أفغانستان في شهر سبتمبر لعام 2012م

شهد شهر سبتمبر الماضي أيضا مثل الشهور الأخرى عديدا من العمليات الجهادية الموفقة التي تسببت من جانب في إلحاق الخسائر الفادحة بالعدو الأجنبي المحتل وأذنابه الداخليين، ومن جانب آخر أظهرت هذه العمليات والأنشطة الجهادية المباركة مدى قوة المجاهدين الأبطال التي منحهم الله إياها في مقابل العدو الغاشم.
وفيما يلي ذكر لبعض ما جرى في الشهر الماضي تحت العناوين التالية:
خسائر العدو الأجنبي المحتل في الأرواح والأنفس:
سيرد فيما يلي ذكر عديد من الخسائر التي ألحقها المجاهدون بالعدو الأجنبي والداخلي في الأموال والعتاد والأنفس والأرواح غير أنهم بكل وقاحة مرة أخرى راحوا يخفون كل هذه الحقائق الواقعية الميدانية رامين في وجوه العالم وأعينهم حفنة من التراب أملا في أن تخفى على العالمين.

قتل في شهر سبتمبر الماضي 26 جنديا من قوات الاحتلال باعتراف العدو نفسه، ويصل عدد قتلى الأمريكان فيهم إلى 18 قتيلا في حين أن قتلى العدو في عمليات شوراب وحدها وصل إلى 40 قتيلا.
وبهذا الرقم المعترف به من قبل العدو نفسه يصل مجموع عدد قتلى العدو خلال السنة الجارية إلى 348، ولا شك أن هذا الرقم أقل بقليل من الأرقام الحقيقية التي تقع في صفوف قوات الاحتلال داخل الأراضي الأفغانية المحتلة.
الخسائر المالية:
إضافة إلى الخسائر في الأرواح والأنفس تلقى العدو خلال الشهر الماضي عديدا من الخسائر المالية، ولو لا أن الإعلام والصحافة ترضح تحت وطأة أسر الاحتلال لأوردنا لأحبتنا القراء كل التفاصيل التي تقع يوميا على أرض الجهاد والإباء، غير أن العدو لا يستطيع أن يتحمل ذلك، فلذا يلجأ إلى سياسة الإخفاء والتكتم عن أنظار العالم.
فقد أتلفت في شهر سبتمبر مجموعة كبيرة من دبابات العدو، وناقلاتهم، ومجنزراتهم العسكرية.
وفيما يلي نحن نقتصر بذكر المروحيات التي أسقطت أو أتلفت من قبل المجاهدين:
بتاريخ 5 سبمتمبر تمكن المجاهدون من إسقاط مروحيتين للقوات الأجنبية، وذلك في منطقة بول علم من ولاية لوجر. وحسب التقارير الموصولة أسقط المجاهدون المروحية الثانية حين كانت تحاول نقل الموتى والجرحي للمروحية الأولى.
اعترف العدو من كل هذا الحادث بسقوط مروحية وإصابة اثنين فقط ممن كانوا على متنها.
وبتاريخ 11 سبتمبر شن المجاهدون مرة أخرى هجوما موفقا على قاعدة بكرام وقد أسفر الهجوم عن حرق مروحية وتحطمها، إضافة إلى قتل مجموعة من القوات المتواجدة في مكان الحادث.
وعقب هذا الحادث بأيام خطط مجاهدو الإمارة الإسلامية لهجوم وسيع النطاق على قاعدة العدو المحتل العسكرية المستحكمة بولاية هلمند، وتحديدا بتاريخ 16 سبتمبر قام أحد المجاهدين المغاوير بعملية استشهادية على قاعدة  (Camp Bastion)  المستحكمة في منطقة شوراب من ولاية هلمند، وعلى إثرها تحطمت على الأقل 11 طائرة من الأنواع المختلفة، ودمرت 3 محطات لإعادة التعبئة (ریفیلنگ ستیشن)، كما أتلفت عشرات الوسائل الحربية والعسكرية التي تخمن 200 مليون دولار.
إلا أن العدو لم يعترف إلا بـ 7 طائرات فقط.
ويصل مجموع الطائرات المحطمة والمتلفة المعترف بها من قبل العدو في الشهر نفسه إلى 9 طائرات حربية.
