه وآماله .

ورؤیتنا حول تسییر النظام الداخلی وإعادة إعمارالبلد هي: أنّه لن یداوي داء هذا البلد إلاّ النظام الإسلامي النزیه الشفاف المُدرك لمسؤلیاته،فبدل أن یعتمد الأفغان علی المساعدات والكفاءات الأجنبیة یجب علیهم أن یشمّروا عن ساعد الجدّ لخدمة بلدهم مستغلّین قُدُراتهم وامكانیاتهم الداخلیة. ولكی نخرج من الوضع المأساوي والحاجة إلی الناس یجب أن یتأهّل جیل شبابنا في العلوم الدینیة والتجریبیة معاً،لأنّ الحصول علی العلوم العصریة من الضرورات المللحّة لنهوض جمیع المجتمعات في هذا العصر.

إنني أوضّح مرّة أخری بأنّنا لانفكرفي حكرالسلطة،وكل من یحمل الوفاء والحبّ الخالص تجاه الإسلام والوطن- بغضّ النظرعن انتمائه إلی العرق أوالإقلیم- فإنّ هذا البلد بلده،ولن یحرمه أحد من خدمته لبلده،وإنّني أطمئن الجمیع بأنّنا سنخدم هذا البلد معاً،وكل من یظهرالندم بشكل علني عن مساعدة المحتلّین فإنّنا نعتبره أخاً لنا،ونسقبله بصدر رحب.

وأمّا عن السیاسة الخارجیة فالأصل فیها وفق سیاستنا الثابتة الدائمة هوسیاسة (لاضرر ولاضرار) إنّنا لانضرّ أحد،ولا نسمح لأحدٍ أن یستغلّ بلدنا في إضرار الآخرین، كما لا نتحمّل ضررالأخرین.

وإنّنا سنوطّد علاقات حسنة مع كل من یحترم أفغانستان كبلد إسلامي حرّ،ولاتكون علاقاته ومناسباته بنا ذات طابع استعماري،سواء كانت تلك الجهات القوی العالمیة، أوالدول المجاورة، أو أيّ بلد آخر من بلاد العالم. ویجدر بالذّكر أنّ هذه السیاسة قد أوضحناها للعام في البیانات السابقة،وعن طریق مكتبنا السیاسي أیضا.

أمّا اللقاءات والمحادثات التي تتمّ مع المحتلّین عن مكتبنا السیاسي فالهدف منها هو إنهاء الاحتلال،ولاینبغي أن تُحمَل علی تنازل المجاهدین عن أهدافهم،أوالمساومة علی المبادئ الإسلامیة،والمنافع الوطنیة. وإنني أطمئنكم بأنني لن أساوم أحداًعلی التحریرالكامل للبلد،وإنهاء الاحتلال فیه. ولن أستوسّل بأیة مصانعة تخالف شرع الله في سبیل الوصول إلی هذا الهداف النبیل.

وللإمارة الإسلامیة الفخربأنها بفضل الله تعالی أظهرت استقامة وصلابة في كثیرمن ظروف المِحَن والإبتلاءات،ونسأل الله تعالی أن یثبّتنا علی الحق في المستقبل أیضاً. وقد أثبتت ظروف ما بعد فتح المكتب السیاسي في (قطر) بأنّ الإمارة الإسلامیة حرِّة ومستقلة في اتخاذ جمیع القرارات،وأنّها تتمتّع بالموقف القوي الثابت. وثبت كذلك أیضا أنّ الإمارة الإسلامیة سعت وتسعی بكل الإخلاص دوماً في إطار الأصول الإسلامیة والمنافع الوطنیة لحلّ مشاكل شعبها المسلم،إلاّ أنّ المحتلّین ورفاقهم هم الذین یتحایلون،ویوُجدون العراقیل أمام حل المشاكل.