خسائر العدو الداخلي:
لأسباب عديدة من العسير أن نحدد الخسائر الحقيقية التي تقع يوميا وبشكل مستمر في صفوف العدو الداخلي، خاصة وأن وسائل الإعلام التابعة عموما للعدو نفسه تفر من الاعتراف بالحقائق دوما إلا أنه من الممكن أن نخمن الحد المتوسط لهذه الأرقام والتي تترواح عموما بين 800 و 1000 قتيل شهريا بما فيهم الشرطة والقوات العسكرية وعناصر الإدارات الأمنية التابعة للدولة العميلة.

قتل الشخصيات الحكومية البارزة في هذا الشهر:
بتاريخ 8 سبتمبر قتل نائب الشورى الإصلاحي لولاية ارزكان برفقة أحد أعضاء مجلس الشورى نفسه.
وفي اليوم نفسه قتل قائد الجلب للقيادة الأمنية التابعة لولاية دايكندي مع عشرة من أفراده.
وبتاريخ 11 لهذا الشهر شهدت مديرية كشك القديمة لولاية هرات قتل أحد القادة المحليين البارزين لهذه الولاية.
وفي اليوم نفسه أي الحادي عشر من سبتمبر للعام
الجاري قام المجاهدون بهجوم موفق على قاعدة بكرام الجوية مما أسفر عن مجموعة من الخسائر المالية إضافة إلى قتل 4 من الموظفين ذوي المراتب الاستخباراتية العالية.
وفي اليوم التالي قتل رئيس هيئة الصلح -كما يزعمون- لمديرية سركانو من ولاية كنر.
وبعد ثلاثة أيام من هذا الحادث وتحديدا بتاريخ 15 سبتمبر قتل نائب أمن الدولة لمديرية الينكار بولاية لغمان.
قتل الأبرياء والعزل:
لقد استمر قتل المواطنين الأبرياء، وعامة الناس من العزل خلال الشهر نفسه أيضا، كيف لا؟ وهذه إحدى الوسائل الحربية لدى العدو المحتل الأجنبي وأذنابه العملاء من الداخليين.
ففي تاريخ 16 سبتمبر قامت القوات المحتلة هذه المرة بقصف على ولاية لغمان مما أسفر حسب اعترافهم عن قتل 8 نساء إضافة إلى إصابة عشرة آخرين.
وعلى نفس الشاكلة قتل المحتلون أحد الأطفال في ولاية فراه في حادثة المرور العمدي من قبلهم كما أصابوا أمه بجروح بالغة.
وبتاريخ 8 سبتمبر قامت القوات الأفغانية الداخلية التابعة للدولة العميلة بقتل أحد المواطنين في منطقة كوته سنكي، وذلك حين قامت القوات الداخلية بإطلاق النار على عامة الناس العزل بالتاريخ المذكور ويوم كانوا يحتفلون بذكرى قتل أحد كبرائهم وأسيادهم الذين علموهم السحر.
وبتاريخ 13 سبتمير قامت قوات الشرطة الأفغانية بإطلاق النار على سيارة لأحد المواطنين  في ولاية فراه، وقد أسفر الحادث عن قتل واحد وإصابة 6 آخرين.
كراهية الشعب وتنفره تجاه القوات المحتلة:
إن الشعب الأفغاني المسلم الأبي واجه المحتل دوما بكراهيته على مر العصور، ولذا ليس من الجديد أن يواجه أبناء الشعب الأفغاني اليوم هؤلاء المحتلين الغزاة بالكراهية، خاصة وأن هناك من رأى منهم من الظلم والاضطهاد ما حمله على روح الانتقام والثأر في نفوسهم، فراحوا يحملون في قلوبهم الضغينة والحقد والكراهية تجاه هؤلاء المجرمين الغاشمين، وقد كثر عدد أمثال هؤلاء في صفوف قوات الشرطة والجيش الذين يشاهدون الحقائق عن قرب مما لا يدع لهم مجالا للشك والريبة، وقديم قيل ليس الخبر كالعيان.