وكما أوضحنا في السطور السابقة أنّ الإمارة الإسلامیة لاتفكر في حكر السلطة فإنّنا نؤمن بالتفاهم الداخلي مع الجهات الأفغانیة في سبیل إیجاد حكومة قائمة علی الأصول الإسلامیة تشمل جمیع الأفغان،ونؤكد علی أنّ الإمارة الإسلامیة تعتبر إنهاء الإحتلال وتحریر البلد بالكامل واجبها الدیني والوطني،وحین ینتهي الاحتلال فلن تكون هناك مشاكل في أمر التفاهم الداخلی بین الأفغان،لأنّ الأفغان یقدرون علی التفاهم الداخلي بینهم لوجود الأصول والثقافة المشتركة بینهم.

وعلی المحتلّین أن یأخذوا العبرة من التجارب المرّة التي مرّوا بها خلال اثنتي عشرة سنة الماضیة،وعلیهم ألّایحلموا بإطالة  زمن احتلالهم من خلال القواعد العسكریة الدائمه أوللأمد الطویل علی أرض هذا البلد. ولا ینبغي لهم أن ینخدعوامزیداً بالوعود الجوفاء لإدارة (كابل) العمیلة.إنّ العملاء الأفغان كانوا قد صوّرا أفغانستان لقمة سائغة للمحتلّین في بدایة الإحتلال،وإنهم الیوم یریدون مرِّة أخری استمرار الاحتلال وتواجد القوات الأجنبیة لإطاله زمن سلطتهم،وللحصول علی المنافع الشخصیةتحت مظلّة الاحتلال.

ویحب علی المحتلّین أن یكونوا قد عَلِموا بأنّ الشعب الأفغاني لا یرضي بالاحتلال ولابحكومات الوصایة العمیلة،فإنّ كان المحتلّون یظنون أنهم سیتمكنون من تهیئة الظروف لاستمرار تواجدهم العسكري عن طریق الدعایة،والتزویر، وتنفیذ المؤآمرات الأخری،وعن طریق ما یسمّونه بـ ( الاتفاقیة الأمنیة) المزعومة،وتمریرها علی الأفغان عن طریق (اللویاجیرغا) (المجلس الوطني)،فعلی المحتلّین أن یُخرجوا هذه الأفكار  من رؤوسهم،لأنّ الأفغان كما أنّهم لایرضون بوجود آلاف الجنود المحتلّین علی أرضهم،فهم كذلك یعتبرون تواجد العدد القلیل من جنود العدوّ أیضا نقضاً لاستقلامهم.

وعلی المحتلّین أیضا ألاّ یحلموا بعدول قادة المقاومة وعامّة المجاهدین عن المقاومة الحقّة ضدّ المحتلّین مقابل الوعود وتقدیم الامتیازات الدنیویة وضمان المصؤونیة الشخصیة أومقابل الكراسی والمناصب في حكومات الاحتلال.

ونقول للمحتلّین أنّه لایوجد في مجاهدینا من تصفونهم بالمعتدلین والمتشدّدین، إنّ هذه التقسیمات هي من خیالكم أنتم وخیال عملائكم. المجاهدون كلهم متبعون طریق الإسلام،ولهم منهج واضح متّحد ومعتدل واحد،وهو منهج الإسلام الذي یقول الله تعالی عنه: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) البقرة 143.

ورؤیتنا لعمل المؤسّسات الانسانیة العالمیة هي: أنّ كلّ المؤسسات الإغاثیة التي تبتعد عن النوایا السیاسیة والاستخباراتیة ولاتعمل للمحتلّین في المجالات الاستخباراتیة  أوالدعوة إلی الأفكاروالنظریات المنحرفة،وترید أن تعمل بحیاد وفق شروطنا وسیاستنا في هذا المجال،فیمكنها أن تعمل في ساحات سیطرتنا بالتنسیق مع لجاننا المسؤولة عن المؤسّسات، سواء كانت فعالیات هذه المؤسسات في المجال الصحي،أو مجال المهاجرین،أو في مجال توزیع الغذاء،أو المجالات الأخری.

وفي الأخیر أرجو من العالم أجمع وبالأخص من العالم الإسلامي ومن الدول والشعوب المنصفة ومن المجامع العالمیة والإسلامیة أن تساعد الشعب الأفغاني من باب الشعور بالتضامن الانساني والأخوّة الإسلامیة في الحصول علی حرّیته، وأشكرهم علی بذل مساعیهم في مساعدة الأفغان في سبیل الحصول علی استقلال.