وضمن هذه السلسلة قام أحد المجاهدين المتواجدين في صفوف قوات الشرطة بإطلاق النار على القوات الأمريكية في ولاية زابل، مما أسفر الحادث باعتراف العدو نفسه عن قتل 4 من قوات الأمريكان إلا أن التقارير الموثوق بها تذكر أن عدد القتلى كان يصل في هذه الحادثة إلى 7 جنود من قوات الاحتلال.
وقبل هذه الحادثة بيوم قام أحد أفراد الشرطة بإطلاق النار على قوات ايساف المحتلة في ولاية هلمند، وقتل على الأقل اثنين منهم. ومن الجديد بالذكر أن قضية قتل القوات المحتلة بيد الأفراد المندسين في صفوف الشرطة قد أقلقت العدو بصورة قوية إلى درجة أن القائد العام للقوات الأمريكية “مارتين ديمبسي” اعتبر هذه القضية بتاريخ 18 ” تهديدا صارما وجديا” في سبيل تحويل المسؤولية العسكرية ونقلها إلى القوات الأفغانية.
تمكن المجاهدين من النفاذ إلى صفوف العدو:
لم ينقطع العدو المحتل الأجنبي وأذنابه من العملاء من بداية الاحتلال إلى اليوم عن نشر إشاعات مفادها أنهم تمكنوا من إيجاد الشقاق بين المجاهدين وتمزيق صفوفهم وتقسيمهم إلى جماعات وأحزاب متفرقة، وفي سبيل الحصول على هذه الأمنية الباطلة الزائلة قدموا حكايات وقصص ملفقة إلى وسائل الإعلام غير أن الله أبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون، وبعد مررو 11 عاما على احتلال أفغانستان لم يتمكنوا من الوصول إلى هذه الأمنية، فلله الحمد والمنة. بل صار صف المجاهدين على عكس ما هم يتمنون يزداد قوة وصلابة وتوحيدا، فإن كان أمس هذا الصف محكما بفضل الله تعالى فإنه اليوم أكثر إحكاما وقوة، وهذا الأمر الذي حيّر قوات الاحتلال الأجنبية والداخلية على حد سواء.
بل الأغرب من ذلك أن المجاهدين بعناصرهم المتنوعة تمكنوا من النقاذ إلى صفوف الأعداء على مختلف الميادين مما أثار موجة عارمة من عدم الثقة على أحد من عناصر الدولة العاملة في إدارة واحدة، إلى درجة أن العدو نفسه اضطر في الآونة الأخيرة إلى الاعتراف بهذا الأمر وقد تمت الإشارة إلى بعض من ذلك في الأسطر الماضية، ومن الجدير بالذكر أنهم صرفوا في سبيل إيقاف هذه الموجة المدمرة أموالا طائلة بلا جدوى.
كما أن هذه القضية تسببت في توتر العلاقات بين عناصر العدو نفسه وأوجدت بينهم ثقافة الرعب والقلق الشديدين، وقد قرأنا في الآونة الأخيرة أن راسموسن قائد قوات ايساف وجه كلمة إلى رئيس إدارة كابل العميل حامد كرزاي أمره فيها أن يحقق في هذه القضية عاجلا وأن يوقف زحف هذه الكارثة على قوات الاحتلال في أسرع وقت ممكن.
وضمن هذه السلسلة من الاعترافات ذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع لحكومة كابل العميلة بتاريخ 5 سبتمبر أنهم تمكنوا إلى الآن من القبض على أكثر من مئة عنصر من عناصر حركة طالبان الذين كانوا متواجدين في صفوف الجيش الأفغاني العميل، وإخراجهم وطردهم من العمل.
الالتحاق بصفوف المجاهدين:
مازالت سلسلة التحاق عناصر الشرطة والجيش الأفغانيين مستمرة كما كانت في الشهور الماضية.
فبتاريخ 10 سبتمبر التحق أحد القادة المحليين للشرطة التابعة لمديرة بالامرغاب بولاية بادغيس بصفوف المجاهدين، وكان برفقته مجموعة من أفراده إضافة إلى الأسلحة التي كانوا يحملونها.
وبعد هذه الحادثة بأسبوع وبتاريخ 18 سبتمبر تحديدا قام 19 من عناصر الشرطة وموظفي الجناح الاستخباراتي لمديرية حصارك بولاية ننكرهار والتحقوا بصفوف المجاهدين.