وتوصیتي لمجاهدي الإمارة الإسلامیة هي أن ینتبهوا بشدّة إلی تطبیق التعلیمات واللوائح،وأن یُجِدّوا في تطبیق الأوامر والإرشادات الصادرة لهم من القیادة، وأوصیهم بالطاعة الكاملة للمسؤولین،لأنّ القوّة في وحدة الصف،ووحدة الصف الحقیقیة هي في الطاعة،فعلیهم أن یوحّدوا صفوفهم بالطاعة الكاملة.

وكذلك أوصي المجاهدین بأن ینظّموا إدارة المناطق المحررّة أو التي ستتحرّر من سیطرة العدوّ بالتنسیق والتشاور مع العلماء والوجهاء في تلك المناطق.والذین یستغلّون تسمیة المجاهدین في إیذاء الناس أوخطفهم لأجل الأموال،أویستغلّون تسمیة المجاهدین في تحقیق أهدافهم وأغراضهم الشخصیة،فهؤلاء لیسوا بمجاهدین،ولیست لهم أیة علاقة بالإمارة الإسلامیة. وإنّني آمر المجاهدین بأن یمنعوا هؤلاء الناس من ظلم الناس بقدرما یستطیعون.

وأوصي المجاهدین بمزید من العمل لمنع وقوع الخسائر بین المدنیین،وأن یساعدوا مسؤلي اللجنة التي شُكلت في هذا المجال لمنع وقوع الخسائر في المدنیین وتقدیم الحقائق عنها للشعب وللعالم،لأن العدوّ یقوم بالإشاعات السیِّئة عن المجاهدین في هذا المجال،وهناك بعض الجهات الي تعتبر نفسها محایدة ولكنّها  تعدّ تقاریرها بناء علی هذه الإشاعات،والحقیقة هي أنّ الخسائر في المدنیین تحدث بید العوّ. وإذا حدث أحیانا أنّ أحد المجاهدین لم یأخذ طریق الاحتیاط في منع وقوع السائر في المدنیین فإنّ اللجنة ستقدّمه إلی القیادة بعد معرفته  لیُحال إلی المراجع العدلیة.

وعلی المجاهدین أیضا أن یسعوا وِفقَ سیاسة لجنة الدعوة والإرشاد في أمر دعوة الأفراد الواقفین في الصف المخالف  وإخراجهم منه.

وكذلك علی المجاهدین أن یعتبروا خدمة الأسری والجرحی وفق برامج لجنتيّ الصحة والأسری من مسؤولیاتهم الشرعیة. وعلیهم أیضا أن یبذلوا الجهد اللازم  في سبیل تعلیم الجیل الجدید وتربیته وفق خطّة لجنة التربیة والتعلیم لیتحلّی الجیل الجدید بكلا نوعيّ العلم الدیني والدنیوي لیتأهّل  أبناؤه لخدمة الشعب والبلد بصفة الكوادر المتدیّنة من أبناء الشعب الأفغاني.

ویجب علی الجمعیات الإسلامیة والإخوة الأثریاء أن یساعدوا اللجنة الاقتصادیة للإمارة الإسلامیة لیؤدّوا فریضة الجهاد بالمال بتوفیر ضرورات المجاهدین وحاجاتهم . ورجائي من المسلمین الأثریاء والموسرین في أیام العید المباركة ألّا ینسوا أسر الشهداء،والأسری،والمهاجرین،والمسلمین المعسرین من مساعداتهم، ولیشركوهم معهم في فرحة العید.وإنني أشكر جمیع المسلمین علی مساعداتهم ودعائهم للمجاهین  وأرجوا منهم أن یستمروا فیها.

وفي الأخیر أهنّئكم جمیعا مرّة أخری بفرحة عیدالفطر السعید،وأسأل الله تعالی أن یمنّ علی الأمة الإسلامیة بالعزّ والرفعة إنّه سمیع مجیب. والسلام علیكم ورحمة الله وبركاته.

خادم الإسلام أمیر المؤمنین الملّا محمّدعمر المجاهد

۱۴۳۴/۹/۲۷ هـ ق

۱۳۹۲/۵/۱۴ هـ ش

۲۰۱۳/۸/۵ م