عمليات الفاروق الربيعية:
لقد استمرت عمليات الفاروق في هذا الشهر أيضا بصورة موفقة، وقد كان لها إنجازات عديدة كالسابق في الشهور الماضية:
بتاريخ 8 سبمتبر شن المجاهدون الأبطال حملة استشهادية قوية على منطقة شش درك أهم نقطة استخباراتية بمدينة كابل، وعلى إثرها قتل 5 من عناصر القيادة الأمريكية في الشبكة الأمنية الاستخباراتية، كما إصيب اثنان آخران في الحادثة نفسها.
وبعد أسبوع من الحادثة المذكورة قام مجاهدوا الإمارة الإسلامية بشن هجوم قوي وسيع النطاق على أكبر قاعدة عسكرية لقوات الاحتلال بولاية هلمند، والذي أسفر عن الخسائر الفادحة والعملاقة على كل من الصعيد المالي والنفسي في صفوف الأعداء الغاشمين.
وبتاريخ 15 قام المجاهدون بهجوم وسيع النطاق على قاعدة العدو المحتل العسكرية المستحكمة بولاية هلمند المسماة بقاعدة  (Camp Bastion)  المستحكمة في منطقة شوراب من ولاية هلمند، وعلى إثرها تحطمت على الأقل 11 طائرة من الأنواع المختلفة، ودمرت 3 محطات لإعادة التعبئة (ریفیلنگ ستیشن)، كما أتلفت عشرات الوسائل الحربية والعسكرية التي تخمن بـ 200 مليون دولار. وقد قتل في هذه الحادثة على الأقل 40 جنديا من قوات الاحتلال إلا أن العدو لم يعترف إلا باثنين منهم.
نتيجة الوثيقة الاستراتيجية المبرمة لـ ( بيع أفغانستان):
لم يمض عام على تلك الوثيقة الاستراتيجية التي أبرمت بين حامد كرزاي رمز العمالة والخيانة وبين أسياده الأمريكان والصليبيين لبيع أفغانستان وقد تسببت في اختلاف الطرفين حول أهم القضايا الواردة في الوثيقة.
أهمية هذه الوثيقة كانت واضحة وجلية من أول يوم إبرامها لأن الجميع كانوا على علم بأن هذه المعاهدة المبرمة بين السيد والخادم إلى أي مدى قابلة للتطبيق على أرض الواقع. وليس مما ينسى ما حدث في اليوم التالي لإبرام هذه الوثيقة بين الحكومة الأفغانية العملية وبين أسيادها الأمريكان حيث قامت القوات المحتلة بشن الحملات والمداهمات الليلية على أفراد الشعب الأفغاني العزل وقتلت منهم العدد الكبير.
وبتاريخ 7 سبتمبر نقلت وسائل الإعلام عن المنابع الأمريكية تقريرا مفاده أن القوات الأمريكية حتى وإن تخلت عن سجن بكرام وسلمت مقاليده للحكومة الأفغانية فإنها لن تتخلى عنها بالكامل، وهذا الأمر يشبه تماما قضية نقل حراسة ومسؤولية الولايات إلى الأفغان، والتي مازالت القوات الأمريكية فيها مشغولة بقتل المواطنين الأفغان العزل والأبرياء وإيذائهم بلا هوادة، وليس في وسع عملائهم من إدارة كابل أن تمانع في هذا الأمر على الرغم من إبرام معاهدات وتوقيع الوثائق الاستراتيجية.
الاعتراف بالهزيمة:
بدأ العدو الأجنبي والداخلي يعترف في هذه الآونة الأخيرة بهزائهم المتتالية بصورة شعورة أو غير شعورية. وخلال هذا الشهر وجه الجنرال فيهم أحد رموز العمالة والخيانة البارزة في التحالف الشمالي كلمة إلى أسياده الأجانب نبههم فيها إلى أن الأوضاع الأمنية في البلاد ستسوء إن لم تخط القوات الأمريكية خطوات جادة في سبيل إعداد القوات الأفغانية وتجهيزها لحمل المسؤولية الأمنية في قابل الأيام، وأن الحكومة الأفغانية لن تستطيع الصمود طويلا أمام زحف المجاهدين المتمثل في الإمارة الإسلامية وخاصة بعد انسحاب القوات المحتلة عام 2014م.